السبت - 15 أيار 2021
بيروت 22 °

إعلان

"موسم البحر ولعان هيدي السنة" عند حزب الله؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (تويتر).
الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (تويتر).
A+ A-
يتناقل مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي صورة لقطعة لباس بحر صفراء طُبع عليها شعار "حزب الله"، بمزاعم انه أحدث صيحات "حزب الله" للصيف. غير أن هذه المزاعم خاطئة. هذه القطعة عمل فني أنجزه الفنان الأردني رائد ابراهيم من وحي الثورات والاحتجاجات، وعرضها في معرض بعنوان: "على هذه الارض"، في منطقة الويبدة بالأردن عام 2012. وقد اقتناها، في وقت لاحق، "مكان"، وهو مساحة ديناميكية للفنون المعاصرة في عمان، وعرضها في مقره، قبل ان يقفل عام 2015. FactCheck#
 
"النّهار" سألت ودقّقت من أجلكم 
 
الوقائع: منذ ساعات، برزت هذه الصورة في حسابات مرفقة بتعليقات مثل: "موسم البحر ولعان هيدي السنة"، و"الغوص حتى حيفا"، في اشارة الى حزب الله. وفي تفاعل مستخدمين مع الصورة، كان واضحا انهم يعتقدون ان لباس البحر في الصورة من أحدث مبادرات حزب الله او انه لباس بحر يُباع في مناطقه. 
 
 
التدقيق: 
يقود البحث العكسي عن الصورة، بواسطة مختلف محركات البحث، الى خيوط (هنا، هنا) تبيّن انه سبق أن انتشرت عام 2015، و"لباس بحر حزب الله معروض في مكان آرت سبيس بعمان الأردن"، وفقا لما ذكرت هذه الصفحة في الفايسبوك. 
 
 
بالفعل، نجد لباس البحر ذاته في صور ينشرها "مكان" Makan House في حسابيه في انستغرام (هنا، هنا) والفايسبوك (هنا، هنا)، عام 2014.    
 
و"مكان" متخصص بالفنون والممارسات الاجتماعيّة المعاصرة في عمان بالاردن. ومع انه لم يشرح شيئاً عن هذه القطعة الظاهرة في الصورة، الا ان عرضها في مقره، كما يظهر في الصور، يعني ان لها خلفية فنية.
 
وقد حاولت "النهار" التواصل مع "مكان"، وايضا مع مؤسسين له، للحصول على تفاصيل عن قطعة لباس البحر تلك، ولكن من دون جدوى. 
 
"مكان" تأسس عام 2003 في عمان بالأردن، لتوفير "مكان مساحة مستقلّة، غير محصورة بين الجدران أو الحدود السياسيّة، مفتوحة أمام العاملين والعاملات في الفنون والثقافة، والناشطات والناشطين، والمبادرات المجتمعيّة لدرس الثقافة البصريّة المعاصرة وأمور متعلّقة بالنوع الجنسي/الجندر، وسياسات الطعام، وغيرها من القضايا الاجتماعيّة السياسيّة"، وفقا لما يكتب موقعه.

وقد ادار "هذه المساحة الديناميكية للفنون المعاصرة" فريق تكوّن من علا الخالدي وسماح حجاوي وديالا خصاونه. وعام 2015، "أغلق مكان أبوابه وودع رفيقاته ورفاقه بعد 12 سنة من مغامرة رائعة". 
 
 
 
 
- ولكن من يقف وراء تصميم هذه القطعة؟ - 
خلال التمعن في البحث، نقع على تعليق السيدة آلاء يونس، وهي من مؤسسي مشروع كيف تـ للنشر KAYFA TA، تقول فيه، مشكورة، ان "لباس البحر هذا من اعمال الفنان الأردني رائد ابراهيم". 
 
وفي اتصال به، يقول ابراهيم لـ"النهار" ان قطعة لباس البحر هذه عرضها في معرض بعنوان: "على هذه الأرض" نُظّم عام 2012 في الويبدة في عمان، في مساحة فنية اسمها why not sneeze، عبارة عن محل يشبه المحلات التجارية، ويبيع المنتجات الخاصة بالإحتجاجات والثورات".
 
ويوضح ان قطعته الفنية "شكلت جزءا من معرض كامل او عمل واحد installation يحتوي على منتجات صارت ربما ضرورية بعد موجات الثورات والاحتجاجات" في العالم العربي. 
 
 وقد ارسل الينا صورة من تلك المناسبة. ويظهر فيها عمله الفني، لباس البحر الذي صممه وأنجزه، معروضاً في الواجهة، الى اليسار.  
 
 
 وعن سبب وجود قطعته لدى "مكان"، يقول: "لاحقا، اقتنى مكان هذه القطعة. وهكذا بقيت موجودة لديه بحكم اقتنائها". وبالتالي يوضح هذا الاقتناء سبب ظهور القطعة في صور نشرها مكان في حساباته عام 2014. 
 
 
النتيجة: اذاً، لا علاقة لحزب الله بقطعة لباس البحر الظاهرة في الصورة، كما يعتقد مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي. الصورة المتناقلة قديمة، بحيث امكن ايجادها منشورة في الانترنت عام 2015. وهي تظهر "قطعة فنية" للفنان الاردني رائد ابراهيم من وحي "الاحتجاجات والثورات". وقد عرضها في معرض في منطقة الويبدة بالأردن عام 2012، قبل ان يقتنيها "مكان".   
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم