احتجاج أردني وفلسطيني على افتتاح إسرائيل موقعاً أثريًّا في القدس: "كذبة كبيرة"

1 تموز 2019 | 20:19

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الرئيس محمد عباس متكلما خلال لقاء مع الصحافيين في رام الله (23 حزيران 2019، أ ف ب).

وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين #صائب_عريقات  الموقع الأثري المرتبط بالمستوطنات الذي افتتح الأحد في #لقدس الشرقية، بأنه "كذبة كبيرة"، معتبرا الخطة الأميركية المرتقبة هي "مشروع مجلس المستوطنات الإسرائيلي".

وقال، خلال لقائه الصحافيين في مكتبه بمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة: "ما حصل في النفق كذبة كبيرة بدأتها حركة العاد اليمينية المتطرفة قبل عشرين عاما". وأضاف: "هذه الكذبة بنيت على أكاذيب لا علاقة لها باليهودية، ولا بالإسلام، ولا بالمسيحية".

الأحد، افتتحت منظمة إسرائيلية مرتبطة بالمستوطنين موقعا أثريا في القدس الشرقية المحتلة، في حضور مسؤولين أميركيين كبار، في خطوة جديدة تثير غضب الفلسطينيين. كذلك، شارك مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، سفير واشنطن لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، إضافة إلى مسؤولين أميركيين آخرين.

وكشف النقاب الأحد عن جزء من طريق قديمة تحت الأرض، تقول مؤسسة "مدينة داوود" إنها كانت طريقا للحج إلى المعبد اليهودي الثاني في القدس قبل نحو 2000 عام.

وجرت أعمال المشروع الأثري في قرية سلوان الفلسطينية في الشطر الشرقي من المدينة المتنازع عليها، ويلاصق المشروع البلدة القديمة في القدس الشرقية ذات الأغلبية الفلسطينية.

الاردن

كذلك، دانت وزارة الخارجية الأردنية افتتاح الموقع، محذرة من أن "مثل هذه الإجراءات اللاشرعية وغير المسؤولة تزيد من التوتر والاحتقان". وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة، في بيان مساء الأحد، إن "وزارة الخارجية تدين إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على افتتاح نفق ما يُسمى طريق الحجاج أسفل بلدة سلوان باتجاه المسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف".

وشدد على "رفض المملكة المطلق لجميع المحاولات الإسرائيلية الرامية الى تغيير هوية البلدة القديمة للقدس المحتلة وطابعها، خصوصاً الحرم القدسي الشريف والمواقع الملاصقة له". وأكد أن "هذه الممارسات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وتمثل إمعاناً في انتهاك قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (الأونيسكو) الداعية الى وقف جميع الحفريات الإسرائيلية غير القانونية في البلدة القديمة للقدس، والتي تتعارض في شكل صارخ مع المعايير الدولية المعتمدة".

ودعا المجتمع الدولي إلى "النهوض بمسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية في الوقف الفوري لمثل هذه الممارسات المُدانة والمرفوضة، وتأكيد ضرورة احترام وضع القدس الشرقية كجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 الخاضعة لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

خطة كوشنر 

من جهة اخرى، شن عريقات هجوما شديدا على غرينيبلات وكوشنر وفريدمان. واعتبر ان خطة السلام الأميركية المرتقبة تمثل أحد مشاريع الاستيطان.

وقال: "أصبح واضحا أن المشروع الذي يطبقه الآن كوشنر وغرينبلات هو مشروع مجلس المستوطنات الإسرائيلي، وليست الاتفاقيات التي أبرمت".

وأضاف: "سيأتي يوم تقول فيه الولايات المتحدة الأميركية إن كوشنر وغرينبلات وفريدمان لم يكونوا ديبلوماسيين أميركيين، بل كانوا من عتاة المتطرفين المستوطنين".

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين: "الأمس لم يكن يوما تاريخيا، كما قال غرينبلات. في الحقيقة كان يوم خزي وعار لكل الديبلوماسية الأميركية".

ويقود مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر خطة سلام لحل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، وتستند إلى مفاهيم اقتصادية عرضها كوشنر على زعماء عرب عديدين في ورشة عمل عقدت الأسبوع الماضي في العاصمة البحرينة المنامة، وقاطعتها السلطة الفلسطينية.

ويتوقع أن يتم الكشف عن الخطة بعد الانتخابات الإسرائيلية العامة المقررة في 17 أيلول المقبل.

كذلك، طالب عريقات الزعماء العرب بوقف لقاءاتهم مع كوشنر وغرينبلات.

ورفض غرينبلات وفريدمان الاتهامات بأن مشاركتهما تمثل اعترافا آخر بالسيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية، معتبرين المناسبة بمثابة لحظة تاريخية.

ويؤيد فريدمان المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بينما قال غرينبلات الأسبوع المنصرم انه يفضل أن تسمى "أحياء ومدناً"، بدلا من مستوطنات.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين، بموجب القانون الدولي، غير قانونية وعقبة رئيسية أمام السلام، لأنها مقامة على أراض يرى الفلسطينيون أنها جزء من دولتهم المستقبلية.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وضمتها لاحقا، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمة لها، في حين يطالب الفلسطينيون بأن تكون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وينظر إلى اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل كسابقة تاريخية.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard