فتنة في الجبل ودم على الأرض... مناصرو التقدمي الاشتراكي يقطعون الطريق أمام باسيل (فيديو)

30 حزيران 2019 | 16:54

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تدافع بين الجيش اللبناني ومناصري الحزب التقدمي الاشتراكي.

أعلنت مديرية الاعلام في الحزب الديموقراطي وفاة مرافقَين لوزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، متهمة مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي بقتلهما.

وفي اتصال بـ"النهار" بعد دقائق على الحادثة، قال الوزير الغريب: "أطلقت النار على موكبي في البساتين. مرافقي حالته حرجة جداً. ورغم الدم، نعمل على التهدئة".

وأصدرت وكالة داخلية الغرب في الحزب التقدمي الإشتراكي بيانا قالت فيه: "أثناء الاحتجاج الشعبي في منطقة الشحار الغربي على زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، مع ما حملت من استفزاز لمشاعر الناس، خرج موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب من منزله في كفرمتى. ولدى وصوله إلى مدخل بلدة عبيه، حيث كان المحتجون قطعوا الطريق بالإطارات المشتعلة، أقدم مرافقو الوزير الغريب على اطلاق النار على المحتجين، رغم محاولات هؤلاء لفتح الطريق وإزالة العوائق عنها.

وبعد وصوله إلى بلدة شملان، حيث تبلغ الوزير الغريب الغاء زيارة رئيس التيار الوطني الحر لبلدة كفرمتى، سلك طريقا فرعية، وصولا الى بلدة البساتين، حيث عاود مرافقوه اطلاق النار ، عشوائيا، في اتجاه المحتجين. وتابع موكبه الطريق صعودا باتجاه ساحة قبرشمون، حيث ترجل مرافقان للوزير الغريب، وعمدا إلى اطلاق النار باتجاه المحتجين أيضا في شكل عشوائي، مما أدى إلى إصابة شاب من المحتجين. فرد بعض من كان يحمل سلاحا باتجاه مصدر النار، دفاعا عن النفس. فسقط مرافقان للوزير الغريب. وهذا امر موثق بفيديوات باتت بحوزة المراجع الأمنية".

وغرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر حسابه على "تويتر" قائلاً: "لن ادخل في اي سجال اعلامي حول ما جرى"، مطالبا "بالتحقيق في ما جرى، بعيدا عن الابواق الاعلامية".

وتمنى على "حديثي النعمة في السياسة ان يدركوا الموازين الدقيقة التي تحكم هذا الجبل المنفتح على كل التيارات السياسية من دون استثناء، لكن الذي يرفض لغة نبش الاحقاد وتصفية الحسابات والتحجيم".

ومنذ الصباح، شهد عدد من قرى الجبل توتراً. وقطع عدد من مناصري الاشتراكي الطريق في كفرمتى لمنع باسيل من المرور، ما أدى الى بقائه في بلدة شملان ريثما تهدأ الأمور.

وأظهرت فيديوات جرى تداولها على مواقع التواصل، تدافعاً بين شبّان وعناصر من الجيش اللبناني الذي حاول فتح الطريق.

وقال مسؤول الاشتراكي في كفرمتى ياسر غلاب لـ"النهار": "لسنا من دعاة قطع الطرق. نحاول التهدئة، وباسيل أجج الشارع بخطاباته الطائفية". واشار الى أن أبناء قرى مجاورة لكفرمتى أتوا الى ساحة البلدة، وركنوا سياراتهم للمشاركة في قطع الطريق.

وصرّح في اتصال بـ"النهار" من ساحة البلدة: "في امكان باسيل سلوك طرق أخرى. فليتوقف عن استفزاز الناس، وليحترم شهداء جميع الاطراف". 

وأجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري سلسلة اتصالات شملت الوزير باسيل، ومسؤلين في قيادتي الاشتراكي والحزب الديموقراطي، والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، ومدير المخابرات في الجيش. وقد تركزت على ضرورة تطويق الأشكال الحاصل في الجبل، وبذل أقصى الجهود الممكنة لتهدئة الأوضاع وإعادة الامور الى طبيعتها.

وقطع محتجون اوتوستراد خلدة بالاتجاهين، بالاطارات المشتعلة، ما ادى الى زحمة سير خانقة. وأظهر فيديو مواطنين عالقين في سياراتهم، بسبب قطع طريق خلدة من قبل مناصري "الحزب الديمقراطي اللبناني"، مناشدين الاجهزة الامنية التدخل لفتح الطريق.


وكان باسيل استهلّ جولته في قضاء عاليه من بلدة صوفر، لافتتاح مركز لـ"التيار الوطني الحر". ثمّ توجّه الى كنسية مار مطانيوس في الكحالة، حيث شارك في قداس ترأسه كاهن الرعية الأب فادي صادر.

وكان من المتوقع أن يزور منزل الشيخ ناصر الدين الغريب في كفرمتى، ومخيماً للتيار في البلدة. 

وقد رافقه في جولته وزير الدفاع الياس بو صعب، النائب سيزار ابي خليل، وممثل الحزب الديموقراطي نبيه الأحمدية. وكان من المقرر ان يلتقي رؤساء بلديات وفاعليات روحية واجتماعية في المنطقة.

وأصدر التيار الوطني الحر بياناً أشار فيه الى قطع باسيل زيارته للمناطق المتوترة، ومشيراً الى أن "نهجه في تعزيز المصالحة يقابل باعادة أجواء الحرب". وجاء في البيان أنه "بعدما كان رئيس التيار الوزير جبران باسيل ألغى زيارته لبلدة كفرمتى، ضمن الجولة التي يقوم بها في قضاء عاليه- وذلك تفادياً لأي اشكال أمني بدت بوادر حصوله بين القوى الأمنية وعناصر الحزب التقدمي الاشتراكي الذين عمدوا الى قطع الطرقات واحراق الدواليب والقيام بأعمال امنية مشبوهة منذ يومين على التوالي، وهي تؤشر الى نية امنية مريبة- وقع المحظور فعلاً، وحصل اطلاق نار على موكب الوزير صالح الغريب، ما أدّى الى سقوط قتلى نعزّي باستشهادهم، وجرحى نتمنّى لهم الشفاء".

وتابع البيان ان "رئيس التيار، خلال زيارته مناصري التيار والمنتسبين اليه من مسيحيين ومسلمين في قضاء عاليه، وافتتاح مكاتب للتيار في مناطق مختلطة، دعا في كلماته الى الانفتاح والتلاقي والوحدة ببن اللبنانيين. وقد قوبل بهذه التحركات التي تذكر اللبنانيين بزمن حرب مضت، وانتجت أحزاناً ومآسي وتهجيرا، تهجيرا لم يقفل ملفه بعد، لا في الوزارة، ولا في النفوس، بينما يعمل التيار الوطني على اقفاله بالكامل واتمام المصالحة بكل ابعادها السياسية والانمائية والادارية، لتكون العودة الى الجبل ناجزة بشراكة كاملة".

واعتذر التيار من "أهلنا ومناصرينا في كفرمتى والقماطية و منصورية بحمدون وخلدة عن عدم اكمال الزيارة، تفادياً للأسوأ". وقدم التعزية "للمير طلال ارسلان والحزب الديموقراطي بشهدائه"، طالباً "من اهلنا في عاليه الابتعاد عن اي احتكاك من اي نوع كان". وختم "يؤسفنا ما حصل، ونترك للناس وللبنانيين الحكم والتقدير امام المشهد الذي رأوه اليوم. ونؤكد وعينا الكامل لما حصل، ومنعنا للأسوأ منه. ونؤكّد اصرارنا على استكمال مسيرة المصالحة على ما نفهمها من شراكة ومساواة في الجبل ولبنان. وموعدنا المقبل مع اهلنا لن يكون بعيداً".





إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard