موجة الحرّ في أوروبا: الحرارة في فرنسا تتجاوز الـ45 درجة، وحرائق تستعر في إسبانيا

28 حزيران 2019 | 16:36

المصدر: "رويترز- أ ف ب"

  • المصدر: "رويترز- أ ف ب"

ولد استلقى وسط نوافير الماء في مونبلييه بفرنسا (أ ف ب).

تجاوزت اليوم الحرارة في #فرنسا عتبة الـ45 درجة مئوية، في اليوم الخامس لموجة الحر الاستثنائية في أوروبا التي خلفت أربع وفيات حتى الآن، في حين لا يزال إقليم كاتالونيا الإسباني يكافح حريقاً أتى على آلاف الهكتارات.

وللمرة الاولى منذ البدء بتدوين سجلات الطقس في القرن التاسع عشر، سجلت الأرصاد الجوية الفرنسية الساعة 15,00 بعد الظهر، 45,1 درجة مئوية في فيلفياي جنوب البلاد، حيث رفعت حال التيقظ من الحر، إلى الدرجة القصوى، أو اللون الأحمر.

وذكرت ايضا الأرصاد الفرنسية أن البلاد سجلت ارتفاعا قياسيا في درجة الحرارة ثلاث مرات اليوم، وذلك في ظل معاناة وسط أوروبا وجنوبها موجة حر قائظ.

وارتفعت درجة الحرارة في منطقة غالاغلو مونتو بمدينة نيم جنوب فرنسا إلى مستوى قياسي، بحيث بلغت 45.8 درجة مئوية بعد منتصف النهار.

وبذلك، "تنضم فرنسا إلى نادي الدول الأوروبية التي سجلت على الأقل 45 درجة مئوية (مثل بلغاريا والبرتغال وإيطاليا وإسبانيا واليونان ومقدونيا الشمالية)"، على ما كتب على "تويتر" أحد خبراء الأرصاد الجوية الفرنسية، فرنسوا جوبار.

وقبيل ذلك، حطمت مدينة كاربنتراس الجنوبية بالفعل الرقم القياسي الوطني المسجل في آب 2003 (44.1 درجة)، وهي السنة التي بلغت فيها الحرارة مستوى قياسيا، وخلّفت 15 الف حالة وفاة، عدا عن أضرارها الأخرى.

في جنوب فرنسا، حيث يتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 45 درجة مئوية، حرص كبار السن على الخروج قبل الثامنة صباحًا للتبضع في مونبلييه. وتقول سوزيت ألاغر الثمانينية التي وضعت قبعة ونظارات شمسية وهي تمشي بصعوبة، وتحمل بيدها شبكة التسوق: "أذهب مع افتتاح المتجر. الشمس حارقة حتى في هذا الوقت، وأشعر بثقل التلوث".

هذه المرأة التي تصف نفسها بأنها "ابنة الجنوب"، وتؤكد أنها لطالما كانت "قادرة على تحمل الحر"، تبدي خشيتها من "هذا القيظ الجهنمي". وتقول بعد التسوق: "أعود إلى المنزل وأبقى في الداخل بعد أن أغلق النوافذ وأشغل المروحة".

في المتجر، حيث خلت رفوف عبوات الماء ولم تبق ولا مروحة، عبرت سونيا تافيرنييه عن استيائها، وهي تستعد للتوجه لقضاء الإجازة بعد الظهر مع طفليها الصغيرين في سيارة قديمة غير مكيّفة.

آتية من الصحراء الكبرى، قد تدفع الرياح الحارة درجات الحرارة إلى أكثر من 45 درجة مئوية "وهو أمر لم يسبق له مثيل في فرنسا"، وفق الأرصاد الجوية الفرنسية، باستثناء المناطق الفرنسية خارج القارة.

وخشية من تكرار ما حصل خلال موجة الحر عام 2003 التي قتل بسببها 15 ألف شخص، وضعت السلطات أربع إدارات في جنوب فرنسا، للمرة الاولى، في حالة التيقظ الحمراء، وهي الأشد قسوة، وتستدعي تعبئة خدمات الطوارئ وتعزيز التدابير الاحترازية مراعاة للأكثر ضعفا.

مونتينيغرو (أ ف ب).

في غرب البلاد، تم الإبلاغ عن الوفاة الرابعة من جراء هذه الموجة الحارة التي ضربت معظم الدول الأوروبية، وبدت استثنائية في قوتها في هذا الوقت من السنة. والمتوفى عامل بناء عمره 33 عامًا أصيب بوعكة، وتوفي على الفور أثناء عمله على سطح في الظل، في 35 درجة مئوية، قرب رين.

وفي إسبانيا، حيث تتعدى درجات الحرارة 40 درجة مئوية في أغلب الأيام، توفي شاب في السابعة عشرة كان يحصد في الأندلس من جراء "ضربة شمس"، وفق السلطات.

وفارق رجل يبلغ 93 عاماً الحياة مساء الخميس، حينما كان يسير وسط مدينة بلد الوليد (شمال إسبانيا). وسبب الوفاة "ضربة شمس"، على ما أكد متحدث باسم الشرطة المحلية لوكالة "فرانس برس".

ووضعت 34 من بين 50 مقاطعة في إسبانيا في حالة تأهب تحسباً من الحرائق، لا سيما في كاتالونيا، حيث يكافح رجال الإطفاء حريقًا اجتاح بالفعل 6500 هكتار، ولا يزال خارجاً عن السيطرة.

ويحاول عناصر الإطفاء السيطرة على الحريق، لكن العمل يواجه صعوبات بسبب وصول درجات الحرارة إلى 44 درجة مئوية، "والانخفاض الشديد لمعدلات الرطوبة"، بحسب مدير الإطفاء في كاتالونيا ديفيد بوريل.

وفي فرنسا، أصيب طفل سوري يبلغ 6 اعوام، بجروح خطيرة مساء الخميس، بسبب ضغط المياه المنبعثة لدى فتح صنبور لإطفاء الحريق في إحدى ضواحي باريس.

ونتيجة للحرارة المرتفعة، ووضعت 34 من بين 50 مقاطعة في إسبانيا في حالة تأهب تحسباً للحرائق، لا سيما في كاتالونيا، حيث يكافح رجال الإطفاء حريقًا اجتاح بالفعل 6500 هكتار، ولا يزال خارجاً عن السيطرة.

في روما (أ ب).


في بامبلونا شمال اسبانيا (أ ب).


ويحاول عناصر الإطفاء السيطرة على الحريق، لكنهم يواجهون صعوبات بسبب وصول درجات الحرارة إلى 44 درجة مئوية، "والانخفاض الشديد لمعدلات الرطوبة"، بحسب مدير الإطفاء في كاتالونيا ديفيد بوريل.

وتوالت درجات الحرارة القياسية المسجلة في جزء كبير من أوروبا. فارتفعت إلى 40 درجة في بيمونتي في إيطاليا، و38,9 درجة سجلت الخميس في جمهورية تشيكيا، و38,6 في ألمانيا. وبالتالي ارتفع متوسط درجات الحرارة المسجلة خلال حزيران بنسبة 4,4 درجات بالمقارنة بالفترة المرجعية 1981- 2010.

وفي سويسرا، اضطرت مصلحة السكك الحديد إلى رش السكك بالماء لمنع تكرار التشوهات التي حدثت الخميس. وهناك طريقة أخرى طبقت خلال موجات الحر السابقة، وتقوم على طلائها باللون الأبيض.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن موجات الحرارة هذه يتوقع أن تتكرر من جراء الاحتباس الحراري. وأضاف من طوكيو: "سيتعين علينا تغيير تنظيم أنفسنا وطريقة عملنا (...) وطريقة بناء منازلنا"، مشددًا على "ضرورة تكيف المجتمع وممارساته"، تبعاً لتغير أحوال الطقس. 

لكن منظمة الصحة العالمية رأت في مذكرة أن من "المبكر" نسب "موجة الحرارة غير المعتادة هذه إلى ظاهرة الاحتباس الحراري". وأوضحت أن موجة الحر هذه "تتماشى مع سيناريوات مناخية تقدّر حصول موجات حر أكثر وأقوى".

وتابعت: "يتوقع أن تعيش الأرض السنوات الخمس الأكثر حرارة في فترة 2015- 2019 بحسب الأرقام التقريبية".

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard