المراهق علي ضحية "خيبة عاطفية"

20 حزيران 2019 | 16:22

المصدر: "النهار"

المراهق علي.

رواية صادمة لفقدان فتى يبلغ من العمر الـ16 عاماً حياته. الجهات الأمنية التي توّلت التحقيق في الوفاة تطابقت روايتها مع مقربين وعائلة الفقيد. 

مهما كانت الرواية. يبقى علي ضحية. المقربون يروون ما يزعمون انها أسباب مباشرة للحادثة: "طلب علي من فتاة يحبها إزالة البلوك الذي وضعته له على "الفايسبوك"، وبعد إرساله رسائل عدة لها من أجل عودة الأمور بينهما إلى طبيعتها، ورفضها التراجع عن خطوتها، هددها بالانتحار من دون أن تبالي بكلامه، فما كان منه إلا أنه شنق نفسه داخل محل الطيور الذي يعمل فيه في سعدنايل، واضعاً حداً لحياته وهو في بداية مشواره".

بين التأكيد ورفض التصديق 

خالد والد علي (16 سنة) مفجوع ومصدوم في الوقت ذاته، يرفض تصديق فكرة أن فلذة كبده أقدم على هذه الخطوة من أجل فتاة، قائلاً  إنه يترك الأمر للقوى الأمنية وما سيسفر عن تحقيقها، لافتاً إلى أنه "لم يظهر على علي أي إشارات تدلّ على أنه قد يُقدم على هكذا خطوة، فقد كان شاباً هادئاً مطيعاً لوالديه. ما حصل فجعنا بكل ما للكلمة من معنى". وأضاف: "نحن من بلدة زاكية في سوريا، قدمنا إلى لبنان قبل سنوات. عمل علي في محل لبيع الطيور، وعند وقوع الكارثة كنت في عملي حين تبلغت النبأ المأسوي". في حين أكد مصدر أمني لـ"النهار" أن" عليّ أقدم على شنق نفسه بسبب خلاف مع حبيبته".

علي القادري.

تهديد وتنفيذ

"صباح أمس، أرسل علي لحبيبته البالغة من العمر 13 سنة رسالة طلب فيها إزالة البلوك له عن الفايسبوك، إلا أنها أجابت بالرفض، فأرسل رسالة أخرى أقسم خلالها أنه سيُقدم على الانتحار إن لم تفعل ما يطلبه منها. فكان جوابها افعل ما تشاء"، وفق ما قاله جلال المقرب من عليّ  قبل أن يضيف: "فما كان من علي إلا أن شنق نفسه داخل محل الطيور الذي يعمل فيه، ليُصدم صاحب المحل عند قدومه إليه، وتحضر على الفور القوى الأمنية والطبيب الشرعي وعناصر الأدلة الجنائية، التي فتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادث".

المنشور الأخير

"سبب الخلاف بين علي وحبيبته البالغة من العمر 13 سنة، والتي تسكن في تعلبايا، موافقة الأخيرة على طلب صداقة أرسله لها صديق علي على الفايسبوك، الأمر الذي أثار حفيظة الأخير ودفعه إلى أن يطلب منها إلغاءه، إلا أنها عاندته، ليتطور الأمر ويصل إلى ما لا يخطر على بال أحد"، قال جلال. وأشار إلى أن "الفقيد كان محبوباً من قبل الجميع نتيجة دماثة أخلاقه وطيبة قلبه. كما كان هادئاً جداً، وصفحته على فايسبوك كافية للدلالة على مدى حب الجميع له، حيث يظهر مدى تفاعل أصدقائه مع كل منشور وصورة له، كما أن طيبة قلبه وبساطته بدت واضحة من خلال إقدامه على الانتحار من أجل فتاة أحبها من دون أن تقدّر مشاعره" .

"ابتسمي انتِ كي أعيش أنا". عبارة أرفقها علي بصورة له نشرها في صفحته على "فايسبوك" قبل ساعات من اتخاذه قرار شنق نفسه، لكن للأسف لم تبتسم هي له، ولم يعِش هو ليكمل حياته!

زيّان العتيق: حكاية عمر اسمُها "النهار"

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard