مهرجانات صيدا الدولية تنطلق في 22 آب... مزيج من الشرق والغرب وتحيّة لوردة

12 حزيران 2019 | 14:28

المصدر: "النهار"

من مهرجانات صيدا الدولية 2018.

عاصمة الجنوب اللبناني ستكون على موعد بدءاً من الثاني والعشرين من آب المقبل مع انطلاق "مهرجانات صيدا السياحية" التي تنظمها "اللجنة الوطنية لمهرجانات صيدا الدولية" بالتعاون مع بلدية المدينة وبرعاية وزارتي السياحة والثقافة، وتستمر لثلاث ليال ( 22 و23 و25 آب).

تتميز المهرجانات هذا العام بتحية تكريم خاصة من اللجنة المنظمة لواحدة من أبرز مطربات الزمن الجميل الفنانة العربية الراحلة وردة الجزائرية، من خلال حفل غنائي تكريماً لتراثها الغنائي يتضمن باقة كبيرة من أغنياتها، وبحفل منتظر للفنان وائل كفوري، والذي سيكون الحفل الوحيد له في منطقة الجنوب لهذا الصيف، فيما تتضمن الليلة الثالثة برنامجاً منوعاً يجمع بين الموسيقى والإيقاع والغناء العصري الشرقي والغربي، يحييها الفنانون عزيزة وألبير بوياجيان والدي جي رودج.

وتقام حفلات المهرجان على مسرح عملاق على الواجهة البحرية لمدينة رفيق الحريري الرياضية، عند مدخل المدينة الشمالي الذي يطل مباشرة على بحرها، وأمام مدرّج يتسع لنحو 2500 شخص.

"مهرجانات صيدا السياحية" أعيد إحياؤها منذ أربع سنوات بمبادرة من عدد من السيدات الناشطات في مجال العمل الاجتماعي والثقافي، وانضوين في اطار لجنة تحمل اسم "اللجنة الوطنية لمهرجانات صيدا الدولية"، واستطاعت هذه اللجنة في غضون وقت قياسي قصير أن تحجز موقعاً متقدماً لمهرجانات صيدا على خارطة كبرى المهرجانات في لبنان، وتعيد إحياء زمن جميل لا تزال تحتفظ به ذاكرة الكبار والمخضرمين من أبنائها، حين شهدت صيدا عصرها الذهبي بمهرجانات المسرح العائم وجزيرة صيدا وقلعتها البحرية في منتصف القرن الماضي.

اليوم تتوِّج مهرجانات صيدا السياحية أربع سنوات من عمر اللجنة الوطنية لمهرجانات صيدا الدولية التي أعيد إحياؤها في العام 2016 بمبادرة من النائب بهية الحريري التي كانت أسّستها قبل 18 عاماً، وتشكيل هيئة إدارية شابة بالتعاون مع بلدية صيدا وبدعم من فاعلياتها حيث نجحت هذه اللجنة في تنظيم مهرجانات مميزة لثلاثة أعوام متتالية، وفي أن تعيد وضع صيدا على الخارطة السياحية في لبنان وتسليط الضوء على ما تمتلكه من مقومات محفزة للنشاطين السياحي والاقتصادي من خلال إبراز وتفعيل معالمها الأثرية والتراثية بكل ما راكمته المدينة عبر تاريخها الضارب في ستة آلاف عام من حضارات وثقافات مرّت عليها، وتلاقت وتفاعلت فيها، وشكلت جزءاً من هويتها التراثية، لتتكامل مع موقع ودور صيدا كمدينة متمسكة بقيمها ومعتزة بتاريخها ومنفتحة على محيطها والعالم.

كاعين

تقول رئيسة لجنة مهرجانات صيدا الدولية السيدة نادين كاعين إن "فكرة المهرجانات بدأت بحلم صغير راود 12 صبية وسيدة اجتمعنا على حبّ صيدا رغم اختلاف آرائنا وانتماءاتنا. لكن كان هدفنا واحداً وهو أن نعيد هذه المدينة إلى الخارطة السياحية. هذا الحلم سرعان ما تلقفته معالي النائب السيدة بهية الحريري التي كانت قد بادرت سنة 1999 إلى تأسيس اللجنة الوطنية لمهرجانات صيدا الدولية آنذاك، فشجعتنا وفتحت لنا الطريق لتحقيق حلمنا بأن منحتنا اسم وترخيص اللجنة الأساسي، وشكّلنا نحن الـ12 مجلس إدارة اللجنة الجديد، وجندنا كل وقتنا وطاقاتنا لإنجاح هذا المشروع. وكان من الطبيعي أن تكون مظلتنا الرسمية وزارة السياحة راعية المهرجانات، وطبعاً كان الأساس في دعم المهرجانات ونجاحها رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي الذي قدّم ويقدّم لنا كل الدعم".

وتضيف: "استطعنا على مدى السنوات الثلاث الماضية أن نقدّم مهرجانات مميزة لاقت أصداء على مساحة الوطن كله، وكان لها في كل سنة ما يميزها إلى جانب الموقع طبعاً، لأن صيدا لديها الكثير من المقومات التراثية والسياحية التي تمتاز بها، وهي كونها مدينة بحرية كان من الطبيعي أن تتميز مهرجاناتها بأن تطلّ بموقعها على البحر والجزيرة والقلعة، وعلى كل المدينة، ونحن كل سنة نحرص أن نقدّم شيئاً جديداً على صعيد برنامج ليالي المهرجانات من حيث النجوم أو الفرق الفنية التي تحييها، وعلى أن يكون البرنامج منوعاً يحاكي كل الأذواق والأعمار بين طربي وعصري وتراثي، وكل سنة لدينا نجوم صف أول من الفنانين ونحاول التنويع بالبرنامج ليرضي كل الأذواق، الشباب والعائلات ومحبي الموسيقى".

وعن برنامج مهرجانات صيدا هذا الصيف تقول إن " المهرجانات ستقام هذا العام من 22 الى 25 آب:

- 22 آب: تحية تكريم خاصة للفنانة الراحلة وردة الجزائرية من خلال أمسية تتضمن مجموعة من أغنياتها الشهيرة.

- 23 آب: حفل غنائي للفنان وائل كفوري.

- 25 آب: حفل موسيقي غنائي منوع يشارك فيه الفنانون عزيزة وألبير بوياجيان والدي جي رودج.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard