جونيه تنبض وأهلها "يصنعون مهرجانهم بعرقهم"... الألعاب النارية لن تضيء السماء

12 حزيران 2019 | 15:24

المصدر: "النهار"

يسعى المؤتمنون على مدينة جونية العريقة، عاصمة السياحة اللبنانية، إلى إعادة الوهج إليها بعدما كانت "مغبونة" في السنوات الأخيرة. اختارت "مهرجانات صيف جونية" مساراً جديداً بعنوان "بنص جونية"، من تنظيم بلدية جونية برئاسة رئيسها جوان حبيش بالاشتراك مع جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح، وفق ما يؤكد أحد المنظمين والمدير الإبداعي في شركة "Phenomena" سامي صعب.

الفكرة المعتادة كانت بإقامة مهرجان وحضور أكثر من فنان على مدى أيام، وصراع بين البلديات على من يفوز بالفنان صاحب الرقم الصعب، وهذا نهج سيغيب هذا الصيف، ويقول صعب "بعد مرور هذه الأعوام، لا أتصور أنّ هذا البرنامج كان يعود بالإفادة على أهالي هذه المناطق، بل كانت الإفادة تذهب إلى صورة الفنان نفسه، فجاء القرار بإفادة أهالي جونية والمناطق المجاورة."

ويضيف: "على مدى 30 يوماً، سيصنع أهالي جونية مهرجانهم بعرقهم من خلال دعوة لبنان إلى "نص جونية" في نشاطات فنية وثقافية وترفيهية ورياضية وتراثية. لن يقطع اللبناني هذه المرة مرور الكرام في طريق جونية وبعز الزحمة، بل سيشارك أهلها بالعرس الجديد من نوعه."

البلدية طوّرت مكان الحدث، "سنحيي شوارع جونية التي ستنعش الحركة الاقتصادية في المدينة وتؤمن المردود الإيجابي لأهالي جونية، وهناك برنامج تحضيري يعد على قدم وساق تتبعه حملة ترويجية إعلانية لأجله، جديدة من نوعها، فضلاً عن أغنية لجونية بمثابة عزيمة للبنانيين ليأتوا إلى جونية. نحن أمام تحدٍ مدته شهر كامل نرغب في جعله محطة ثابتة على مدار السنة".

ويسلط البرنامج الفني للمهرجان الضوء على فنانين صاعدين: "كل أمسية ستحتضن فناناً أو فرقة أو عرضاً مسرحياً ترفيهياً يرضي الكبار كما الصغار" بحسب صعب. وهناك رغبة في إعادة الفرح المفقود في عز الوضع المر الذي يمرّ فيه اللبنايون.

ويلفت إلى "أنه كان أمامنا خياران، إما أن نشتكي ونتظاهر، أو نتخذ قرار إحياء مدينتنا اللبنانية، علماً منّا بأنّ ما نمر به مرحلة استثنائية عابرة.

والتفاؤل نفسه تعبّر عنه رئيسة جمعية "مهرجانات جونية الدولية" زينة افرام، كاشفة عن المسار الجديد أيضاً الذي قررت الجمعية اعتماده هذا العام، وتقول: "مواكبة واحتراماً وتعاطفاً مع الوضع الاقتصادي، قررت اللجنة إلغاء فقرة الألعاب النارية، رغم علمنا أنها كانت بمثابة احتفال رأس سنة ثانٍ، ويجذب انتشاراً كبيراً للمطاعم وأصحاب المحلات والفنادق، فكّرنا في جميع الأصعدة، واتخذنا القرار الأنسب لأن لدينا واجب أن نوزع الأمل ولن نتوقف".

يستهل المهرجان فاعلياته في الأول من تموز المقبل على الطريق البحرية في منطقة غزير- المعاملتين بحفل يحييه المغني الفرنسي كينجي جيراك الذي سيعيد الكرة في مشاركته بالمهرجان بناء على طلب الجمهور من كل الأعمار. وفي السادس من تموز، سيكون يوماً تكريمياً للجيش اللبناني بعنوان "يوم مع الوطن" بالتعاون مع جمعية "Lebanese And Proud" تبدأ فاعلياته من العاشرة صباحاً إلى الرابعة بعد الظهر تتخلله عروض للجيش اللبناني، فيما يحيي الحفل المسائي كل من الفنانين غسان صليبا وملحم زين وميشال فاضل والشاعر نزار فرنسيس يتخلله أغنية جديدة للجيش اللبناني ومختارات وطنية. أما مسك ختام المهرجان، فسيكون مع السيدة ماجدة الرومي المنتظر أن تقدّم "عملاً جبّاراً" هذا العام في أمسية أسطورية لن تُنسى. فيما تحيي الفرقة اللبنانية الشابة "أدونيس" حفلاً في 18 من الشهر نفسه. تحرص الجمعية على وضع الجانب الإنساني في سلّم أولوياتها، إذ سيعود ريع حفلات المهرجان إلى جمعية "Brave Heart".


تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard