سري لانكا: مواجهات بين مسيحيّين ومسلمين في نيغومبو... الكنيسة الكاثوليكيّة دعت إلى التهدئة

6 أيار 2019 | 18:31

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

محل تضرر بسبب المواجهات في نيغومبو (أ ف ب).

دعت الكنيسة الكاثوليكية في #سري_لانكا إلى التهدئة وحظر بيع الكحول، غداة مواجهات بين مسلمين ومسيحيين في بلدة شهدت أحد اعتداءات عيد الفصح الانتحارية الشهر الماضي.

ودخل مئات عناصر الأمن بلدة #نيغومبو لفرض حظر تجول، بعد مهاجمة عشرات المتاجر والمنازل والسيارات التي يملكها مسلمون. 

وكانت كنيسة القديس سيباستيان في البلدة الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمال العاصمة كولومبو، بين ثلاث كنائس وعدد مماثل من الفنادق التي استهدفها اسلاميون انتحاريون في 21 نيسان، ما أسفر عن مقتل 257 شخصا.

وقال رئيس أساقفة كولومبو الكاردينال مالكوم راجينث: "أناشد جميع الأخوة والأخوات المسيحيين عدم إيذاء أي مسلم، لأنهم إخواننا، ولأنهم جزء من ثقافتنا الدينية". وأضاف في تسجيل مصور: "لذا، أرجو منكم أن تتجنبوا إيذاءهم، وأن تحاولوا خلق روح أفضل من التفاهم والعلاقات الجيّدة بين جميع مكونّات المجتمع في سري لانكا".

وزار الكاردينال نيغومبو، حيث أجرى محادثات مع رجال الدين في مسجد. ودعا الحكومة الى إغلاق الحانات في بلدة يشكل الكاثوليك معظم سكّانها، وتعرف بـ"روما الصغيرة"، على ما أفاد الناطق باسمه الأب إيدموند تيلاكاراتني. وقال لوكالة "فرانس برس": "كإجراء موقت، طلب الكاردينال من الحكومة إصدار أمر بحظر بيع الكحول في منطقة نيغومبو".

وفي مناشدة أخرى متلفزة، دعا رانجيث المسيحيين والبوذيين والمسلمين الى ضبط النفس.

وشهدت نيغومبو أكبر حصيلة قتلى في الاعتداءات التي تزامنت مع عيد الفصح لدى الكاثوليك في 21 نيسان، وتبنّاها تنظيم "الدولة الإسلامية". وأسفر التفجير في كنيسة القديس سيباستيان عن مقتل أكثر من مئة شخص.

وأكد ضابط رفيع المستوى في الشرطة توقيف شخصين بعد المواجهات الأخيرة، بينما تم التعرّف الى مزيد من المشتبه فيهم عبر تسجيلات كاميرات المراقبة.

وقال الضابط إنه ستتم ملاحقتهم بموجب قوانين الطوارئ التي تم إقرارها بعد اعتداءات عيد الفصح.

وأوضح لـ"فرانس برس" أن "ثلاثة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح في المواجهات"، قائلا: "رغم اننا أوقفنا مشتبه فيهم فقط حتى الآن، تم التعرّف الى هويات كثيرين غيرهم وسنلاحقهم".

وأفاد أن نزاعا أثاره تناول الكحول بين مجموعتين، تحوّل مواجهات.

وقال رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي في بيان إن الحكومة ستعوّض الأشخاص الذين خسروا ممتلكات في المواجهات الليلية.

وأظهر تسجيل مصوّر انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يكن من الممكن التأكد من صحته، عصابات ترشق الحجارة على متاجر لمسلمين، وأثاثا مدمرا داخل منازل، ونوافذ مهمشة وسيارات منقلبة.

وتم نشر مئات عناصر الأمن الإضافيين في وقت متأخر الأحد، مع فرض السلطات حظر تجول ليليا في البلدة.

وحجبت الحكومة مواقع للتواصل الاجتماعي، مثل "واتساب" و"الفايسبوك"، لمنع انتشار ما قالت إنه  شائعات وتسجيلات تسعى إلى إثارة الاضطرابات.

ورُفع حظر التجول صباح اليوم، بينما عادت وسائل التواصل الاجتماعي الى العمل بحلول منتصف اليوم.

ويقع مطار سري لانكا الدولي الرئيسي في المنطقة. لكن الشرطة أشارت إلى عدم تأثّر حركة الطيران.

ويشكل المسلمون نحو 10 بالمئة من سكان سري لانكا البالغ عددهم 21 مليونا، والمسيحيون نحو 7,6 بالمئة، بينما يشكّل البوذيون الأغلبية.

وأعيد فتح المدارس الحكومية اليوم، بعدما اغلقت منذ اعتداءات عيد الفصح، بينما خضعت لحراسة مشددة من قوات الجيش والشرطة.

وقال الضابط في الشرطة: "لم يكن الحضور كبيرا اليوم. لكننا سنبقي على مستوى أمني مرتفع". وأضاف: "يفضّل الكثير من الأهالي الانتظار. ونأمل أن تعود نسبة الحضور إلى طبيعتها في أقرب وقت".

وفرضت حالة الطوارئ في البلاد منذ تفجيرات عيد الفصح. ومُنحت قوات الأمن صلاحيات واسعة لتوقيف المشتبه بهم.

وحمّلت الحكومة منظمة جهادية محلية بايعت تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤولية الهجمات.

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard