تاريخ متناقل في "فرن السيدة" وأبو سهيل يقول: الهجرة "على جثتي"

30 نيسان 2019 | 00:00

يختبئ "فرن السّيدة" في قلب المنصوريّة القديمة التي تروي شوارعها الضيّقة قصص كرمه ولقمته الشهيّة. تخطّت شهرته المنصوريّة ليستقطب زوّاراً من جميع أنحاء العالم، بحسب ما يروي سهيل حسّان الذي خلف والده في إدارة هذا الفرن الصغير الذي يتعدّى عمره القرنين من الزمن.تعود ملكيّة الفرن إلى كنيسة السيدة التي فتحت أبوابه إلى كلّ من أراد كسب لقمة عيشه، فتولّى أبو سهيل إدارته منذ نحو 48 عاماً، خبز فيه القرابين للذبائح الإلهيّة، وهي عادة يحافظ عليها حتّى اليوم واشتهر بعدها بـ"أطيب منقوشة". يستذكر سهيل أيّام الحرب التي حرمته من الالتحاق بالجامعة وشقيقه من إنهاء دراسته، إذ اضطرّا إلى مساعدة والديهما في مصدر رزق العائلة الوحيد. وكونه الفرن الوحيد في المنطقة حينها، تضاعفت أعداد الزبائن، وبالطبع كمّية العمل.
يقول سهيل إنّه أحبّ العمل في الفرن على الرّغم من كلّ التحدّيات التي يجلبها، كالاستيقاظ عند الفجر والعمل أثناء العطل، وهذا هو سرّ استمراريّته وصموده، وهو يحاول جاهداً من الآن نقل هذا الإرث إلى ولده الذي لا يتعدّى عمره الثمانية أعوام. يشكك في أن يهتمّ أبناء هذا الجيل بأي مهنة بعيدة كلّ الإبتعاد عن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 75% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard