شي وصل إلى إيطاليا: الصين "تريد مبادلات تجاريّة في الاتّجاهين"

22 آذار 2019 | 17:36

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الرئيسان ماتاريلا وشي خلال استعراض حرس الشرف في روما (أ ف ب).

أشاد الرئيس الصيني #شي_جينبينغ بشراكة بلاده "التي لا يشوبها اي خلاف" مع #إيطاليا، حيث بدأ اليوم جولة أوروبية تهدف، بين أمور أخرى، الى تشجيع مشروع "طرق الحرير الجديدة" الذي يثير الهواجس في بروكسيل وواشنطن.

وقال شي بعد لقاء نظيره الايطالي #سيرجيو_ماتاريلا الذي استقبله صباحا بكل مظاهر التشريف: "لا يوجد بيننا تضارب في المصالح".

وخلت شوارع وسط المدينة من السيارات، وتأمنت المواكبة على ظهور الخيل التي عادة ما تخصص للملوك.  وتم حشد آلاف رجال الشرطة، وبسطت المدينة السجاد الأحمر لهذه الزيارة التي تتوقع فيها السلطات الإيطالية إحياء المبادلات الاقتصادية بين البلدين.

من جهته، قال الرئيس ماتاريلا ان "المساهمة الايطالية في طريق الحرير الجديد اساسية". لكنه شدد على ضرورة حصول المبادلات "في الاتجاهين"، وبروح "المنافسة العادلة، واحترام الملكية الفكرية، والتصدي للتزوير".

وطمأن الرئيس شي مضيفه بالقول إن "الجانب الصيني يريد مبادلات تجارية في الاتجاهين، وتدفق الاستثمارات في الاتجاهين"، على ما جاء في ترجمة الى الإيطالية.

ويوقع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي مذكرة تفاهم السبت مع شي، لتأكيد مشاركة ايطاليا في مشروعه العملاق للبنى التحتية البحرية والبرية.

وحرص كونتي على القول مرارا انها مذكرة تفاهم "غير ملزمة"، في مواجهة مخاوف في واشنطن وبروكسيل.

وتقسم المسألة ايضا التحالف الشعبوي الحاكم في ايطاليا منذ 1 حزيران. وحذر نائب رئيس الوزراء الايطالي ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة (يمين متطرف)، من ان بلاده لن تكون "مستوطنة لأحد".

ورفض سالفيني دعوة الى عشاء أقامه الرئيس الإيطالي لنظيره الصيني. كذلك ابدى حذرا شديدا من إمكان مشاركة شركة "هواوي" الصينية العملاقة في إطلاق تقنية "جي5" للهواتف المحمولة في إيطاليا.

أ ف ب

أ ف ب

وحاول شريكه في الائتلاف الحكومي، لويدجي دي مايو، زعيم حركة "الخمس نجوم" المؤيدة للاتفاق، تهدئة مخاوفه من خلال ضمان إنشاء سلطة مراقبة لمنع أي تجسس محتمل من جانب الصينيين.

وتتخوف من هذا الاحتمال الولايات المتحدة التي سبق ان تحدثت عن الضرر الذي تراه في هذه المبادرة للحكومة الإيطالية.

وكتب المسؤول في البيت الأبيض غاريت ماركيز، الأسبوع الماضي على "تويتر"، ان روما "لا تحتاج" الى الانضمام إلى مشروع "طريق الحرير الجديدة".

وقال لويدجي دي مايو اليوم، قبل أن يشارك في منتدى اقتصادي ايطالي-صيني في روما: "على غرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نقول اليوم إيطاليا أولا في العلاقات التجارية، باعتبار أننا باقون حلفاء للولايات المتحدة، وباقون في حلف شمال الاطلسي وفي الاتحاد الأوروبي".

وتجازف روما في أن تصبح "نوعا من حصان طروادة صيني في أوروبا"، على ما قالت مارياستيلا جيلميني، المسؤولة في "فورتسا" إيطاليا، حزب رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني، المعارض في الوقت الراهن.

ولا تخفي إيطاليا التي تعد ديونها ثاني أكبر الديون في منطقة الأورو، ويعاني اقتصادها الركود، رغبتها في التعامل مع الصين.

ويرافق وفد كبير من رجال الأعمال الصينيين الرئيس شي. وسيحلون ضيوفا على الرئيس ماتاريلا اليوم، ويمكن توقيع خمسة عشر اتفاق تعاون.

وتأتي زيارة شي لأوروبا بعد عشرة أيام من نشر الاتحاد الأوروبي خطة من عشر نقاط اشارت إلى أن الصين "منافس" بقدر ما هي شريك تجاري.

وسيضع قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ28، في بروكسيل اليوم، أسس جبهة أوروبية مشتركة ضد بيجينغ، تريدها باريس وبرلين، قبل قمة الاتحاد الأوروبي والصين في 9 نيسان في العاصمة البلجيكية.

وبعد إيطاليا، سيسافر شي إلى موناكو وفرنسا، حيث يعقد اجتماعا غير مسبوق الثلثاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

وتقول الرئاسة الفرنسية ان الهدف "إيجاد نقاط تقارب بين أوروبا والصين"، حول مواضيع مثل التعددية أو تنفيذ اتفاق باريس بشأن المناخ.

وفي إيطاليا، تهتم بيجينغ بالاستثمار في الموانئ، بما في ذلك ميناء تريستي على البحر الأدرياتيكي، لتعزيز صادراتها إلى أوروبا.

ويعتقد المؤيدون لاتفاق مع الصين أنه سيقود بيجينغ إلى أن تبدي مزيدا من الاحترام للمعايير الأوروبية على صعيد البيئة أو قانون العمل.

لكن ماركو ترونشيتي، المدير الإيطالي لشركة "بيريللي" لصناعة الإطارات، التي تمتلك مجموعة صينية 45% من رأس مالها، يقرّ بضرورة وضع اتفاقات "متوازنة".
وقال لصحيفة "كورييرا دي لا سيرا": "نحتاج إلى إرساء قواعد اللعبة، لكن مصالحنا متقاربة، ولا يمكننا تحمل خسارة هذه الفرصة".

أزات تشتيان والمونة: "الحياة صعبة هون بس ع القليلة نحنا بأرضنا"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard