دفع حياته نتيجة تسرُّب المازوت على أوتوستراد الزوق... عصام نجيم فَجَع الجميع برحيله

21 كانون الثاني 2019 | 15:25

المصدر: "النهار"

الراحل عصام.

كان عائداً من عمله في #الأشرفية متوجّهاً الى بيته في حالات، حين وقع #حادث_سير بين سيارات عدّة على أوتوستراد يسوع الملك (الزوق) من بينها مركبته، ترجّل من سيارته، وإذا بجيب مسرع يصدمه بقوة ليفارق الحياة وهو في عزّ الشباب... انه عصام نجيم صاحب مطاعم provincial الذي دفع حياته "نتيجة تسرب المازوت على الأوتوستراد، وتغطيته بالرمل، الأمر الذي أدى الى حجب الرؤية عن السائقين"، وفق ما قاله ابن عمه بسام لـ"النهار".

صدم وفرار

عند الثانية من بعد منتصف ليل الأحد، حلّت الكارثة على عائلة نجيم، وفي هذا السياق، لفت بسام الى انه "كان عصام اخاً لي. هو رجل محبوب من الجميع، لكن يا للأسف، اهمال الدولة أدّى الى خسارة الجميع له". وشرح: "طبقة الرمل التي تم وضعها على المازوت المتسرّب على الأوتوستراد أدت الى ظهور الغبار بكثافة ومنع الرؤية عن السائقين. وقع الحادث بسببها. نزل عصام من سيارته، طالبا من المتضرّرين ألا يهتموا بالموضوع، وانه سيتكفّل بالأمر، التفّ حول سيارته لإحضار أوراقها، وإذا بجيب يصدمه ويفرّ من المكان. تم نقله الى مستشفى المعونات- جبيل وقد تعرّفنا إليه من السوار في يده".

"اهمال قاتل"

"أحد الأشخاص تمكّن من تسجيل رقم السيارة التي صدمت ابن ساحل علما. عرفنا الى أي عائلة ينتمي، لكن القوى الامنية متحفّظة على التحقيق، وفيما إن تمّ ايقافه من عدمه"، قال بسام قبل ان يضيف: "أحمّل الدولة مسؤولية فقداننا الرجل العصامي الكريم المعطاء، الذي صنع نفسه بنفسه. كافح كثيرا حتى وصل الى ما هو عليه، وفجأة رحل من بيننا بسبب الإهمال، فلو تم وضع اشارات وأضواء لينتبّه السائقون إلى الخطر، لربما كان بيننا الآن". وختم: "برحيله تيتّم ولداه جود ونور، ونحو 250 عائلة كانت تستند عليه".

توضيح البلدية

من جانبه، اكد رئيس بلدية زوق مصبح عبدو الحاج في اتصال مع "النهار"، ان مسؤولية الاوتوستراد تقع على عاتق وزارة الاشغال، وشرح: "عندما طلبت منا القوى الامنية التنسيق مع طوارئ الدرك وسير جونيه ووضع رمل للتخفيف من حدة الانزلاقات، قمنا بذلك بالاشتراك مع اتحاد بلديات كسروان، لا سيما أنّ وزارة الاشغال لم تتحرّك ولم ترسل احداً. وسنقوم من جديد بتنظيف الأوتوستراد لأننا نخشى ظهور مادة المازوت في حال أمطرت. وسنرفع كتاباً إلى الوزارة المعنية لمعرفة إن كان ستتم إزالة طبقة الزفت عن الاوتوستراد كونه الحل الوحيد". وعن تسبّب الرمل بالحادث، أجاب: "لا حل سوى به لتغطية المازوت"، وعن سبب عدم اغلاق الاوتوستراد لحين معالجة الامر، أجاب: "هذه الخطوة من صلاحية مفرزة سير جونيه ووزارة الاشغال".

دفع عصام حياته ثمن "ذنب" ليس له يد فيه، وغداً سيوارى في الثرى حيث سيحتفل بالصلاة لراحة نفسه في كنيسة مار نهرا في ساحل علما، ولفت بسام إلى أنّه "سيغادرنا في جسده لكن روحه ستبقى فينا ما دام النبض في عروقنا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard