قمّة المناخ تتواصل في بولونيا: الأمم المتّحدة تحذّر من "عواقب كارثيّة"

3 كانون الأول 2018 | 17:46

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

غوتيريس متكلما خلال قمة المناخ في بولونيا (أ ف ب).

-حذرت #الأمم_المتحدة اليوم، خلال #قمة_المناخ في #بولونيا، من أن العالم "لا يسير بتاتا في الاتجاه الصحيح"، رغم وجود أدلة دامغة على عواقب #التغير_المناخي.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، في اليوم الثاني من مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ في كاتوفيتسه: "نحن نشهد عواقب كارثية للمناخ، ما يثير فوضى في العالم. لكننا لا نبذل ما يكفي من الجهود، ولا نتقدم بالسرعة الكافية".

وشدد على أن "التغير المناخي يتقدم بسرعة أكبر منا. وعلينا أن نعوّض هذا التأخير في أقرب وقت ممكن قبل فوات الأوان"، مشددا على أن المسألة باتت "بالنسبة الى الكثير من الأفراد والمناطق، وحتى البلدان، مسألة حياة أو موت". 

وتابع: "لذا من الصعب أن نفهم لِمَ نتقدم جماعيا بهذا البطء وفي الاتجاه الخاطئ كذلك".

وينص اتفاق باريس للمناخ على حصر الاحترار في درجتين مئويتين كحد أقصى، بالمقارنة بحقبة ما قبل الثورة الصناعية، وحتى بـ1,5 درجة مئوية إذا أمكن.

وكان التقرير الأخير لعلماء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أظهر فروقات واضحة على صعيد تأثير كل من هذين السيناريوهين. وشدد على أنه لاحتواء الاحترار بدرجة ونصف الدرجة المئوية، ينبغي خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالنصف تقريبا بحلول سنة 2030 بالمقارنة بمستوياتها عام 2010.

وفي حين تريد أفقر الدول استغلال فرصة هذا المؤتمر للمطالبة بمزيد من التعهدات من دول الشمال، شدد غوتيريس على "المسؤولية الجماعية لمساعدة المجتمعات والبلدان الأكثر عرضة، مثل الدول الجزرية والدول الأقل تقدما، من خلال دعم سياسات التكيف ومقاومة" عواقب الاضطرابات المناخية.

وشدد رئيس وزراء فيدجي فرانك باينيماراما، رئيس مؤتمر الأطراف الـ23، منذ انطلاق القمة على ضرورة التحرك بسرعة. وحذر قائلا: "في حال تجاهلنا الأدلة الدامغة، فسنُعرف بالجيل الذي خان البشرية. أقول للذين يماطلون +تحركوا+" موجها "رسالة لا مواربة فيها" لتوسيع أفق الطموحات لمواجهة الاحترار.

وسيتولى قادة دول عرضة للتغير المناخي، مثل نيبال ونيجيريا، الكلام خلال القمة التي لا تتمثل فيها أي من الدول الملوِّثة الكبيرة على مستوى القادة.

ويهدف مؤتمر الأطراف الـ24 الذي يستمر أسبوعين في كاتوفيتسه، إلى اعتماد قواعد تطبيق اتفاق باريس الذي أبرم عام 2015 في فرنسا.

وتأمل الدول المهددة بالجفاف والفيضانات وارتفاع مستوى البحار في أن ترفع الأسرة الدولية سقف طموحاتها على صعيد خفض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة. ويفترض بها أيضا أن تذكر دول الشمال بوعدها رفع مصادر التمويل للسياسات المناخية في الدول النامية إلى 100 مليار دولار في السنة بحلول 2020.

وتثقل مسألة التمويل هذه بين دول الشمال والجنوب بانتظام كاهل المفاوضات. وفي هذا الإطار، أعلن البنك الدولي اليوم تخصيص نحو 200 مليار دولار بين سنتي 2021 و2025 لاستثمارات تهدف إلى مساعدة الدول النامية على مواجهة التغيير المناخي، ليضاعف بذلك المبلغ المخصص في الفترة السابقة. ودعا الأسرة الدولية إلى أن تحذو حذوه.

لكن المراقبين يخشون ألا يكون الإطار العالمي مع رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب خصوصا لاتفاق باريس، مؤاتيا لتعهدات جديدة. أما بولونيا، رئيسة الاجتماع والمدافعة الكبيرة عن استخدام الفحم، فلديها أوليات أخرى إلى جانب إقرار قواعد تطبيق اتفاق باريس. فهي تريد أن تدفع في اتجاه "عملية انتقالية عادلة" مع اقتصاد ذي انبعاثات كربون منخفضة، وإقرار نص بهذا الخصوص خلال المؤتمر.

وأكدت مسودة "إعلان سيليزيا" التي اطلعت عليها وكالة "فرانس برس"، أهمية "ضمان حياة كريمة في المستقبل للعمال" في مجال مصادر الطاقة الأحفورية الذين يتأثرون بالعملية الانتقالية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard