أربعينيّة الإمام الحسين: 13 مليون شيعي حجّوا إلى كربلاء

30 تشرين الأول 2018 | 20:36

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

حشود عند مقام العباس في كربلاء (أ ف ب).

شارك نحو 13 مليون زائر شيعي من العراق ودول عدة، في إحياء مراسم #أربعينية_الإمام_الحسين التي جرت في #كربلاء جنوب بغداد اليوم، في ظل إجراءات أمنية مشددة بعد عام على إعلان العراق الانتصار على تنظيم "الدولة الإسلامية".

وتوافد الزوار منذ منتصف الأسبوع الماضي الى كربلاء، حيث مرقد الإمام الحسين (ثالث الأئمة المعصومين لدى الشيعة) وحفيد النبي محمد، لإحياء هذه الذكرى التي بلغت ذروتها ليل الإثنين- الثلثاء.

وقالت اللجنة العليا لإدارة الزيارات في كربلاء في بيان إن "عدد الزوار الذين دخلوا محافظة كربلاء المقدسة لأداء مراسم زيارة الأربعين، بلغ 13 مليون زائر تقريبا، بينهم مليونا زائر عربي وأجنبي".

وكان مصدر رسمي مسؤول عن المنافذ الحدودية ذكر الاثنين أن أكثر من 1,6 مليون إيراني هم بين الزوار.

وجاء الزوار الآخرون غير العراقيين من لبنان وباكستان وأفغانستان وبعض دول الخليج وأوروبا وأميركا.

ونفذت قوات الأمن العراقية، بينها قوات من الجيش والشرطة والحشد الشعبي، إجراءات مشددة شارك فيها أكثر من 50 ألف من عناصر الامن لحماية الزوار.

وخصصت قوات الأمن طرقا لمسير الزوار في بغداد وجنوبها خلال الأيام الماضية، ونشرت دوريات وحواجز تفتيش لحمايتهم. وكان في الإمكان سماع اصوات مروحيات تحلق في المكان.

واستهدفت اعتداءات عدة في الماضي تجمعات دينية شيعية أو مراكز دينية.

ويقطع الزوار، وهم نساء ورجال وأطفال متشحون بالسواد، سيرا على الأقدام كيلومترات طويلة، للوصول الى كربلاء والتوجه الى منطقة تسمى "بين الحرمين". فيختارون، إما الدخول إلى مقام الإمام الحسين، إما الى مقام أخيه العباس الملقب لدى الشيعة بـ"أبو الفضل" أو "قمر بني هاشم".

وشارك مسؤولون حكوميون، أبرزهم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، في الزيارة.

وقال أحمد حسين الوزان، وهو زائر كويتي: "الأجواء والأمان في كربلاء والزوار من مختلف دول العالم، العراقيون كرماء والانسيابية جيدة" في حركة وتنقل الزوار.

وتقام على طول الطريق المؤدي الى كربلاء مئات المحطات التي تتولى تقديم خدمات مجانية، بينها الطعام والشراب وتوفير مكان لراحة الزوار. وعلقت صور ولافتات يحمل أغلبها اسم "الحسين"، بينما تعالت عبر مكبرات الصوت أناشيد دينية تروي قصة واقعة الطف التي قتل فيها الإمام.

في مدينة كربلاء، غطى السواد جميع الشوارع، خصوصا الرئيسية المؤدية الى المرقد، لكثافة الزوار المتوافدين لأداء الزيارة، وفقا لأحد مصوري "فرانس برس".

وبين الزوار، هاشم محمد (21 عاما) الذي جاء من الناصرية جنوب العراق، بعد مسير استمر تسعة أيام. وكان يحمل حقيبة على ظهره كتب عليها: "الطريق الى كربلاء".

وأكد الشاب الذي يعمل سائق سيارة أجرة، أنه "لم ينقطع عن أداء الزيارة منذ عام 2003". وتابع: "سأستمر في أداء زيارة الأربعين ما دامت قدماي تحملاني".

وتعد زيارة الأربعين من أكبر المناسبات الدينية في العالم. وتحيي ذكرى مرور أربعين يوما بعد العاشر من محرم، تاريخ واقعة الطف التي استمرت ثلاثة أيام في العام 61 للهجرة (680 ميلادية)، وقتل فيها الإمام الحسين على يد جيش الخليفة الأموي آنذاك يزيد بن معاوية.

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard