"ليالي الأنس" في فندق صوفر مستمرة حتى مساء اليوم... ماذا عن زوّار ما بعد هذه الفترة؟

14 تشرين الأول 2018 | 17:01

المصدر: "النهار"

الماضي يعانق الحاضر في فندق صوفر؟

"لن يقفل فندق صوفر الكبير أبوابه اليوم الأحد"، هذا ما أكده أحد مالكي الفندق رودريك سرسق كوكرن في اتصال مع "النهار"، موضحاً أن "تحديد موعد اليوم كان مقرراً عند الإعلان عن برنامج افتتاح الفندق في 15 أيلول". وأشار الى أن "إقبال الناس الكثيف دفعنا الى التمديد حتى الأحد 21 من الجاري يومياً من الثلثاء الى الجمعة من الساعة 11،00 بعد الظهر الى السابعة ليلاً ويوميّ السبت والأحد 20 و21 منه من الساعة 11صباحاً الى الساعة 8:30 مساء ضمناً ". ولفت الى أنهم "سيتمكنون من اكتشاف فصول من ذاكرة الفندق في طبقته الأولى من خلال اطلاعهم على الأعمال الفنية لمعرض الفنان والناشط البريطاني توم يونغ".

عرس من نكهة تلك الأيام.

وعن إمكان تسهيل زيارة مواطنين يرغبون في اكتشاف الفندق وحديقته الرائعة قال: "هذا ممكن طبعاً. ونتمنى على الراغبين أن يتصلوا بمكتب سرسق في الأشرفية(218420/01) لتنظيم جولة لهم".

وانتقل كوكرن الى مشاريعه خلال الموسم الحالي، مشيراً الى "أننا سنهتم بترميم بعض ما تحتاجه الطبقة الأرضية، التي سبق أن خصصناها للمناسبات والأفراح في المنطقة". وعما إذا كان الإقبال الكثيف للزوار أدى الى أي استثمار فعلي للفندق قال: "نحن نتمسك بملكية العقار، كما سبق أن ذكرت في مقابلة سابقة مع جريدتكم، ولكنني لا أمانع في أن يُستثمر الفندق لأي مشروع فعلي. في الحقيقة، لقد طرح أحد الزوار فكرة أولية باستثمار العقار كغاليري تقيم معارض فنية". وعن إمكان تبنّي هذه الفكرة: "هي فكرة قابلة للدرس، وتحتاج الى تعمق أكثر من قبلنا ومن قبل المستثمر".

التعبير بالفنون...

أما يونغ فاعتبر في اتصال مع "النهار" أن "الناس جاؤوا من كل حدب وصوب للتعرف على فندق صوفر، وهذا لا يستثني بعض الزوار الأجانب، الذين قصدوه من الخارج، في محاولة للتعرف على ذاكرة هذا المكان".

ما هي أبرز النشاطات في هذا الشهر؟ أجاب يونغ بثقة أنها "شاملة من عروض رقص من وحي ذاكرة المكان ارتجلت فيه المبدعة Nadine Sures كل ما كان يمكن أن تتمتمه الشفاه في هذا الفندق أو حتى ما مر في الذاكرة".

"ولم يتوقف الموضوع على عرض مسرحي مرتجل"، وفقاً ليونغ، "بل توسع ليشمل مشاركة تلامذة من مدارس خاصة ورسمية وبعض القادمين من مؤسسات خاصة في ورشة تدريبية عن الرسم". وقال: "جلسوا بفرح، يمسكون الأقلام وهم يفكرون في تلك الحديقة الخضراء، والأرزة الكبيرة القابعة هناك، والسبل المتاحة للمحافظة على الطبيعة، والتي هي في الحقيقة مرآة لذاتنا".

"وتوسع الإقبال للرسم عند الجامعيين"، قال يونغ. وأكمل مشيراً الى أنه "استقطب الشباب المنخرطين في الدراسة الجامعية، والذين أحبوا التعبير باللون والرسم عن هواجسهم، ورؤيتهم للمكان او حتى مقوماتهم للسلام.... الحلم المرجو رغم كل شيء".

يجولون في رواق ويتأملون لوحات توم يونغ لفهم الماضي الجميل.
الريحاني اليوم

في هذا الوقت، الجميع يبحرون في عالم أمين الريحاني الأديب اللبناني الراحل الكبير ومؤسس الأدب المهجري. هناك بدأت قراءات من صفحات خاصة للدكتور أمين البرت الريحاني، رئيس مجلس أمناء متحف أمين الريحاني، الذي عشق لبنان أكثر من ذاته وامتد ذلك العشق المجنون وهو في الإغتراب...". وعلى هذا الوقع من الأدب العريق، يمتزج التكريم للريحاني، الذي خلد في كتابه "قلب لبنان" كل ما شهدته العين الثالثة خلال إقامته في العصر الذهبي للفندق المذكور، بمشاركة أدبية عريقة لكل من سوزان تلحوق أدهم دمشقي.

مَن زار المكان؟ ناس كثر وعدد كبير من الرسميين. وقفوا أمام عظمة المكان بأمل أو بحسرة ... ربما.

Rosette.fadel@annahar.com.lb

Twitter:@rosettefadel

هذا الدرج من اليمين واليسار يؤدي الى أقسام الفندق.

اولاد يرسمون في ساحة فندق صوفر....

* الصور : كريم صقر وتوم يونغ. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard