مقتل أطفال في غارة الصعدة اليمنيّة: التّحالف يحقّق... ومجلس الأمن يناقش القضية اليوم

10 آب 2018 | 16:46

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

يمنيون تجمعوا حول الحافلة التي دُمِّرت خلال الغارة على الصعدة (أ ف ب).

أعلن #التحالف_العسكري في #اليمن، بقيادة #السعودية، أنه سيتم "التحقق من ظروف" احدى عملياته في محافظة #صعدة اليمنية و"اجراءاتها" بعد استهداف حافلة، ما ادى، وفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر، الى سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم أطفال.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول رفيع المستوى في التحالف إن "قيادة التحالف اطلعت على ما تداولته وسائل الإعلام (...) وما ذكر عن تعرض حافلة ركاب لأضرار جانبية من جراء تلك العملية" في صعدة، مشيرا الى أن قيادة التحالف "وجهت بإحالة ذلك، في شكل فوري، على الفريق المشترك لتقييم الحوادث من اجل التحقق من ظروف تلك العملية وإجراءاتها". وأكد "التزام التحالف الثابت إجراء التحقيقات في كافة الحوادث التي يثار حولها ادعاءات بوقوع أخطاء أو وجود انتهاكات للقانون الدولي ومحاسبة المتسببين وتقديم المساعدات اللازمة للضحايا".

وشاهد مصور لوكالة "فرانس برس" صباح اليوم أشلاء بشرية وملابس متناثرة في موقع الهجوم، بينما تحولت الحافلة التي كانت تقل الأطفال، كومة من الحديد.

وقال مدير مكتب الصحة في محافظة صعدة يحيى شايم إن وقت الجنازات لم يتحدد بعد، لأن "هناك أشلاء كثيرة ومتناثرة. وما زلنا نتحقق من الهويات".

وكانت وزارة الأوقاف التابعة للحوثيين أكدت أن الطلاب يدرسون في مدرسة لتحفيظ القرآن في ضحيان.

وقال وزير الصحة في حكومة المتمردين الحوثيين طه المتوكل إن "تحالف العدوان هو المسؤول المباشر على مجزرة ضحيان".

وذكرت منظمة "أنقذوا الأطفال"، نقلا عن موظفين تابعين لها، أن الأطفال كانوا عائدين إلى المدرسة "من رحلة".

وقال أحد أساتذة الطلاب يحيى حسين لوكالة "فرانس برس" إن الطلاب كانوا ينتظرون هذه الرحلة بفارغ الصبر.  وأضاف: "كانوا يسألونني عن الرحلة قبلها بيومين"، و"الأمهات قلن إن ابنائهن لم يناموا من الفرحة كي يذهبوا إلى هذه الرحلة".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى إجراء تحقيق "مستقلّ" في مقتل الأطفال.

وقال ديبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة مغلقة اليوم لمناقشة العملية.

وطلبت بوليفيا وهولندا وبيرو وبولونيا والسويد، وهي دول غير دائمة العضوية في المجلس، الاجتماع.

وقالت مساعدة مندوب هولندا في الامم المتحدة ليز غريغوار-فان هارن لصحافيين: "لقد شاهدنا صور الاطفال القتلى"، مضيفة: "الأمر الأساسي الآن هو إجراء تحقيق نزيه ومستقل".

وكانت الولايات المتحدة دعت أيضا التحالف "إلى إجراء تحقيق معمّق وشفاف في الحادث".

ودانت فرنسا الجمعة القصف الجوي، مؤكدة أن هناك "حاجة ملحة الى إنهاء الصراع في اليمن"، ومعربة عن دعمها للمشاورات التي دعت اليها الامم المتحدة بين طرفي النزاع اليمني في جنيف في أيلول المقبل.

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان أن "لا حل عسكريا في نزاع يدفع فيه الشعب اليمني أكبر الخسائر".

وكرر دعوته الى "حل سياسي والتزام طارىء من جميع الأطراف بالتركيز على استئناف المفاوضات تحت قيادة المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث".

وقتل الاسبوع الماضي 55 مدنيا، وأصيب 170 آخرون، في قصف استهدف مدينة الحديدة، وفقا لحصيلة للصليب الأحمر. وتبادل التحالف والمتمردون الاتهام بالوقوف وراء القصف.

وبدأ التحالف العسكري في 13 حزيران هجوماً على المدينة المطلة على البحر الاحمر، بقيادة الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف، وبمشاركة قوات موالية للرئيس اليمني المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي.

ومطلع تموز، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على الحديدة للإفساح في المجال أمام وساطة للأمم المتحدة.  لكن القصف استمر على مواقع أخرى للحوثيين في المحافظة.

وتدخل من ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجّهة إلى ملايين السكان. لكنّ التحالف العسكري يعتبر الميناء ممرّاً لتهريب الأسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الأحمر. وتخشى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أن تؤدي الحرب في الحُديدة الى كارثة إنسانية في بلد على شفير المجاعة، ويعاني تفشي الكوليرا.

منذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً، بعدما تمكّن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد، بينها صنعاء ومحافظة الحُديدة.

وأوقعت الحرب أكثر من 10 آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015، وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard