آلام وانسداد الأذن في الطائرة: هذا ما يجب أن تعرفه

28 نيسان 2018 | 10:46

المصدر: "النهار"

العوامل التي تؤدي إلى إصابة الأذن بالضغط الجوي

كثيراً ما يشكو ركاب الطائرات من ألم وشعور غير مريح في الأذن أثناء السفر بالطائرة بسبب تغير الضغط الجوي حيث يمر الهواء من خلال قناة استاكيوس وهي قناة طويلة وضيقة القطر وذات جدار رخوي تمتد من الأذن الوسطى إلى البلعوم الأنفي ليعادل الضغط الجوي على جانبي طبلة الأذن عند إقلاع الطائرة أو عند هبوطها أو عند تغير ارتفاع الطائرة في الجو. ولأن الضغط الجوي يتغير بسرعة ولا تستطيع قناة استاكيوس أن تتكيف بنفس السرعة التي يحدث فيها تغير الضغط الجوي من أن تؤدي وظيفتها على نحو سريع أيضاً. 

أثناء الطيران في الجو يتساوى من جديد غالباً الضغط في جانبي طبلة الأذن، وأثناء هبوط الطائرة فإن الضغط خارج الأذن يكون أكبر من الضغط بداخلها. ومن أجل أن يحدث التوازن مرة أخرى لا بد من أن يدخل الهواء داخل قناة استاكيوس، وعليه إن أي سبب يعيق قناة استاكيوس عن تسهيل دخول الهواء سيسبب عدم القدرة على معادلة الضغط على الطبلة مما يؤدي إلى آلام وإصابات الأذن.

هذا يعرف بإصابات الأذن بالضغط الجوي وهو الضغط الذي تتعرض له طبلة الأذن وغيرها من أنسجة الأذن الوسطى عندما يغيب التوازن بين الضغط في الأذن الوسطى وبين الضغط الخارجي في البيئة. قد يعاني الإنسان من الاختلاف في هذا التوازن في بداية الرحلة عند إقلاع الطائرة وعند الهبوط. هذا التغير السريع في الارتفاع يسبب تغيراً في ضغط الهواء مما يؤدي إلى حدوث آلام بالأذن وانسدادها.

أهم الأعراض 

قد تصاب إحدى الأذنين أو كلتاهما بالألم أو الانسداد، وتشمل الأعراض التالية:

• ألم في الأذن

• عدم الشعور بالراحة في الأذن

• الشعور بامتلاء الأذن

• فقدان بسيط قوة السمع

أما في الحالات الحادة والتي قد تستمر لأكثر من ساعات، قد تكون الأعراض:

• ألم حاد

• ضغط في الأذن

• فقدان السمع ما بين متوسط إلى حاد

• طنين في الأذن

• دم من الأذن

• دوار

• قيء نتيجة الدوار

العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع معدل حدوث إصابة الأذن بالضغط الجوي

• أمراض الجهاز التنفسي العلوي كما في نزلات البرد والتهابات الجيوب الأنفية وحساسية الأنف

• الأطفال أكثر عُرضة للتأثر في هذه الحالة لأن القناة قصيرة وصغيرة وضيقة المجرى بالأصل لديهم مقارنة بالبالغين

• المهنة كالطيارين والمضيفين الجويين حيث يتعرضون بشكل متكرر لهذا الأمر

ما هي المضاعفات؟

انسداد الأذن وآلامها أثناء السفر جواً عادة ما تكون حالة بسيطة تختفي بواسطة اتباع خطوات العناية الذاتية. أما المضاعفات التي قد تحدث تكون بسبب الأعراض الحادة أو التي استمرت لفترة طويلة أو إذا كان هناك ضمور قد حدث بالأذن الداخلية أو الوسطى. ومن المضاعفات النادرة التي قد يصاب بها الشخص: 

• فقدان دائم للسمع

• طنين الأذن

متى يجب استشارة الطبيب؟

دائما ما ينجح الشخص علاج الحالة ذاتياً دون الحاجة لزيارة الطبيب لكن إذا استمر الألم لساعات يجب استشارة الطبيب.

متى يجب التدخل طبياً؟

غالباً يمكن معالجة انسداد الأذن أو ألمها المصاحب للطيران عبر خطوات العناية الذاتية أو ما يعرف بإجراءات التأقلم مع تغيرات الضغط الجوي في الطائرة. أما إذا استمرت الأعراض فالشخص بحاجة إلى العلاج لمعادلة الضغط داخل الأذن وخارجها ولتخفيف الآلام المصاحبة لها.

الأدوية: قد يصف الطبيب مضادات الاحتقان

العناية الذاتية: بجانب الأدوية قد يصف لك الطبيب القيام بخطوة من العناية الذاتية المعروفة باسم مناورة "فالسالفا"، وهي التنفس المتعمد عكس اتجاه ممرات الهواء حيث يقوم الشخص بسد فتحتي الأنف مع غلق الفم واجبار الهواء برفق بالرجوع خلف الأنف كما لو كان الشخص يقوم بنفخ المخاط.

كيف يمكن الوقاية ؟

هناك عدة امور يُمكن القيام بها لتخفيف الاختلاف في مقدار الضغط بجانبي الطبلة، إلا أن الآليات التي من خلالها يتحقق هذا التخفيف تظل متشابهة. ومن تلك الأفعال:

• تجنب السفر عند إصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي

• التثاؤب القوي لعدة مرات يساهم في التخلص من الشعور بانسداد الأذن

• تجنب النوم أثناء الإقلاع والهبوط

• مضغ اللبان أو وضع قطعة حلوى صغيرة في الفم أثناء الإقلاع والهبوط

• إرضاع الأطفال الصغار أو إعطاء المصاصة للطفل.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard