بعد استبعاده من لائحة الحريري... الخير يكشف أوراقه "لن أتقاعد"

14 آذار 2018 | 14:10

المصدر: "النهار"

"أنا نائبٌ ولست موظفاً". "أنا أمثل الشعارات التي أطلقها". "أنا نائب شاب متعلم ومثقف وحائز على شهادة ماجستير". "أنا منزعج من طريقة التعامل معي". "أنا ابن بيت سياسي ولي وجوديتي". "لم نولد في الأمس القريب". "شغل والدي منصب نائبٍ قرابة 33 عاماً". "نخدم الناس منذ سنة 1940 ووضعنا كل امكانياتنا بتصرف الرئيس سعد الحريري". "لن أتقاعد بهذه الطريقة عن عمر 35 سنة". "لست مقطوفاً من الشارع".  

تكثر "الأنا" في حديث عضو كتلة "المستقبل" النائب كاظم الخير. هو القائل أنه عاتب على "الكيفية التي تبلّغ بها قرار عزوف "تيار المستقبل" عن ترشيحه". ويروي " أنه تشاور مع الحريري منذ قرابة الشهرين وقال له أنه يقف الى جانبه في المعركة الانتخابية التي يرتئيها. ويقول أن الحريري أجاب كالآتي: "لن أبدّلك". ويشير الى أنه "طلب مني الترشّح وتحضير مهرجان ودعوة المناصرين اليه. ورّطت الناس الذين بادروا الى نشر الصور واللافتات المؤيدة في الطرقات. وقد دعيت والمناصرين الى مهرجان اعلان أسماء مرشحي "المستقبل" في البيال ـ الأحد المنصرم ـ باعتبار أني مرشّح عن دائرة طرابلس (قضاء المنية).

وما لبثت أن تفاجأت باتصال مرشحٍ آخر أعلمني أنه تم استبدال ترشيحي. كان لا بد للحريري أن يتصل بي ويطلب لقائي للتداول في قرار استبدال ترشيحي. علماً أن المرشح أبلغني القرار بفائق الاحترام".

لم يشكل قرار اختيار مرشحٍ جديد بدلاً من الخير استثناءً. بل حاله هي نفسها حال عدد كبير من المرشحين الذين ترتفع بورصة أسهم أسمائهم وتهبط بين هنيهةٍ وتارة. ويرجع ذلك الى اعتباراتٍ عدّة تفرضها ظروف المعركة الانتخابية، منها طبيعة التحالفات التي تتبدّل مؤشراتها يومياً وحيثية التمثيل المناطقي. مع العلم أن "المستقبل" لم يعلن أسماء مرشحيه قبل يوم الأحد ليستبدلها. ولم يعتلِ الخير مسرح "البيال" ويُعلن ترشيحه رسمياً ومن ثم يُستغنى عنه. ومن المتعارف عليه أن الأحزاب السياسية في غالبيتها، لا تزال تحتفظ بأسماءٍ مستترة تقدّمت بطلب ترشيحها ولم تعلن عنها تحسباً لامكان استبدالها واعلانها في الوقت الذي ترتئيه.

وماذا عن مضيه في المعركة الانتخابية بعد ترشيح "المستقبل" عثمان علم الدين خلفاً لمقعده؟ يقول: "لا يمكنني التخلي عن المناصرين الذين وقفوا الى جانبي. أنا ابن بيت سياسي ولن أتقاعد عن عمر 35. كلّ الخيارات مفتوحة أمامي ومن المؤكد أنني ذاهب في الخيار الذي ينسجم مع مبادئي. سأشاور أهالي المنطقة ورأيهم يفرض علي".

يؤكد الخير أنه يسير في النهج السياسي نفسه الذي لطالما كان وفياً له ويقول أنه بقي الى جانب الحريري في أحلك الظروف ورغم الملاحظات. ما يدفعنا الى سؤاله عن قرار المضي في ترشحه بعد تبني "المستقبل" علم الدين. 3 لوائح رئيسة تنافس لائحة المستقبل في طرابلس وهي توالياً: لائحة الرئيس نجيب ميقاتي ولائحة اللواء أشرف ريفي، اللذين ينتقدان كلّ من منظوره، أداء الحريري السياسي ونهجه الحالي. ويشكّل الوزير السابق فيصل كرامي لائحة "الكرامة". هل من المعقول أن يترشح الخير على احدى اللوائح الثلاثة التي تنتقد النهج السياسي الذي كان سائراً فيه رغم أنه يؤكد على الوفاء لنهجه؟ لا إجابة. (السؤال يثير غيظ نائب المنية).

يتذرّع الخير بـ "عدم اتصال الحريري به" ليبحث معه قرار استبعاد ترشيحه. وهنا السؤال: لماذا لم يتصل الخير برئيس الحكومة ورئيس التيار السياسي الذي ينتهجه ليبحث معه قرار استبعاد ترشيحه قبل تبنيه نظرية "المؤامرة التي تحاك منذ شهرين؟". وهل كان التباحث ليثني فورته عن الترشح؟ مصادر "المستقبل" تقول أن "منطق الوفاء للمبادئ الحزبية غير قائم لدى بعض المرشحين الذين لا ينتمون الى التيارات السياسية. وهم يعتبرون ان المقعد النيابي حكر عليهم، أو ما يقال في العامية أنه مجرّد "تحصيل حاصل" من حقهم... فيُحلّ ارتباطه مبالمبادئ التي يتحدثون عنها عند تبني مرشح جديد عن المقعد الذي يشغرونه".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard