الاسد يساعد عفرين سراً... كيف يرد الاكراد؟

11 شباط 2018 | 18:45

المصدر: "رويترز"،"النهار"

  • "النهار"
  • المصدر: "رويترز"،"النهار"

عادت العلاقة بين النظام السوري والأكراد الى دائرة الضوء منذ اعلان الادارة الذاتية لمنطقة عفرين الشهر الماضي الطلب من الدولة السورية القيام بواجباتها السيادية حيال عفرين، في ظل الهجوم التركي الذي تتعرض له المنطقة، وحماية حدودها ونشر قواتها المسلحة السورية لتأمين حدود منطقة عفرين.

في حينه، لم يرد اي تعليق سوري على ذاك الطلب الذي وُجه عبر "وكالة الصحافة الفرنسية" في 25 كانون الثاني الماضي، الا أن وكالة "رويترز" أوردت اليوم في تقرير مفصل عنوانه "عدو أم صديق؟ الأسد يساعد أكراد سوريا سراً في مواجهة الاسد" أن المساعدة لأكراد سوريا المدعومين من الولايات المتحدة جاءت من حيث لم يحتسبوا في الحرب التي يخوضونها في مواجهة تركيا بمنطقة عفرين في شمال غرب البلاد. فقد كان الرئيس السوري بشار الأسد هو مصدر العون. 

فمع أن القوات المؤيدة للحكومة السورية تقاتل قوات يقودها الأكراد في مناطق أخرى من سوريا، كما تعارض دمشق مطالب الأكراد بالحصول على الحكم الذاتي، اعتبرت "رويترز" أن العدو في عفرين مشترك للجانبين اللذين لهما مصلحة متبادلة في صد تقدم القوات التركية. 

ونسبت الى ممثلين من الجانبين إن النظام يوفر دعماً غير مباشر للأكراد من مقاتلين ومدنيين وساسة من خلال السماح لهم بالوصول إلى عفرين عبر الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

وتقول القوات التي يقودها الأكراد في شمال سوريا إنها توصلت في غياب الحماية الدولية إلى اتفاقات مع دمشق للسماح بإرسال تعزيزات إلى عفرين من مناطق أخرى يسيطر عليها الأكراد في كوباني والجزيرة. 

وقال كينو غابرييل المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية التي يغلب عليها الأكراد إنه توجد طرق مختلفة لإرسال التعزيزات إلى عفرين لكن ”مبدئيا هناك الطريق الأساسي الذي يمر عن طريق قوات النظام. وهناك تفاهمات بين القوتين لتأمين المنطقة ... لإرسال التعزيزات".

ومن جهته، يحصر بروسك حسكه، الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين المساعدة السورية النظامية بطريق انساني عبر النبل والزهراء. ويقول لـ"النهار": إن النظام لم يقدم اي شيء في الجانب العسكري، وإذا قدم سنقول للرأي العام إنه فعل ذلك، ولا نخجل من اي مساعدة، ولكن النظام لم يقدم حتى الان اي مساعدة عسكرية". 

ويضيف: "في الجانب الانساني، هناك ممر انساني واحد عن طريق نبل والزهراء، وهو خاضع لمزاجيات البعث والسلطات الحاكمة هناك".

بدوره، يقول ابرهيم ابرهيم عضو الهيئة الاعلامية لحزب الاتحاد الديمقراطي في أوروبا إن الاسد لم يساعد بقطعة سلاح واحد، قد يكون هناك ممرات انسانية. وقد تكون هناك ممرات انسانية خاضعة لمزاج الحواجز والسلطات. ولكن ليست هناك أي مساعدة من النظام لقوات سوريا الديموقراطية".

وفي الوقت الذي يعتمد فيه الأكراد على الأسد في الوصول إلى عفرين تقول مصادر كردية إن للأكراد بعض النفوذ لدى دمشق لأنها تحتاج لتعاونهم في الحصول على الحبوب والنفط من مناطق في الشمال الشرقي تخضغ لسيطرة كردية.

وقال قائد في التحالف العسكري الذي يقاتل دعما للأسد إن الأكراد ليس أمامهم خيار سوى التنسيق مع الحكومة السورية للدفاع عن عفرين.

وأضاف القائد الذي اشترط إخفاء هويته ”النظام السوري يساعد الأكراد إنسانيا وببعض الشي اللوجستي كغض النظر وتسهيل وصول بعض الدعم الكردي من بقية الجبهات".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard