ماذا يحدث في الضاحية؟ "حزب الله" يعيد "الضّالين" في بيئته!

29 تشرين الأول 2017 | 14:02

المصدر: "النهار"

حي السلم.

قبل أن تنتهي جرافات تابعة لقوى الأمن والجيش من إزالة مخالفات في محلة الموقف القديم في حي السلم، وخروج بعض المتضررين إلى اتهام "حزب الله" بالتواطؤ وشتم قيادييه، حتى سارع البعض الى الحديث عن انتفاضة في الضاحية وداخل بيئة #حزب_الله ومناصريه، مراهنين على تغيير سيؤدي في النهاية الى انهيار المنظومة الحزبية والهيمنة وسقوط ما سموه الدويلة في عقر دارها. لكن سريعاً أيضاً ذهبت الأمور في اتجاه مغاير، فقد خرج هؤلاء من الأهالي يناشدون الحزب المساعدة ويقدمون الطاعة، معتذرين من السيد حسن #نصرالله وقيادة الحزب عن الإساءات، فيما تحركت الآلة الحزبية لضبط الأمور لدى جمهور استفاد من كل الغطاء السياسي والحزبي، وتصرف بعضه كأنه يستطيع أن يقرر بلا حسيب ولا رقيب. 

ليست المخالفات التي أزيلت في #حي_السلم تختصر كل الفوضى التي عمت الضاحية الجنوبية منذ أكثر من 10 سنوات، خصوصاً بعد عدوان تموز 2006، حيث أعيد إعمار الأحياء المدمرة وسادت أجواء شبيهة بالحكم الذاتي، إلى حد أن بعض جمهور المقاومة تصرف على قاعدة أن الانتصار يبيح كل شيء، لتأتي بعد ذلك مرحلة إنخراط "حزب الله" وتدخله في الحرب السورية واضطرار الحزب الى فتح باب التطوع للشباب، حيث تصرف البعض أيضاً على قاعدة أن التضحيات تبيح الكثير من المحرمات، علماً أن كثراً من الذين حولوا بعض أحياء الضاحية الجنوبية الى مربعات للمافيات لا ينتسبون الى "حزب الله" انما كانوا يستقوون بواقع فرضته الظروف المحلية والاقليمية. ولأننا نعرف أن مخالفات كثيرة تعم مختلف المناطق ولدى كل الطوائف، انما ما حصل في الضاحية الجنوبية أخيراً فتح نقاشاً عن مستقبل البيئة التي يستند اليها الحزب في ظل الضغوط المفروضة عليه والعقوبات الدولية، خصوصاً الأميركية، وان كان الحزب يعلن على الملأ ان بنيته لا تتأثر بها، طالما أنه يقدم نفسه قوة مستقلة عن الدولة، فيما يعتبر البعض أنه يتصرف كدويلة داخل الدويلة.
ليس ما سمي حراك حيّ السلّم تحد أساسي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard