الاستراتيجية السياحية لتسويق لبنان: المطاعم جاهزة والفنادق تنتظر تحفيزات

26 تشرين الأول 2017 | 16:52

المصدر: "النهار"

  • رشا حيدر
  • المصدر: "النهار"

بعد إطلاقه مشروع «زوروا لبنان 2017» (Visit Lebanon 2017) في 25 أيار الماضي بمشاركة أكثر من 150 شركة من 42 دولة، استكمل وزير السياحة أفاديس كيدانيان خطته التسويقية لترويج لبنان في الخارج بإعلانه الاستراتيجية الجديدة لوزارة السياحة، وإطلاق مكتب تمثيلي للوزارة في باريس. فكيف ستطبّق ميدانياً وما هي أهميتها بالنسبة إلى القطاعات السياحية؟ 

تندرج هذه الخطوة في إطار استهداف أسواق عالمية جديدة، بعدما كان ينحصر تسويق لبنان في الخليج وأوروبا وأميركا اللاتينية وفقاً لنقيب المطاعم طوني رامي، الذي اعتبر أن "افتتاح مكتب تمثيلي في باريس يعزز أهمية هذه الخطوة، خصوصاً أنها تمت بالشراكة مع شركة برهنت أنها رائدة في مجال السياحة".

ويأتي افتتاح المكتب في باريس في اطار مبادرة Visit Lebanon التي هدفت وفق ما قال نقيب مكاتب السفر جان عبود "وضع دراسات واستراتيجيات جديدة لولوج أسواق جديدة مثل الاسواق الاوكرانية والصينية والروسية"، مؤكدا أن "هذه المبادرة، في حال حافظ وزراء السياحة على استمراريتها، ستضع لبنان على الخريطة السياحية العالمية".

ولكن ما الذي يميز المكتب الجديد في ظل فشل المكتب السابق الذي أوصت لجنة المال والموازنة بإقفاله لعدم فائدته؟ يؤكد الامين العام لنقابة اصحاب الفنادق وديع كنعان انه "لا يوجد أي تناقض بينه وبين المكتب الموجود اصلاً لأن المكتب السابق يتعاطى اكثر مع البعد الثقافي والاعلامي ويقتصر عمله على فرنسا، في حين ان المكتب الجديد ذو صلة بكل أنحاء العالم. وما يميزه ايضا أن شركة globe network ستديره، خصوصاً أن لديها خبرة في كيفية تسويق لبنان سياحياً من خلال تواصلها مع الشركات العالمية لتأمين مجموعات سياحية من كل انحاء العالم على مدار السنة".

هل من صعوبات تواجه تطبيق هذه الاستراتيجية ميدانياً؟ يقر عبود أنها "تحتاج الى وقت لكي تعطي نتائج ايجابية، خصوصاً أنها مرهونة بالأوضاع الأمنية والسياسية التي أدت الى عزوف السياح الخليجيين عن زيارة لبنان منذ بداية الأزمة السورية".

وفيما يشير عبود الى أن اسم لبنان لا يزال غائباً عن لائحة الشركات الكبيرة مثل شركة "توماس كوك" المتخصصة بتصدير السياح الى الوجهات السياحية المختلفة، يلفت الى ان "لبنان لا يشجع الشركات لجذب السياح كما تفعل تركيا التي تخصص مبالغ تحفيزية لوكالات السفر لاستقطاب السياح اليها".

تطبيق الفنادق لهذه الاستراتيجية رهن بتحقيق عدد من المطالب للقطاع، ومنها وفق ما يقول كنعان: "اعفاء الفنادق من ضريبة الـTVA لمدة 3 سنوات، وتقسيط متأخرات الضمان الاجتماعي على فترة 20 سنة، وجدولة القروض من 14 الى 20 سنة، وتقديم قروض مدعومة، وتقسيط متأخرات الرسوم البلدية، اضافة الى اعتماد تعرفة مخفضة للكهرباء للمؤسسات السياحية". وإذ أكد ضرورة وضع سياسة سياحية متكاملة تأخذ في الاعتبار الواقع السياسي والسياحي والاقتصادي والامني والاجتماعي والانمائي، ولا تتغير مع تبدل الحكومات، أوضح أن القطاع السياحي لا يزال يعاني الخسائر التي مني بها القطاع السياحي منذ العام 2005 جراء الازمات الداخلية والتطورات الاقليمية، بدليل "أن لبنان خسر نحو 500 الف سائح سنوياً بسبب اقفال الطريق البرية مع سوريا، أضف الى ذلك توتر العلاقات مع دول الخليج في الفترة السابقة".

واذا كان ثمة صعوبات تحول دون تطبيق الفنادق للاستراتيجة السياحية، يبدو أن المطاعم ليست لديها مشكلة في تطبيق هذه الاستراتيجية وخصوصاً حيال اعتماد رزم تشجيعية للمجموعات السياحية، إلا أن هذه الرزم وفق ما يقول الرامي لن تتضمن تسعيرة الفاليه باركينغ التي يقترح أن تراوح بين 5 آلاف ليرة و 7 آلاف ليرة، وكحد أقصى 10 آلاف ليرة وفقاً للمناطق.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard