متى يُصاب أطفالكم بالسكّري وما علاقة الفيتامين "د"؟

29 تشرين الأول 2017 | 14:59

المصدر: "النهار"

  • ليلي جرجس
  • المصدر: "النهار"

السكري عند الأطفال.

كشفت دراسة أميركية حديثة أنّ الأطفال الذين لديهم نسبة مرتفعة في الفيتامين "د"، هم أقل عرضة بالإصابة بمرض السكري من النوع الأول، او الحدّ من تطوّره. هذه الدراسة تشكّل بادرة امل عند الأطفال المصابين بهذا المرض، وخطوة متقدمة في الحدّ من تطوّره في كل انحاء العالم وربما منعه عند الأطفال المعرّضين للإصابة به.

في #فرنسا هناك نحو 18000 شخص دون 25 سنة يعانون مرض السكري من النوع الاول ونسبة الارتفاع في الإصابة بنسبة 3% سنوياً. وإزاء هذا الواقع، اكتشف باحثون أميركيون أنّ الأطفال الذين لديهم نسبة مرتفعة في الفيتامين "د" هم أقل عرضة لتطور مرض السكّري من النوع الاول، ونشرت الدراسة في مجلة "Diabetes".

وفي هذا الصدد، سعى باحثون الى البحث عن امكان وجود علاقة بين الفيتامين "د" والسكري من النوع الأول. وشملت الدراسة 8676 طفلاً لديهم خطر الإصابة بالسكري جينياً وبحاجة الى علاج مدى الحياة. واجرى الباحثون فحصاً للدم للأطفال كل 3-6 اشهر حتى عمر 4 سنوات، وفي المجموع خضع 376 طفلاً الى رفع مستوى الفيتامين "د" في حين لم يتم تطويره لباقي الأطفال الذين بلغ عددهم 1041 طفلا. وتوصل العلماء الى اكتشاف ان الأطفال الذين كانت لديهم نسبة الفيتامين د مرتفعة لم يتطوّر مرض السكري لديهم.

وفي انتظار المزيد من الدراسات لتأكيد العلاقة الوطيدة بين السكري والفيتامين د، رأى الباحثون ان زيادة نسبة الفيتامين د في مرحلة الطفولة المبكرة للأطفال الذين لديهم خطر الإصابة بالسكري يمكن أن تمنع تطوّر المرض.

اقرأ ايضاً : التثقيف والوعي مطلوبان... أين نحن من مرض السكّري في لبنان؟

علاقة وثيقة... ونتائج واضحة

وفي هذا الإطار، أكدت اختصاصية الغدد الصماء والسكري والكولسترول إليزابيت ابو جودة في حديثها لـ"النهار"، اننا "كنا نعتقد ان وظيفة الفيتامين د محصورة فقط بكل ما يتعلق بالعظم، لكن اكتشفوا في ما بعد أنّ هذا الفيتامين مسؤول عن فبركة 200 جين في جسم الإنسان. هو موجود في الجهاز الهضمي، والقلب، والكلى، والرئة والغدد الصماء والدماغ. وبدأ البحث في علاقة هذا الفيتامين بالأمراض، وتبين ان هناك علاقة وطيدة بينه وبين مرض السكري. فإذا كان هناك نقص في الفيتامين D يصبح لدينا مقاومة الجسم للأنسولين". 

وترى ابو جودة أنّ "الفيتامين D لديه مستقبلات لخلق الجين الذي يفرز الأنسولين، وفي حال كان لدينا نقص في هذا الفيتامين فهذا يعني أنّ لدينا نقصاً في إفراز الأنسولين. وأثبتت دراسات عدة، انه اذا اعطينا فيتامين D للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة فإن ذلك يقلل نسبة الإصابة بسكري من النوع الأول بنسبة تقارب 30%. ان التقلبات بنسبة الفيتامين D تؤثر في العامل الجيني الذي يسبب السكري من النوع الاول". 

خلل في الجينات

وأضافت: "اما بالنسبة الى السكري – النوع 2 ، فوجد الباحثون ان كل الأشخاص الذين يعانون البدانة والوزن الزائد ولديهم سكري من النوع الثاني يعانون نقصاً في الفيتامين D. كذلك أجروا دراسة جينية على أكثر من 40 ألف شخص، مؤشر كتلة الدهون لديهم مرتفع، وبحثوا في الجينات المسؤولة عن هذا الوزن الزائد، ووجدوا أنّ نقص الفيتامين D أدى إلى خلل في الجينات وبالتالي زيادة في الوزن وارتفاع في مؤشر كتلة الدهون في الجسم". 

واشارت اختصاصية الغدد الصماء والسكري والكولسترول إلى أنّه "لقد وجدنا ايضاً ان اعطاء الفيتامين D لمرضى السكري يساعد في تحسين اصابة الأعصاب عندهم والتقليل من المشكلات التي يسبّبها السكري. اذاً هناك عامل بسيط يساعد على التحكم بالسكّري وربما بالمستقبل علينا تحسين الجينات عند هؤلاء الأطفال حتى نتفادى الوصول الى السكري- نوع 1". 

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard