الأعراس اللبنانية وتنظيمها... ما المسموح والممنوع في بطاقات الدعوة؟

10 أيلول 2017 | 09:12

المصدر: "النهار"

حفل الزفاف مناسبة ينتظرها كلّ ثنائي لتتويج حبّهما. وقبل اليوم المُنتظر، تبدأ التحضيرات ويباشر العروسان بتنظيم تفاصيل العرس كلٌّ وفق ذوقه. وعلى الرغم من الانتباه إلى أدقّ الأمور، نشهد في الأعراس اللبنانية هفوات وأخطاء عدّة. ومن أهمّ الأمور التي يركّز عليها إتيكيت تحضير حفل الزفاف هي بطاقات الدعوة. فمن ندعو إلى زفافنا؟ وما هو البروتوكول الواجب اعتماده في تحضير البطاقات؟ 

إقرأ أيضاً: بين التقليد والأصول... كيف تطلب يدها وتخطبها؟

من ندعو وكيف تتمّ الدعوة؟

"حفل الزفاف هو ليس للعروسين فقط، بل للأهل أيضاً"، تقول خبيرة الإتيكيت سلام سعد في حديث إلى "النهار".

وتوضح سعد: "يجب أن يفهم العروسان بدايةً، أنّ حفل زفافهما هو للعائلتين أيضاً و"لردّ الجميل"، فلا يحق للعروس مثلاً أن تقول هذا زفافي وأملك الحرية في أن أدعو من أشاء"، مشيرةً إلى أن "التساوي في عدد المدعوين بين العريس والعروس ليس الزامياً"، وتقول: "من يدفع تكاليف العرس يحق له أن يوجّه دعوات إلى عدد أشخاص أكثر".

وفي هذا الإطار، تشدد سعد على أنّ من تمّت دعوته إلى حفل الخطوبة وَجبت دعوته إلى حفل الزفاف، وتلفت إلى أنّه يحق للعروسين عدم دعوة أي شخص انقطع التواصل معه لأكثر من عام كالأصدقاء وزملاء العمل السابقين.

وعن بطاقات الدعوة، تقول سعد إنه يجب إرسالها إلى المدعوين قبل 4 إلى 6 اسابيع من حفل الزفاف، وتضيف "اذا كانت الدعوة موجهة إلى شخص وزوجته لا يحق له إرسال أولاده كبديل منه، بل يجب أن يذهب وزوجته إذا كانت الدعوة معنونة باسميهما".

وتتابع: "يجب أن تكون الجملة التي تُعنون البطاقة مكتوبة بخط اليد لا مطبوعة، وذلك لوضع لمسة خاصة تميّز كل بطاقة عن الأخرى، لأنّ مضمون البطاقات كلّها واحد ومطبوع".

إلى ذلك، تشير سعد إلى ضرورة توجيه دعوة خاصة للمخطوبين، وفي حال عدم الارتباط الرسمي توجه دعوة خاصة إلى الشخص المعني، وتوضح : "لكن في حال كانت العلاقة بين الشخصين جدّية والعائلة تعلم بهذه العلاقة لكن من دون ارتباط رسمي أي من دون خطوبة، يجوز توجيه دعوة معنونة باسميهما، ويجب أن يكون اسم الصبية قبل اسم الشاب".

وفي هذا الإطار، تقول سعد: "في البروتوكول، إذا كان مركز السيدة الاجتماعي أعلى من مركز زوجها، فيجب توجيه الدعوة بكتابة اسمها أوّلاً ثم اسمه، لكن رغم أنّ هذه القاعدة أساسية إلا أنهم في لبنان لا يتقبلونها".

وعن الجملة التي تُكتب في أعلى البطاقة، تلفت سعد إلى أنه "من غير الضروري أن تكون آية دينية من القرآن الكريم أو من الإنجيل المقدس، بل يمكن كتابة أي قول يعبّر عن العروسين كأقوال الكاتب جبران خليل جبران مثلاً".

وتدعو سعد المدعوين إلى تأكيد حضورهم أو عدمه بعد استلام بطاقة الدعوة، وتقول: "هذا واجب على المدعوين والاعتذار يجب أن يتم أقله قبل أسبوعين من الزفاف".

إقرأ أيضاً: حبيبكِ في منزل أهلكِ للمرة الأولى... "اتيكيت" الزيارة وكيفية التصرُّف!

الـliste de marriage ممنوع في بطاقة الدعوة!

إلى ذلك، تؤكد سعد أنه "في البروتوكول، إنّ وضع حساب مصرفي مخصص للهدايا في بطاقات الدعوة ممنوع وغير مقبول رغم أنّ ذلك أصبح من العادات في الأعراس اللبنانية"، وتوضح: "من غير المقبول أن ادعوك وأقول لك قدم لي هدية على هذا الشكل".

وتتابع: "الإتيكيت يشير إلى أنه من حق العروس أن تفتح حساباً مصرفياً لكن ألا تذكره في بطاقات الدعوة، وعند استلام المدعو البطاقة وملاحظته عدم وجود أي حساب مصرفي لإهداء العروسين، يتواصل عندئذٍ مع العروس، ويعبّر عن رغبته في الإهداء، عندها تبادر العروس وتقول له إذا احببت هناك حساب مصرفي لهذه الغاية، أي ترك حرية الإهداء للضيف".

وتتابع: "يعتمد عدد من الثنائي على الحساب المصرفي المخصص للهدايا المعروف بـliste de marriage لدفع تكاليف حفل الزفاف وهذا أمر غير مقبول. فمن لا يستطيع أن ينظم حفلاً كبيراً فلينظم عرساً صغيراً وفق قدراته المادية".

تجدر الإشارة إلى أنّ المدعوين ليسوا ملزمين بلائحة الهدايا التي توضع في بطاقة الدعوة (liste de marriage)، فيمكن لأي مدعو زيارة العروس لاحقاً في بيتها وإهداءها ما يراه مناسباً، وفق سعد، التي توضح أنّ قاعدة الهدايا في الأعراس هي قاعدة الـ50 كحد أدنى، أي أن تكون الهدية أقلّه بقيمة خمسين ألف ليرة لبنانية أو دولاراً او أورو، وبالطبع يمكن زيادة المبلغ لمن يستطيع ويرغب بذلك".

من جهة أخرى، إنّ توزيع البطاقات، وفق ما يقول البروتوكول، ليس ضرورياً أن يكون يداً بيد عبر العروسين أو أحد الأقارب وفق ما هو شائع في لبنان، يمكن إرسال الدعوة في البريد مثلاً فالهدف أن تصل البطاقة التي تُعتبر رسالة، وليس مهمّاً طريقة إيصالها. وتقول سعد: "البروتوكول يقول شيئاً والعادات اللبنانية أمر آخر".

وتدعو سعد كلّ مدعو إلى الالتزام بعدم إحضار الأولاد في حال طُلب ذلك في بطاقات الدعوة. وتتمنى ألا ترى في المستقبل جملة "نوماً هنيئاً لأطفالكم"، بل أن يصبح عدم إحضار الأطفال خطوةً يطبقها الجميع من دون الحاجة الى ذكرها في البطاقة. وتشير في هذا الإطار إلى انه في حال اضطر المدعوون أن يرافقهم أولادهم، يجب عدم السماح لهم بإحداث أي فوضى واعتماد الأساليب المناسبة لإلهائهم.

على الرغم من أنّ تحضير بطاقات الدعوة للأعراس يخضع للعادات اللبنانية والتقاليد، إلّا أنّ الإتيكيت ينصّ على قواعد محددة وواضحة وَجب على العروسين اتباعها، وبالتالي تُطبع البطاقات وتُوزّع بالطريقة اللائقة والمتماشية مع البروتوكول العالمي للأعراس. اهتمّوا بأدق التفاصيل خلال تحضير الزفاف ولا تغضوا النظر عن قواعد الإتيكيت وتالياً الاخذ بها واحترامها.

خبيرة الإتيكيت السيدة سلام سعد

للردّ على كافة أسئلتكم المتعلقة بالإتيكيت والبروتوكول الرجاء إرسالها على البريد الإلكتروني

rayan.kfoury@annahar.com.lb

twitter: @rayanekfoury

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard