مقدمة "كانّ" خمسينية فاتنة... مونيكا بيلوتشي: "أنا هنا لأعطي الضوء إلى الآخرين"

17 نوار 2017 | 16:18

المصدر: "النهار" - "WWD"

لا تزال الممثلة وعارضة الأزياء #مونيكا_بيلوتشي البالغة من العمر 52 عاماً تخيف النجمات العالميات اللواتي يصغرنها سنّا، فهي من أجمل نساء العالم وأيقونة جمالية لا يمكن منافستها والوقوف إلى جانبها على السجادة الحمراء. حضورها يعيدنا بالزمن إلى صوفيا لورين ومارلين مونرو، هذا النفس الأنثوي الحاضر بطبيعته وبساطته رغم الجمال الأخّاذ المشحون بالجرأة. ولا شكّ أنّ كبار المصممين العالميين يتمنّون أن يروا أحد تصاميمهم على قوام بيلوتشي المشدود. هي الجريئة التي تتحدى العمر بكامل ثقتها، تذيّل الحواجز وترتدي ما يحلو لها. 

نشرت أخيراً صوراً لها في حسابها عبر "انستغرام" بثياب داخلية وأخرى بفساتين شفافة لتكسر النمطية المتعلقة بتقدّم المرأة في العمر. في مكياجها خلال المناسبات تعتمد السموكي، نراها في الدانتيل والشفاف تارة، وفي البزة الرسمية والفستانين الكلاسيكية المزيّنة بالمجوهرات الثمينة، ولاشكّ بأنها سيدة بكلّ الألوان، هي أيقونة الموضة التي تملك تلك النظرة الثاقبة في الأزياء وهي الأدرى في اختيار الملابس والموضة التي تحمل بصمتها فيصح القول: "عن موضة مونيكا بيلوتشي". 

هي مقدّمة حفل افتتاح واختتام مهرجان "كانّ" السينمائي الدولي الليلة للمرة الثانية منذ العام 2003، وعلى الرغم من انتظار إطلالتها إلى جانب نجمات العالم تقول لموقع "WWD": "مشاركتي مسؤولية كبرى، الأضواء لن تكون مسلّطة باتجاهي، أنا هنا لأعطي الضوء إلى الآخرين". ووقوفها اليوم يعيدها إلى العام 2000 حينما وقفت على السجادة الحمراء للمرة الأولى في المهرجان عينه وكان سبباً في تحقيقها الشهرة عبر فيلم "Under Suspicion" لستيفن هوبكنز حيث تعرفت على الأضواء والمصورين. وتصف المهرجان بأنّه واحة من الثقافة والجمال والصناعة الذي يتيح الفرصة للاعمال التي تبلغ ميزانيتها صفر بأن تحقق الانتشار العالمي. 

رصدت عدسات الباباراتزي مونيكا فور وصولها في مطار نيس، ظهرت ترتدي جامبسوت أسود أرفقته بشعر منسدل ونظارة سوداء كبيرة لم تستطع ان تخفي ملامح وجهها الجميلة الطبيعية وختمت اطلالتها بحزام فضي.

بيلوتشي شكلت حالة أمام النساء أكثر من الرجال، لأنّها سهّلت الطريق أمامهنّ في ما يتعلق بالحفاظ على الجمال والاشراقة. فهي لا يجذبها النادي الرياضي حتى تبقى رشيقة وتفضّل الاستمتاع بحياتها وتأكل المعكرونة والحلوى، وفق ما قالت لصحيفة "التلغراف". وتتابع: "لست شخصاً يستيقظ السادسة صباحاً لكي يذهب إلى النادي الرياضي، الحقيقة انني أفضل المعكرونة والحلويات إلى جانبها كأساً من النبيذ وسيجارة" وهذه نصيحتي: "كلوا، اشربوا، مارسوا الجنس واضحكوا كثيراً والباقي يأتي لوحده"، لكنها تعترف بأنّ التكنلوجيا وتطبيقات الفوتوشوب هي حالة انقاذية للعديد من الممثلات. 

الممثلة الايطالية تطل أيضاً في أول حلقتين من مسلسل "Twin Peaks" لديفيد لينش الذي سيعرض في 25 من الشهر الجاري ضمن فعاليات المهرجان. 

انفصلت عن زوجها الممثل الفرنسي فينسنت كاسيل ويشبه النقاد الفرنسيون انفصالهما بطلاق النجمين أنجلينا جولي وبراد بيت. وهي تعيش مع ابنتيها ليوني وديفا في فرنسا في منزل تصفه بالرومانسي لأنه يجمع في تقسيمته بين الذوق الايطالي والفرنسي.

صاحبة الجمال الكلاسيكي، تبتعد عن التكلّف في إطلالتها، وتحرّكها غريزتها الايطالية في اعتماد خطوط بسيطة وتركّز أكثر على الألوان ملتزمة بالزي الكلاسيكي. وتقول: "لا أتبع الموضة، بل أبحث عن الموضة التي تناسبني".

هي عارضة الأزياء التي لفتت الأنظار قبل أن تدخل في عالم التمثيل في العام 1996 في فيلم "L’Appartement" حيث تعرفت على طليقها كاسيل الذي رافقها في أول عمل أميركي لها "Under Suspicion" إلى جانب مورغان فريمان وجين هاكمان.

لها رأيها في الانتخابات الفرنسية الأخيرة، وتقول: "الشعب الفرنسي من خلال تصويته الأخير، أثبت أنه يريد فرصة كبرى، والشباب يحبّون ايمانويل ماكرون كثيراً. هذا يثبت أنه ليس عليك أن تكون متقدماً في العمر لكي تحقق الانجازات، ربما علينا أن نضع ثقتنا أكثر بالشباب وهذا أمر جميل". 

شاركت أخيراً في فيلم "On the Milky Road" لأمير كوستوريتسا الذي يتطرق إلى صعوبة البحث عن الجمال في الأوقات الصعبة وفيه تؤدي شخصية فتاة صربية تجسد الرغبة وهي اضطرت إلى تعلم الصربية لهذا الدور، ولاحظت ظهور بعض التجاعيد على وجهها عندما شاهدت الفيلم. سبق وأدت أدواراً كبيرة كدورها في مريم المجدلية في فيلم "The Passion of the Christ" في العام 2004 وفتاة جيمس بوند في عمر الـ 51 في فيلم "007 Specter" في العام 2015 ومغنية أوبرا في مسلسل "Mozart in the Jungle".

مشاريعها المستقبلية انتاج فيلم عن المصورة الايطالية تينا ميدوتي التي نشطت من العشرينات إلى أربعينات القرن متأثرة بشجاعتها وحداثتها.

وهي لطالما حلمت بالنساء الايطاليات الرائدات أمثال صوفيا لورين وسيلفانا مانجانو ومونيكا فيتي وإيزابيل هوبرت وكاترين دينوف وناتالي باي وهيلين ميرين وجودي دينش. بين الأمومة التي أعطتها اياها ايطاليا والحرية التي اعتنقتها في فرنسا تخرج امرأة تدعى مونيكا بيلوتشي ستبقى الأيقونة التي أزالت حواجز التقدم بالعمر وأثبتت بأنّ الجمال موجود داخل كل امرأة، وما عليها سوى ان تحسن اختيار ما يناسبها. 












إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard