النظام يصعّد هجومه قرب دمشق... والفصائل تردّ بتجميد المحادثات

3 كانون الثاني 2017 | 08:25

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

حققت قوات #النظام_السوري أمس، تقدما ميدانيا في منطقة وادي بردى، خزان المياه الرئيسي لدمشق، في تصعيد اعتبرته الفصائل المعارضة خرقا للهدنة الهشة السارية منذ اربعة ايام وردت عليه بتجميد المحادثات المتعلقة بمفاوضات السلام المرتقبة في كازاخستان.

وقالت الفصائل في بيان مشترك انه "نظرا لتفاقم الوضع واستمرار هذه الخروق، فإنّ الفصائل (...) تعلن تجميد اية محادثات لها علاقة بمفاوضات الاستانة او اي مشاورات مترتبة على اتفاق وقف اطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل".

ونص اتفاق رعته #روسيا وتركيا على وقف اطلاق النار في #سوريا واجراء مفاوضات في كانون الثاني في كازاخستان في محاولة لانهاء النزاع السوري الذي خلف اكثر من 310 الاف قتلى وملايين النازحين منذ 2011.

واكدت الفصائل المعارضة في بيانها انها "التزمت بوقف إطلاق النار في عموم الاراضي السورية (...)، لكن النظام وحلفاءه استمروا باطلاق النار وقاموا بخروق كثيرة وكبيرة وخصوصا في منطقة وادي بردى والغوطة الشرقية وريف حماة ودرعا".

واضاف البيان انه "بالرغم من تكرار الطلب من (روسيا) الطرف الضامن للنظام وحلفائه لوقف هذه الخروق الكبيرة الا ان هذه الخروق ما زالت مستمرة وهي تهدد حياة مئات الالوف من السكان".

وشددت الفصائل على ان "إحداث النظام وحلفائه لأي تغييرات في السيطرة على الأرض هو إخلال ببند جوهري في الاتفاق (وقف النار)، ويعتبر الاتفاق بحكم المنتهي ما لم يحدث إعادة الأمور الى وضعها قبل توقيع الاتفاق فورا وهذا على مسؤولية الطرف الضامن".

كما حذرت الفصائل من ان "عدم إلزام الطرف الضامن ببنود وقف إطلاق النار يجعل الضامن محلّ تساؤل حول قدرته في إلزام النظام وحلفائه بأي التزامات أخرى مبنيّة على هذا الاتفاق".

وحققت قوات النظام السوري الاثنين تقدما ميدانيا في منطقة وادي بردى، خزان المياه الرئيسي لدمشق، في تصعيد اعتبرته الفصائل المقاتلة خرقا للهدنة الهشة التي تخلل يومها الرابع مقتل اربعة مدنيين، وفقا لما ذكرته منظمة حقوقية.
ودخلت الهدنة التي اعلنتها روسيا الخميس ووافقت عليها قوات النظام والفصائل المعارضة، يومها الرابع في سوريا مع استمرار الهدوء على الجبهات الرئيسية رغم تكرار الخروق.

وتم التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار في ضوء التقارب الاخير بين موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة. وهو أول اتفاق برعاية تركية، بعدما كانت الولايات المتحدة شريكة روسيا في اتفاقات هدنة مماثلة تم التوصل اليها في فترات سابقة، لكنها لم تصمد.

ويستثني اتفاق وقف اطلاق النار التنظيمات المصنفة "ارهابية"، وبشكل رئيسي تنظيم الدولة الاسلامية. كما يستثني، بحسب موسكو ودمشق جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة.

ومن الفصائل الموقعة على البيان "جيش الاسلام" و"فيلق الرحمن"، وهما فصيلان نافذان في دمشق، و"فرقة السلطان مراد" المدعومة من تركيا و"جيش العزة" الناشط في محافظة حماة (وسط).

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين "بقصف جوي ومدفعي لقوات النظام على محاور عدة في منطقة وادي بردى، تزامنا مع معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلين من #حزب_الله من جهة والفصائل المقاتلة وعناصر من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)".
واشار الى مقتل "مدنيين اثنين برصاص قناصة من قوات النظام في قرية دير قانون تزامنا مع غارات جوية مكثفة استهدفت القرية وقرى مجاورة في وادي بردى".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، ان "قوات النظام ومقاتلين من حزب الله احرزوا تقدما في المنطقة وباتوا على اطراف عين الفيجة، نبع المياه الرئيسي في المنطقة ويخوضون مواجهات عنيفة مع الفصائل لتأمين محيطه".
واضاف أن "هذا التصعيد العسكري يعد خرقا للهدنة، رغم ان قوات النظام بدأت هجومها قبل اسبوعين بهدف السيطرة على منابع المياه التي تغذي معظم مناطق العاصمة".

وافاد المرصد بتسجيل خرق رئيسي في مدينة الرستن في محافظة حمص (وسط)، حيث قتل الاثنين مدنيان اثنان جراء قصف لقوات النظام على المدينة الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة موقعة على الاتفاق. كما تعرضت مناطق في حماة ودرعا (جنوب) للقصف مساء أمس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard