قناة حقودة تواصل هجومها على مار شربل والموارنة... مَن وراءها؟!

15 كانون الأول 2016 | 16:25

المصدر: "النهار"

  • هالة حمصي
  • المصدر: "النهار"

انها القناة الوقحة نفسها. مقززة. لم يستغرق "الأخت منال"، "المبشرة" كما تَزعَم، وقتا طويلا لتعيد الكرة، تأكيدا لجهلها وصلافتها وفراغها الفكري. "كشف حقيقة القديس شربل الوثني ومعجزاته الشيطانية"، آخر حلقات برنامجها "اجنحة النسور" على قناة "Christ TV". وقبله حلقة عن "حقيقه بدعة مار مارون وخطورة المذهب الماروني". انه المشهد نفسه. منال تستأثر بالهواء كل مرة ساعتين ونصف الساعة. تكرر الكلام الى حد الملل، تعلكه عشرات المرات لتقنع نفسها به. تتقيأ حقدها. الرائحة نتنة جدا.

تستميت منال موريس لنيل الانتباه، باي شكل، باي ثمن. تبحث عن اعجاب، عن اي جمهور، عن شهرة رخيصة، مشبوهة، في تكرار الكلام، في ثرثرة غبية، فارغة، في عناوين دينية تخترعها مخيلتها، وتصفق لنفسها في غياب اي جمهور. في ساعات مللها، تعارك "الدكتورة" نفسها. مسكينة. تدور حول نفسها، كأنها في دوامة... وتتوه في قديمها الصدىء. الموضوع نفسه يتكرر من اشهر بعناوين مختلفة: الكنيسة الكاثوليكية عابدة الشيطان! انه الشيطان دائما على لسانها لمزيد من التشويق... هكذا يحلو لمنال ان تبشر! يا للعيب! العقد تتآكلها. وتتمادى بالافتخار.

معها، تنتحر المهنية والاحتراف والصدقية الاعلامية والدينية. مستهزئة، متعالية، متفاخرة. ولا تعرف سوى امر واحد: التهجم على المسيحيين-والقرعة وقعت على الكاثوليك-وتحطيم اديانهم ومعتقداتهم وايمانهم، مصطنعة الانجاز والفهم والذكاء، مستغلة حماية "التعديل الاول" للدستور الاميركي لتلقي الكلام على عواهنه في مقر قناتها في ولاية كاليفورنيا. الضوابط الاعلامية القانونية هناك تبخرت! وكلما زادت منال الكلام، سطعت حماقاتها على جبينها، واشهرت اكثر افلاسها، وامعنت في فضح قناتها وخلفياتها المشبوهة.

"امرأة مختلة"
في بداية هذا الشهر، خصصت ايضا حلقة من جزئين لتردّ على مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبده ابو كسم الذي كان استنكر، عبر "النهار"، تطاولها على القديس شربل في احدى حلقاتها السابقة، مؤكدا "تقديم إخبار بحقها الى النيابة العامة اللبنانية، بتهمة احتقار الدين وانتهاك الدستور اللبناني".

وهذه المرة ايضا، يعلّق على هجومها الجديد على القديس شربل، وايضا الكنيسة المارونية: "انها امرأة مختلة، ولا تستحق الرد. المختل عقليا لا يمكن التكلم معه"، مشيرا الى ان تلك المذيعة "تثبت كل مرة جهلها، وتبث حقدها على الكنيسة المارونية. ولو لم تكن الكنيسة تشكل عقدة لديها، لما ركزت عليها بهذا القدر".

ويقول لـ"النهار": "الكنيسة المارونية تعود الى 1600 سنة، ولا تحتاج الى شهادة من انسانة مجهولة الاصل والانتماء. الكنيسة المارونية شاهدة وشهيدة، كانت في الشرق ولا تزال. واعطت قديسين، ولا تنتظر شهادة من انسانة غير متزنة عقليا". التدبير اتخذته الكنيسة في لبنان. "وضعنا اشارة لدى النيابة العامة بخصوص منال موريس. فاذا جاءت الى لبنان، سنلاحقها قضائيا".

"نشطاء أقباط روحانيون وسياسيون"
في شباط 2013، انطلقت "قناة المسيح الفضائية" (Christ TV) في الولايات المتحدة، "للتبشير بالكرازة المسيحية، مع التركيز على واقع الأقباط في مصر، وتعريف العالم بهم وبتاريخهم وحضارتهم في مصر"، وفقا لما ينقل موقع "اليوم السابع" عن بيان رسمي للقناة.

ويقول البيان ان "فريق عمل القناة يتكوّن من النشطاء الأقباط الروحانيين والسياسيين، برعاية الاخت المبشرة منال- او "منال المسيح" على ما لُقِّبت- لخدمة طلب التبشير في مصر ومن يريد دخول المسيحية". كلام جميل! وفيه ايضا ان "هدف القناة أن تكون صوت كل مظلوم ومضطهد، ومنبرا لكل الأحرار المناضلين من أجل اعلاء كلمة المسيح والحرية والعدل والمساواة لكل المصريين، بغض النظر عن الجنس أو اللون والقيم الشخصية".

الكنيسة القبطية تتبرأ
نشطاء أقباط روحانيون! يا للهول! من البداية، تبرأت منهم ومن قناتهم الكنيسة القبطية الارثوذكسية. "لا تتبع لنا نهائيا، نهائيا. ليست ارثوذكسية، ولا تخص الكنيسة اطلاقا"، يقول رئيس الكنيسة القبطية الارثوذكسية في لبنان الأب رويس الأورشليمي لـ"النهار". واذا كانت قناة "Christ TV" تهاجم القديس شربل وغيره من القديسين، "فلدى كنيستنا قديسون. ويعود اعترافها الاخير بقداسة رجل الى عهد البابا كيريللس".

ان تهاجم القناة السيدة العذراء او القديس شربل وغيره من القديسين يعني ايضا، في رأيه، انها تهاجم ايضا بطريقة غير مباشرة الكنيسة القبطية الارثوذكسية التي تؤمن "بشفاعة القديسة مريم والقديسين، على غرار الكنيسة الكاثوليكية". ويقول: "هؤلاء المهاجمون لا يعرفون شيئا عن قيمة القديسين والقداسة...".

لدى الكنيسة القبطية عدد من القنوات التابعة لها، منها اغابي، CTV، ومار مرقس. ووفقا للمعلومات المتوفرة لدى الاورشليمي، من يقفون وراء "Christ TV" "مصريون ينتمون الى احدى الكنائس البروتستانتية. في مصر، لدينا اكثر من 30 كنيسة بروتستانتية، وهي منفصلة عن بعضها البعض...واذا سألنا احداها، فتجيب ان لا علاقة لها بالامر. كذلك نلقى الجواب نفسه من الاخريات".

في التفاصيل ايضا، يورد ابو كسم اسماء 4 قيمين على القناة: منال فرج الله، مرقس عازار، نبيل جرجس، وميلاد حنا. وفي الواجهة، تسطع "الاخت منال" بالطبع. كانت لها سوابق مهنية في شتم المسلمين عبر "قناة الحقيقة"، حيث شاركت مع "المتنصر احمد اباظة" والقس الاميركي تيري جونز في محاكمة القرآن (2011). انها القناة التي اثارت غضب مسلمين واقباط ارثوذكس في مصر بسبب "ادائها الهابط وتهجمها على الدين الاسلامي، بما اعتبر حقنًا طائفيا". وتعالت المطالبات بوقفها.

بحماية التعديل الاول
اليوم، يستهدف التجريح الكنيسة الكاثوليكية. وربما غدا الكنيسة الارثوذكسية... كيف يمكن هذه المذيعة، اي مذيعة او قناة في الولايات المتحدة، ان تهاجم وتتهكم وتتهم الى حد التجريح والتشهير، من دون رادع او محاسبة؟ وفقا للبروفسورة جاين كيرتلي، أستاذة أخلاقيات وسائل الإعلام وقوانينها في كلية الصحافة والإعلام العام في جامعة منيسوتا، "جميع القوانين التي تحددت فيها حرية الصحافة في الولايات المتحدة مشتقة من التعديل الأول لدستورها".

التعديل الاول يحمل عنوان: "حرية العبادة والكلام، والصحافة وحق الاجتماع والمطالبة برفع الأجور". وينص على الآتي: "لا يصدر الكونغرس أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان، أو يمنع حرية ممارسته، أو يحد من حرية الكلام أو الصحافة، أو من حق الناس في الاجتماع سلمياً، وفي مطالبة الحكومة بإنصافهم من الإجحاف"(*).

وتقول كيرتلي لـ"النهار": "ما تقوم به هذه القناة محمي بموجب التعديل الأول. بخلاف العديد من الدول (بما في ذلك جارتنا كندا)، ليست لدينا قوانين فيديرالية خاصة بالتجديف. كذلك، لا يوجد اي منع لمهاجمة أي دين أو طائفة دينية".

وتتدارك: "كما هو معلوم، نالت فضيحة الاعتداء الجنسي على الأولاد في الكنيسة الكاثوليكية (كما يتبين من الفيلم الحائز جائزة الأوسكار "سبوت لايت") تغطية واسعة وقوية في الولايات المتحدة، في ما اعتبره بعضهم بالتأكيد تهجما على الكنيسة. بالطبع، يمكن اي كاهن او اي رجل دين آخر ان يرفع دعوى قضائية، لكن ذلك فقط إذا أمكنه (او امكنها) أن يثبت أن الاتهامات الشخصية التي وُجهت اليه بخصوص بعض الانشطة، قد اضرت به أو بسمعته، وكانت كاذبة".
وتضيف: "صحيح أن لدى بعض الولايات الفردية قوانين تحظر التجديف، لكنها تُفسَّر عموما بانها لمنع التفوه بشتائم او الفاظ نابية في امكنة عامة، وليس لمنع انتقاد دين". وتتابع: "خلافا للاعتقاد الشائع، لا قانون في الولايات المتحدة يحظر خطاب الكراهية. بالنسبة الى بعض أشكال التعبير المعروفة باسم قتال الكلمات، والتي تحرض على العنف، يمكن اتخاذ تدابير بشأنها في ظروف محدودة جدا".

وتلفت الى "نقطتين مهمتين" اخريين. "فسّرت المحكمة العليا الاميركية التعديل الأول بما يعني انه يتوجب على شخصيات عامة، أفرادا ومؤسسات، إذا كانت ترغب في رفع دعوى بتهمة التشهير، ان تثبت أن ادعاءات باطلة طالتها ونُشِرت بخبث حقيقي، مما يعني الادراك أنها زائفة، او تجاهلت الحقيقة بتهور، أو انها كاذبة. وهذا مستوى عال جدا، ونادرا ما يتحقق". وبالنسبة الى التعبير عن الرأي فقط، "وهو تصريح لا يمكن اثبات صحته او خطأه، فهو محمي تماما بموجب التعديل الأول".

(*) جامعة منيسوتا، مكتبة حقوق الانسان، دستور الولايات المتحدة الاميركية. hrlibrary.umn.edu/arabic/us-con.html

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard