هل من مكان بعد لـ"سلة بري" بعد هجوم الراعي عليها؟

3 تشرين الأول 2016 | 12:23

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

ماذا عن مستقبل "السلة " التي يرفع رئيس مجلس النواب نبيه #بري لواءها بقوة منذ اشهر عدة لدرجة جعلها العنوان العريض لخطابه السياسي في الاونة الاخيرة، ولا سيما وانه يعتبرها المفتاح الذي لابد منه لأي تسوية سياسية؟ واستطرادا هل مازال لهذه السلة مطرح في التداول السياسي في قابل الايام ؟

لا ريب ان هذا السؤال طرح مجددا امس في اعقاب" الهجوم السياسي الحاد"الذي شنه اخيرا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس #الراعي على هذه السلة مستبعدا ان يلتزم بها اي رئيس مقبل لانها برأيه تقيده من جهة وخارجة عن صلاحياته من جهة اخرى .

اعتراض المرجع الروحي المسيحي الاول في لبنان على هذه السلة ومحتوياتها سبقه كما هو معلوم اعتراض سني وازن تجسد في اعتراض مبكر لرئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة وعدد من رموز التيار الازرق عليها لدرجة انهم وجدوا فيها وجها اخر للدعوة الى "المؤتمر التأسيسي " الذي رفضه هذا التيار رفضا مطلقا وحرم حتى فكرة التداول او البحث فيه انطلاقا من انه محاولة للانقلاب على مندرجات اتفاق الطائف.
وبناء عليه يصير مبررا اثارة التساؤلات عن هل ما زال بعد ذلك بمقدور سيد عين التينة ان يمضي قدما فيتنكب لواء هذه السلة ولاسيما وقد صارت بثابة عبء عليه؟

لم يعد خافيا انه لم يعد من السهولة بمكان على رئيس المجلس تسويق هذه المبادرة والدفاع عنها انطلاقا من اعتبارات عدة ابرزها :
- بدأت تسري في اوسع مروحة من الاوساط السياسية مقولة جوهرها ان بري يريد من سلة ضمنا تكبيل العهد الرئاسي المقبل وتأكيد حضوره في المعادلة السياسية المرتقبة كشخص اقوى.

- ظهر بري في الاونة الاخيرة وأانه وحيدا في طرحه لمبادرة السلة فالى الاعتراض المسيحي والسني الواضحين لم تجد السلة حماسة من الحليف التاريخي لبري وشريكه في تجربتي الحكم والسياسة منذ مطلع عقد الثمانينات اي رئيس" اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في حين ان الحليف الاخر لبري اي "حزب الله" نأى بنفسه عمليا عن السلة وان قدم لها دعما اعلاميا محدود الاثر لا يقدم ولا يؤخر .

- ان السلة اضحت وخصوصا بعد موقف الراعي منها وكأنها سبب توتر العلاقة بين المكونين الشيعي والماروني مما ينطوي على خطر تبديد جهود لا يستهان بها بذلتها قوى وازنة في المكونين، خصوصا ان ثمة من يروج بعد التحرك الذي بدأه الرئيس سعد الحريري لوصول عون الى الرئاسة الاولى لفكرة ان السلة هي عنوان يخفي وراءه رغبة في عرقلة هذا المسعى او العقبة امام طي ملف صفحة الشغور الرئاسي .
حيال ذلك كله لم تعد في الدفوع المتتالية التي يقدمها بري عن السلة كافية او مقنعة خصوصاً اذا ما استمر تقدم خيار عون رئيساً ونقل الحريري هذا الخيار من المكتوم الى المعلن ليصير خيارا نهائيا يبنى عليه .

ومع ذلك فإن في راى شخصيات سياسية مخضرمة على صلة وثقى بالرابية وعين التينة على حد سواء وفي مقدمهم نائب رئيس مجلس النواب الاسبق ايلي الفرزلي رأي أخر بهذا الموضوع اذ يعتقد ان انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية من شأنه ان يفضي الى تأجيل 90 بالمئة من مشكلة السلة وبالتالي يصير كل الكلام عن خلافات وتناقضات على اساس السلة او حولها بلا قيمة عملية.

وليس خافيا ان الفرزلي من الذين يرون ان الضبابية التي سادت علاقة الرابية بعين التينة في الاونة الاخيرة قد بدأت بالتبدد منذ نهاية الاسبوع الماضي لاسيما بعد صدور البيان التوضيحي عن عين التينة والبيان الذي صدر عن العماد عون على الاثر .وليس جديدا ان الفرزلي من الذين ينفون مقولة الكيمياء المفقودة بين القطبين فالعلاقة بينهما لم تنقطع في يوم من الايام ولا يمكن ان نننسى في هذا الاطار زيارة العماد عون للرئيس بري في عيد الفطر الماضي .

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard