كارين بين يورغو وبديع: شخصية مَن أقوى؟

22 حزيران 2016 | 13:25

المصدر: "النهار"

كلاهما ترك في المُشاهد حضوره: يورغو شلهوب في "قلبي دق" (رمضان 2015) وبديع أبو شقرا في "مش أنا" ("أل بي سي آي"). بين الرجلين كارين رزق الله، ممثلة وكاتبة لا تشاء الوقوف حيث الجمود والتكرار. لم يخطف أبو شقرا الضوء من عيني شلهوب بعد تجربة العام الفائت التي حققت نجاحات شعبية (كان لنا رأيٌ مغاير)، كما لم ينسف شلهوب وجود أبو شقرا في أذهان مُشاهد يبحث عن صورة ممثل عفوية، وها إنّه في دور مجد يقدّمها بمهارة صادقة. هذا في الغالب لا يحدث إلا قليلاً، فعادة بعض الوجوه أن تلتهم وجوهاً سواها، وإذ لم يحدث ذلك في حالتي شلهوب وأبو شقرا، فإنه دليل إلى أنّ الإثنين يمنحان الشخصية ألقها، من غير أن يطغى أحدٌ على أحد أو تفيض على الملامح محاولات التقليد والافتعال، خصوصاً أنّ البطلة واحدة والنصّ المكتوب هو أنفاسها وتراكم تجربتها التلفزيونية.

(من "قلبي دق").

تليق ببديع أبو شقرا الشخصية المرحة غير المُفرطة في الإضحاك. لعلّه في "مش أنا" يقدّم دوراً سيشكّل لحضوره التلفزيوني إضافة معنوية. تدخل الشخصية قلوب الناس حين يؤدّيها الممثل بإتقان عفوي. وهذا أبو شقرا في دور مجد. الشخصية ملامح ونظرات وتعامل ذكي مع النصّ المكتوب. وكيمياء لا بدّ أن تُلمح أمام الكاميرا. هنا المُشاهد ينتظر ما سيحدث بفعل كيمياء الممثلين واللغز الجاذب. الفارق النوعي بين قصتي "قلبي دق" و"مش أنا"، رجّح كف مسلسل هذه السنة وجعله تركيبة شبه متكاملة، من غير أن يعني ذلك عدم نجاح شلهوب في أداء شخصيته وترك أثر جميل في مُشاهد باحث عن ضحكة حقيقية.

[email protected]

Twitter: @abdallah_fatima

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard