برينس الفنان المتعدّد الموهبة... هكذا تحدّى قطاع الإنتاج

22 نيسان 2016 | 16:21

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

لم يكن مغني البوب الاميركي الشهير برينس الذي توفي مساء أمس في ظروف ما زالت غامضة، فنانا متعدد الموهبة فحسب، بل كان ايضا متمردا على كبرى شركات الانتاج ومتحررا من القيود الفنية والتجارية.

وتوفي المغني الاميركي الشهير برينس، احد اهم موسيقيي البوب في جيله، الخميس عن 57 عاما، بعدما طبع اجيالا من المعجبين. واكتفت اوساطه باعلان وفاته فيما تحقق الشرطة التي عثرت عليه غائبا عن الوعي في مصعد بعد تلقيها بلاغا، في ملابسات الوفاة.

وكان برينس الملقب "فتى مينيابوليس" احد اهم موسيقيي الثمانينيات والتسعينيات عبر اغان مثل "بوربل راين" و"كريم" و"غيرلز اند بويز" و"كيس" التي رقص على انغامها الملايين في العالم مع مزجها بين وصلات الغيتار الكهربائي وايقاعات الفانك.

واصدر نحو ثلاثين البوما في غضون 40 عاما وباع 70 مليون اسطوانة تقريبا.
لكن برينس طالما نصح الموسيقيين الشباب بعدم توقيع عقود مع شركات الانتاج، وقال في مقابلة مع الاذاعة الاميركية في الآونة الاخيرة "العقود الموسيقية هي مثل الاستعباد".

ولعل مواجهته الاقسى كانت "وارنر ميوزيك"، والتي خسر فيها تجاريا وجعلته يتخلى عن اسمه الفني.
و"وارنر ميوزيك" هي الشركة التي اكتشفت المغني حين كان لم يبلغ الثامنة عشرة بعد، وظلت تواكبه الى ان اصدر في العام 1982 البوم "1999" الذي حقق نجاحا على مستوى العالم.

والى ذلك تكفلت الشركة بالدعم المالي لبرينس على مدى سنوات طويلة، لتأسيس علامته التجارية "بايسلي بارك ريكوردز" التي اطلق فيها مواهب شابة مثل عازفة الايقاع شيلا اي وتعاون فيها مع اسماء كبيرة مثل جورج كلينتون ومايفيس ستايبلز.

وللمفارقة، فإن القطيعة بين الفنان والشركة وقعت عام 1992 حين قدمت له عرضا مغريا جدا بقيمة 100 مليون دولار لانتاج ستة البومات.
لكن الالتزامات مقابل ذلك كان باهظة، اذ كان يتوجب على برينس ان يتخلى للشركة عن كل التسجيلات الاصلية المسجلة منذ العام 1978.
اثر ذلك، تدهورت العلاقة بين الطرفين بسرعة، وفي العام 1993 وفيما كان برينس يحتفل بعيد ميلاده الخامس والثلاثين، قرر التخلي عن تسجيل الالبوم والتخلي ايضا عن اسمه الفني لكي يتحرر من الالتزامات التعاقدية مع وارنر.
وبات منذ ذلك الحين يطلق على نفسه اسم "الفنان الذي كان يعرف سابقا باسم برينس"، وطبع كلمة "عبد" على وجنته احتجاجا على شروط شركة "وارنر".
وادى ذلك الى الحاق الضرر به تجاريا، لكنه لم يفقد سوى جزء صغير من معجبيه. ففي العام 1993 اقام حفلا في ملعب "ويمبلي" في لندن بيعت بطاقاته البالغ عددها 72 الفا في اقل من ساعة.

في آخر العام 1995، اصبحت القطعية تامة بين الطرفين، وقال برينس في بيان حينها "على مدى عقدين اصبحت الخلافات غير قابلة للتصحيح".
وانطلق برينس في علامته التجارية الجديدة "ان بي جي ريكوردز"، منظما عروضا ومقيما علاقات مع شركات انتاج ومستخدما الانترنت لايصال اغانيه مباشرة الى الجمهور.

لكن انفتاحه مع الانترنت لم يدم طويلا، فقد جهد في السنوات القليلة الماضية ليسحب المقاطع الموجودة له على موقع يوتيوب، ليحمي حقوقه، كما انه وجه سهام الهجوم لخدمات البث التدفقي منتقدا النسب الضئيلة التي تعطيها خدمات مثل "اي تيونز" و"سبوتيفاي" للفنانين.
في العام 2010 اعلن برينس "نهاية الانترنت"، وقال: "اقصد من ذلك ان الانترنت انتهت لدى كل من يريدون ان يتقاضوا الاتعاب عن اعمالهم".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard