علماء علويون ينأون بأنفسهم عن الأسد... لسنا جزءاً من الشيعة

3 نيسان 2016 | 17:00

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

في خطوة غير مألوفة، أصدر علماء علويون وثيقة عنوانها "إعلان إصلاح الهوية" من ثماني صفحات، ينأون بأنفسهم فيها عن نظام الرئيس السوري #بشار_الأسد، ويقولون إن العلوية "نموذج ثالث من الإسلام وضمنه"، آملين في تسليط الضوء عليها بعد فترة طويلة من السرية.

وأفادت الوثيقة التي حصلت عليها مراسلة الشؤون الدينية في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" كارولين ويات إن دين العلويين "قائم فقط على عبادة الله"، وأن "القرآن وحده هو كتابنا المقدس ومرجعيتنا الواضحة للمساواة الإسلامية".

ورأت أن شرعية النظام "يمكن تحقيقها وفقاً لمعايير الديموقراطية والحقوق الأساسية فقط"، على رغم سيطرة العلويين خلال حكمي بشار الأسد ووالده حافظ الأسد على الأجهزة الأمنية والجيش السوري.

وأكدت أن العلويين ملتزمون "بقيم المساواة والحرية والمواطنة"، ويدعون الى العلمانية لمستقبل سوريا، ولنظام يتساوى فيه الإسلام والمسيحية وبقية الأديان في سوريا.

"لسنا فرعاً من الشيعة"
ودينياً، أفادت الوثيقة إن "العلويين ليسوا فرعاً من الشيعة"، كما كانوا يوصفون دائماً من علماء الشيعة، وأنهم ملتزمون القتال ضد الصراع الطائفي، مضيفة أن دين العلويين "قائم فقط على عبادة الله"، وأن "القرآن وحده هو كتابنا المقدس ومرجعيتنا الواضحة للمساواة الإسلامية".
وأقر واضعو الوثيقة بأن العلوية دمجت بعض العناصر من الأديان التوحيدية الأخرى، وتحديداً اليهودية والمسيحية، إلا أنهم لفنوا الى أنه "لا يجب النظر الى ذلك على أنه علامات انحراف عن الاسلام، وإنما شاهد على غنانا وشموليتنا".
جرائم النظام

وأبلغ زعيمان علويان ممن صاغوا الوثيقة رفضا ذكر هويتيهما، الى شبكة "بي بي سي" ، أن العلويين نشروا هذه الوثيقة لأن الكثير من أبناء طائفتهم يقتلون بسبب دينهم، وأن "كل فروع الطوائف الإسلامية في سوريا إخوة وأخوات، ولا يجب ربط العلويين بجرائم النظام". وأضافا أن مستقبل سوريا الآن في يد المجتمع الدولي.

وأملت الوثيقة في أن "تحرر" العلويين الذين يشكلون 12 بالمئة من السوريين البالغ عددهم 24 مليوناً، وأن يقطع إعلانهم الهوية الصلة أو "الحبل السري" بين العلويين ونظام الأسد، فهم "كانوا قبل نظام الأسد وسيبقون بعده"
وقال مايكل كير، البروفسور في دراسات الصراع ومدير معهد الدراسات الشرق أوسطية في كلية "كينغز كوليدج" في لندن، إن الهوية الطائفية صارت عاملاً رئيساً في الحرب الأهلية السورية، على رغم أنها لم تكن كذلك قبل بدء الصراع في 2011.
وعن الوثيقة، قال أنها " تمثل انتقالاً مهماً من المحاولات السابقة للنظام لحرف المسار نحو الشيعة، تحت حكم حافظ الأسد بعد الحرب الباردة، ومحاولة بشار الميل الى السنة، بعدما أصبح رئيسا عام 2000".

وتابع أن "العلويين يحاولون القول إنهم دين إبراهيمي ويريدون أن يعاملوا مثل الشيعة، ويريدون أن تقبل هويتهم وتحترم ضمن سوريا علمانية جديدة تجمعهم مع أهل الكتاب الآخرين".

وثيقة ضخمة
وفي تقدير ديبلوماسي غربي رفض ذكر إن "الوثيقة ضخمة ومهمة "، وقد" صدرت داخل مجتمع العلويين في سوريا، ونحن لم نر شيئاً حقيقياً من هذا النوع منذ عام 1949 و1971". وأوضح أن "اللغة تؤكد انفصال العلويين عن #إيران والنظام، وحتى عائلة الأسد نفسها"، و "لو صدرت الوثيقة في أوقات أصعب من هذه، لكان يمكن اعتبارها طلب رحمة، لكنها صدرت في وقت قوة النظام، المدعوم روسياً، ولذلك فهي تعني أن العلويين يقولون: نحن من نحن".

ووصف الديبلوماسي الوثيقة بأنها "تأكيد انتماء الى سوريا، وتأكيد على حق المساواة في الحقوق والواجبات داخل سوريا مستقلة عن النظام".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard