العائلات أقوى من الأحزاب في بلديات بعبدا ولا تفاهمات حزبية حتى الآن

25 آذار 2016 | 17:12

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

اذا صحت المعلومات المتراكمة عن مسار التحضير للانتخابات البلدية والاختيارية في بلدات وقرى قضاء بعبدا المسيحية، فذلك يعني فشل تفاهم معراب بين "التيار الوطني الحر" و "القوات اللبنانية"، في "اكتساح" المجالس البلدية والاختيارية في تلك الناحية الاساسية من جبل لبنان، كما روجت لهذه النظرية بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بقصد الهيمنة على القرار المسيحي الشعبي والسياسي اذا جاز الكلام.

جردة المتابعين والناشطين لمسار التحضيرات الانتخابية وحبكة اللوائح تشير الى ان العائلات والزعامات المحلية ثابتة اساسية في وجدان الرأي العام المسيحي، اضافة الى حزب "الكتائب" الطرف المسيحي الثالث غير الشريك في تفاهم معراب ومندرجاته. البداية من الساحل حيث يبدو رؤساء البلديات الحاليون ثابتين في مواقعهم ولوائحهم، فيستمر رجل الاعمال ادمون غاريوس في رئاسته لبلدية الشياح، ويسانده في ذلك حضور كبير ورزمة مشاريع وخدمات يمكنه ان يعتد بها وبقوة على مستوى كل بلديات لبنان. ومنه الى جان الاسمر في رئاسته لبلدية الحازمية، وريمون سمعان في رئاسة بلدية فرن الشباك، وحدث كذلك عن رئيس بلدية كفرشيما طوني راضي. اما في الحدت كبرى بلدات ساحل بعبدا المسيحية فلقد اعلن رئيس البلدية جورج عون لائحته واصدر كتيبات تضم اسماء المرشحين ورؤيته للبلدية، وتضم اللائحة روجيه الشرتوني فقط عن "القوات"، بعد عرضها على العماد ميشال عون. ويقال في الحدت ان "القوات" ممثلة بالوزير السابق طوني كرم ارادت الحصول على خمسة مقاعد في المجلس البلدي ، لكن الامور رست على عضو واحد. لتنتقل المفاوضات بين النائب الان عون وطوني كرم الى ملف مخاتير البلدة السبعة وامكان التنسيق بين الطرفين في هذا الامر. في حين يستعد رئيس البلدية السابق انطوان كرم لاعلان لائحة منافسة وسط ضبابية في المواقف من الجهات الداعمة والمؤيدة له.

وسط قضاء بعبدا
في وسط قضاء بعبدا، لم تتضح الصورة بعد في وادي شحرور العليا والسفلى ولا في حارة الست ولا بعبدا، وفي عاريا ثمة كلام عن تفاهمات محلية – عائلية تتجاوز كل التفاهمات الكبرى، اما في العبادية فحديث اخر عن تفاهم اشتراكي – كتائبي – عائلي في اطار التفاهم الاوسع بين ابناء البلدة من ابناء الطائفتين الدروز والمسيحيين. ومن الوسط الى المتن الاعلى، يقال ان الامور حسمت في حمانا كبرى بلدات المتن الاعلى، والتي تشكلت فيها لائحة قوية تحظى بدعم الكتائبيين وتجمع ما بين طرفي الحزبية العائلية ممثلة بآل يونس وآل الحدشيتي بصيغة المناصفة في رئاسة البلدية، وتالياً تجاوز كل التفاهمات والاتفاقات الثنائية. اما في جارة حمانا بلدة فالوغا فالاجواء عائلية بامتياز مع دعم من الكتائبيين في البلدة في مواجهة لائحة قواتية. وفي الشبانية لم تتضح الصورة الانتخابية تماماً، على نقيض الحزبية الكتائبية القوية في ترشيش والتي ترجح استمرار غابي سمعان عضو المكتب السياسي للكتائب رئيساً للمجلس البلدي يسانده حضور تاريخي للكتائب في ترشيش، وانجازات كثيرة يتسلح بها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard