محمد شطح بدلاً من باسل الأسد

17 آذار 2016 | 12:27

المصدر: "النهار"

اتخذ المجلس البلدي لمدينة #طرابلس قراراً باستبدال تسمية بولفار باسل الأسد ببولفار ابن مدينة طرابلس الوزير الأسبق الشهيد #محمد_شطح.

الاوتوستراد يقع عند مدخل المدينة الجنوبي الغربي، في نقطة يعبرها الأوتوستراد العربي، وتقع غربي مركز هاتف الميناء. وهو شارع عريض يصل بين الحدود اللبنانية الشمالية ومنطقتي #عكار والمنية من جهة، وبيروت من جهة ثانية، وهُيىء ليكون معبرا خارجيا يعبره الراغبون بعدم العبور داخل المدينة، فيسهل عليهم انتقالهم إلى بيروت، ويخفف عنهم ضرورة العبور في زحمة السير.

وكان قد اتخذ قرار بتسمية البولفار باسم باسل الأسد في الفترة التي كان الجيش السوري موجوداً فيها في لبنان.

في الجلسة التي اتخذ فيها القرار الاثنين الماضي، ربط بعض أعضاء المجلس البلدي بين القرار، وقرارات أخرى اتخذت سابقاً، تتعلق بتسمية أربعة شوارع باسم مطارنة موارنة في مسافات زمنية متباعدة في السنوات الماضية، واعتبر عدد من أعضاء المجلس البلدي أن ربط تبديل اسم شارع باسل الأسد باسم الوزير شطح، بتسمية اربعة شوارع باسماء المطارنة الموارنة، محاولة من البلدية للتخفيف من احتمال بروز انعكاسات سلبية بسبب تبديل الأسماء كإجراء نادر.

التقت "النهار" رئيس بلدية طرابلس المهندس عامر الطيب الرافعي الذي أوضح الالتباس، واستغرب إثارة الموضوع في آخر جلسة للمجلس البلدي، ذاكراً أنه "غيّرنا اسم شارع من دون تسمية اي شارع بأسماء المطارنة. الأسماء الأربعة للمطارنة ربطوها بطريقة غريبة وهم يذكرون تغيير اسم اوتوستراد باسل الأسد، وبدا وكأن هناك شيئاً مقابل شيء آخر، وهذا ما آسف له، واربأ أن أحداً من أهلي في المدينة يربط تسمية الشوارع باسم المطارنة بهذا الموضوع".

ولفت الرافعي إلى أن "تسمية الشوارع بأسماء المطارنة اتّخذت حيالها قرارات قبل آخر جلسة بمدة طويلة"، وعدَدها الرافعي ذاكراً أن "أول مطران هو المرحوم يوحنا فؤاد الحاج، صدر قرار تسمية أحد الشوارع باسمه لما له من خدمات وعطاءات لجميع الطوائف في مدينة طرابلس، بتاريخ ٢٢ \٦\٢٠١١، وموقَع من (رئيس بلدية طرابلس السابق) الدكتور نادر غزال، بحسب القرار.

ويتابع ثانياً: "قرار صدر بتاريخ ١٧ \٦ \٢٠١٥، وقعته كرئيس للبلدية، يقول القرار: الموافقة على تحديد وتكريس الشارع المسمى بشارع المطران سابقاً باسم سيادة المطران عبد لما له من خدمات وعطاءات لمدينة طرابلس الممتد من أمام عقارات محددة. والقرار الثالث، سيادة المطران جبرائيل طوبيا، بتاريخ١٧ \٦\ ٢٠١٥، ورابع قرار المطران أنطوان جبير بتاريخ ٩ \١٢\٢٠١٥".

ويعلق بقوله أن "ثلاث تسميات أقرت سنة ٢٠١٥، وواحدة في عهد الدكتور غزال (رئيس البلدية السابق). لذلك، لم تكن التسميات موضوع الجلسة الأخيرة".

الرافعي يوضح أن "طلباً صدر من سيادة المطران ابو جودة، أن نترك شارع المطران باسمه الحالي، ونختار شارعاً آخر للمطران عبد، فقد سبق أن أسمي شارع المطران باسم المطران عبد. وطلب المطران أبو جودة لم يطرح في الجلسة الأخيرة للمجلس البلدي".

ويؤكد أن اللغط الذي حدث هو أن مجموعة من أسماء الشوارع طرحت خلال الجلسة، ولم يكن للمطارنة علاقة بها، و اللغط يكمن في أن "أحد الزملاء الأعضاء استغرب أن ثمة أربعة مطارنة مطلوبين للتسمية، ولم يكن على علم بأن قرارات سابقة صدرت بذلك. وقد أخبرته بالقرارات المتعلقة بالمطارنة".

بعض من الشوارع جرى تحديده، وبعضه الآخر لم يجرِ تحديده بعد، كما قال الرافعي، متابعاً: "بعد أن يتحدد، نعيد طرح تحديده على المجلس البلدي للموافقة على التحديد".

الرافعي يريد التأكيد أن "تسمية الشوارع باسم المطارنة لا تمت إلى ما حدث في جلسة أول الأسبوع، بأي طريقة. والأوتوستراد الذي طلب تبديل اسمه يقع في واجهة طرابلس، وهو الأوتوستراد من بيروت باتجاه مدينة الميناء".

ووفق الرافعي، هناك لجنة خاصة في المجلس البلدي مكلفة بشؤون تسمية الشوارع، واللجنة تتقدم بالأسماء، ويكون لها حيثية من اجل التسمية. وقال: "الخلفية التي ننطلق منها أن لا يكون الانسان موضوع التسمية على قيد الحياة، والاستثناء الوحيد طاول الدكتور عبد المجيد الرافعي، وجرت تسمية أحد الشوارع باسمه خلال ولاية المهندس رشيد جمالي".

وعن خلفية اختيار الأسماء، قال: "آلينا على أنفسنا بشكل حثيث تغيير الصورة التي شوهت فيها مدينة طرابلس غصباً عن أهلها. لقد شوهت مدينتنا غصبا عنا، في فترات صعبة وان شاء الله لن تتكرر، ونحن اليوم بأمس الحاجة مع أهلنا الطيبين في المدينة أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا لنغير من ثقافة أثرت السنوات العجاف عليها".

وأكد أن "إطلاق اسماء على الشوارع لم يقتصر على المطارنة، بل هناك اشخاص آخرون اتخذت قرارات بإطلاق أسمائهم، وهم كثر ومتنوّعو الصفات والانتماءات".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard