"Mentor" مشروع نموذجي... وهذه تفاصيله!

14 شباط 2016 | 17:39

المصدر: "النهار"

انطلق في 2013 ولثلاث سنوات، مشروع "Mentor" لدعم منظمات المجتمع المدني الناشئة في لبنان. ومن خلاله، تم تطوير الإمكانات الإدارية والمالية والحوكمة لنحو 34 جمعية غير حكومية، إضافة إلى نظام تشبيك وتواصل بينها لتعزيز دورها في الدعم والمناصرة...

كيف نُفذ مشروع "Mentor" على الأرض؟ وما الفائدة التي اكتسبتها منه جمعيات #المجتمع_المدني؟
في حديث الى "النهار"، تشرح مديرة المدرسة اللبنانية للتدريب الإجتماعي في جامعة القديس يوسف ماريز طنوس جمعة ان فكرة المشروع انطلقت "غداة إنشاء وحدة تعزيز قدرات الجمعيات، بالشراكة مع هيئة خدمات الإغاثة الكاثوليكية في جامعة القديس يوسف العام 2013، لدعم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية الناشئة وتطوير قدراتها، من خلال برنامج موّلته مبادرة الشركة الأميركية الشرق أوسطية".

وتقول إن الجامعة قامت بهذه الخطوة "تماشياً مع التزامها الوطني والإجتماعي"، وسارت قدماً بمشروعها الذي يرمي "إلى بناء جمعيات قوية لتطوير مجتمع مدني ديموقراطي نابض بالحياة، ومزود نظماً إدارية ومالية تمكن الجمعيات من الإستمرار في عملها في خدمة مجتمعاتها".

وتشدد جمعة في كلامها على أهمية USJ Mentor Unitالتي تعرّف عنها بأنها "وحدة في الجامعة تشكّلت لهذا المشروع، وجمعت معرفة وخبرة مؤسستين أكاديميتين، هما المدرسة اللبنانية للتدريب الإجتماعي، لاهتمامها بالواقع الإجتماعي وقربها من الميدان والقطاع التطوّعي، وكلية إدارة الأعمال لمهاراتها الإدارية والمالية".

وتشارك في "Mentor" 34 جمعية غير حكومية من مختلف المناطق والمحافظات، تعمل غالبيتها في مجال المناصرة.
مراحل تنفيذ المشروع
تشير جمعة إلى أن مشروع "Mentor" لم يرتكز على بناء قدرات شاملة للجمعيات الـ34 التي شاركت فيه، بل تم ذلك "وفقا لحاجة كل جمعية وأولويتها، على المستوى الإداري والمالي والتقني".

خضعت تلك الجمعيات لحصص تدريبية مكثّفة في الجامعة اليسوعية، وغطت التدريبات مواضيع عدة، منها الإطار القانوني لإدارة الجمعيات، الإدارة المالية، كيفية وضع الموازنات، كتابة المشاريع وتنفيذها وموضوع المناصرة. وبناء على التدريبات التي شملت كل جمعية، رافق فريق عمل "Mentor" دورات مواكبة على الأرض استمرت ثلاث سنوات، نفذ خلالها 11 مشروعاً للمنح الصغيرة من الجمعيات.

وتقول جمعة: "تابعنا عن كثب مراحل تنفيذ هذه المشاريع، بدءاً بالتخطيط، مروراً بالتنفيذ، وصولاً إلى مرحلة التقويم". وبعد مواكبة مسار عمل 34 جمعية على المستويين الإداري والمالي، "لمسنا تقدماً ملحوظاً في إدارة الجمعيات لناحية وضعها السياسات، نظام الملفات، نظام رصد وتقويم، خطة استراتيجية طويلة الأمد الخ... إلى ذلك، استطاعت جمعيات أخرى التخطيط لمشروعها وكيفية التعاون والتشبيك مع غيرها بغية تحقيق تنفيذه".

في رأيها، يمنح نجاح مشروع أي جمعية على الأرض صدقية أكبر، ويخولها الحصول على تمويل من جهات مانحة لمشروع جديد، مما يوفر لها فرصة أكبر لاستمرار عملها في المستقبل.

من جهة أخرى، توضح جمعة أن مشاركة الجمعيات في Mentor "امّن لها فرص تواصل وتشبيك مع جمعيات أخرى شاركت في المشروع، لا سيما تلك الموجودة في مناطق بعيدة". وأصبحت لدى الجمعية الجرأة لإعداد مشروع وتقديمه إلى الجهات المانحة للحصول على تمويل، "إلى معرفتها الواسعة لجهة تحضير حملة مناصرة حول قضية تهم فئة من المجتمع والتعاون مع المؤسسات العامة والخاصة".

وتلفت جمعة الى التأثير الإيجابي لمشروع Mentor الذي طاول العديد من الجمعيات، "بحيث باتت أكثر احترافا في إدارة برامجها، لجهة وضع سياسات وخطط استراتيجة لسنوات عدة، وإجراءات لتنظيم العمل بغية توفير فرص عمل للفئة المستهدفة من المشروع، ومن جهة أخرى، توسيع فرص التشبيك بين الجمعيات، لتشمل جمعيات في تونس عبر برنامج تبادل خبرات تم على مرحلتين: زيارة وفد اللبناني لتونس، واستقبال الوفد التونسي في لبنان".

nicole.tohme@annahar.com.lb
Twitter: @NicoleTohme

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard