بورما تبدأ عصراً جديداً... وهذه المتغيرات التي يشهدها البرلمان

1 شباط 2016 | 12:38

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

بدأت #بورما اليوم، عصرا جديدا مع برلمان يهيمن عليه حزب اونغ سان سو تشي الذي سيشكل اول حكومة منبثقة من انتخابات حرة في بلد حكمه النظام العسكري طوال عقود.

ووصل النواب الـ 390 للرابطة الوطنية للديموقراطية وهم يرتدون جميعا بزات برتقالية اللون في وقت مبكر من صباح اليوم، لتوقيع اول ورقة حضور، في اعلى درج البرلمان البورمي الكبير في العاصمة الادارية نيابيداو.

وفي اعقاب فوز ساحق في تشرين الثاني 2015 بعد اول انتخابات حرة منذ ربع قرن، تسلم حزب سو تشي الحائزة جائزة #نوبل السلام مقاليد الحكم.
وقال وين ميينت النائب عن الرابطة الوطنية للديموقراطية بعد انتخابه اليوم رئيسا للبرلمان: "اليوم يوم مميز في التاريخ السياسي لبورما وسنكون فخورين به".

ويعرف الجميع اليوم ما يتعين عليهم القيام به من اجل تلبية التوقعات الكبيرة لشعب حكمه العسكريون باستمرار تقريبا منذ الاستقلال في 1948 ويحلم بالتغير.

وما زالت البلاد التي يبلغ عدد سكانها 51 مليون نسمة واحدة من افقر بلدان المنطقة، وتواجه عددا كبيرا من النزاعات في مناطقها الحدودية. ويواجه قطاع التعليم تراجعا كبيرا على غرار القطاع الصحي، وتصل الكهرباء الى 30% من السكان فقط.

واعتبر بيون شو الذي شارك في 1988 في الثورة الطالبية التي قمعها المجلس العسكري بالقوة "سنتحمل مسؤولياتنا لأن هذا هو خيار الشعب".
وقال نيين ثيت النائب الجديد للرابطة الوطنية للديموقراطية: "سنعمل من اجل احترام حقوق الانسان والديموقراطية واحلال السلام".
لكن هذه الاكثرية الجديدة المؤلفة من اطباء ومعلمين وشعراء، تحتاج الى تعلم كل ما يتعلق بالحكم. ويتمتع عشرون منهم فقط بخبرة برلمانية، بينهم اونغ سان سو تشي التي تنتقل من زعيمة للمعارضة الى زعيمة الاكثرية النيابية.

وكانت دخلت البرلمان نتيجة انتخابات جزئية اجريت في 2012، وكان ذلك اول مؤشر الى الرغبة في تشكيل حكومة انتقالية.

واعتبر المحلل السياسي كين زاو وين "انها لحظة تاريخية للبلاد". واضاف "هذا هو سبب هزيمتنا طوال كل تلك السنوات. أما وقد حانت الفرصة الان، فإنّ الهواجس تتراكم"، موضحاً ان سو تشي وزملاءها يواجهون المهمة الصعبة لان ينصرفوا الى تطبيق ما كانوا ينادون به في اسرع وقت ممكن.
ولم تدل سو تشي بأي تصريح الاثنين في البرلمان.

وستكون المهمة الاولى للبرلمان انتخاب الرئيس الجديد للبلاد.

وفي الحالة الراهنة، لا تستطيع سو تشي الترشح بسبب مادة في الدستور تمنع وصول الاشخاص الذين يحمل ابناؤهم جنسية مزدوجة من الوصول الى الرئاسة. ويحمل ابناها الجنسية البريطانية.

ولم تحدد الرابطة الوطنية للديموقراطية حتى الان من هو مرشحها. لكن سو تشي (70 عاما) نبهت قبل الانتخابات الى انها ستكون "فوق الرئيس" في اي حال.
وبموجب دستور 2008 الموروث من المجلس العسكري، ينقسم البرلمان الى ثلاث مجموعات، لانتخاب الرئيس: النواب المنتخبون للكونغرس والنواب المنتخبون لمجلس النواب والنواب العسكريون غير المنتخبين، الذين يشكلون 25% من البرلمان.
وتقترح كل مجموعة مرشحها ثم يجرى التصويت في جلسة مشتركة.

وحتى مع اكثرية مطلقة في البرلمان، لا تستطيع سو تشي تعديل الدستور (هذا يتطلب اكثر من 75% من الاصوات) من دون تأييد العسكريين.
لذلك يبقى هؤلاء العسكريون حلقة اساسية في النظام السياسي البورمي. ويسيطر قائد الجيش ايضا على عدد كبير من الوزارات الاساسية، مثل وزارتي الدفاع والداخلية.

وتستفيد سو تشي من هامش مناورة في مجالات الديبلوماسية والصحة والتعليم التي تراجعت كثيرا نتيجة عقود من الديكتاتورية العسكرية على رغم انفتاح البلاد منذ 2011.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard