صدمة في باكستان بعد هجوم دام على جامعة

20 كانون الثاني 2016 | 20:00

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

أهالي ضحايا الهجوم يرفعن صلواتهنّ (أ ب).

أوقع هجوم شنته حركة #طالبان على جامعة في شمال غرب باكستان اليوم 21 قتيلاً على الاقل بعد سنة على المجزرة التي ارتكبتها في مدرسة تابعة للجيش في المنطقة نفسها. وأعلنت الشرطة انتهاء العملية الواسعة التي اطلقتها القوات الامنية بعد الهجوم على جامعة باشا خان في شارسادا المدينة الواقعة على بعد 50 كلم من بيشاور حيث مجموعات كبرى من المتطرفين.

وقال سعيد وزير قائد الشرطة المحلية ان "العملية انتهت والقوات الامنية تقوم بتمشيط المنطقة"، موضحاً ان "غالبية الطلبة الذين قتلوا برصاص المهاجمين كانوا في مقر إقامة الشبان" في الجامعة. وقال ان اكثر من 30 شخصاً أصيبوا بجروح بينهم طلاب وموظفون وحراس امنيون. جهته، أشار الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال عاصم باجوا الى مقتل "اربعة ارهابيين" مشيرا الى ان "تمشيط الجامعة مستمر ولم تسمع اي طلقات نارية".

من جهته، قال مسؤول أمني كبير ان اثنين من المهاجمين كانا في سن المراهقة واثنين اخرين في العشرين من العمر، معرباً عن الأمل في "التعرّف الى هويّاتهم بسرعة".

طالبان

أما عمر منصور القيادي في حركة "طالبان"، فقال في اتصال هاتفي:"اربعة من انتحاريينا نفذوا الهجوم على جامعة باشا خان اليوم"، مضيفاً ان "هذا الهجوم جاء رداً على العملية" الواسعة النطاق التي يشنّها الجيش حالياً في المناطق القبلية بشمال غرب البلاد قرب الحدود مع افغانستان مهدداً بشن هجمات جديدة.

وبثت محطات التلفزة صوراً تظهر طلاباً يهربون من الجامعة فيما اغلقت طرقات شارسادا مع وصول قوات الامن. وفرضت القوات الامنية طوقاً حول الجامعة ونشرت آليات مدرعة فيما وصل عدد من سيارات الاسعاف والاطفاء.

المدرّس الشجاع

وحيّا طلاب بطولة مدرّس شاب اسمه سيد حميد حسين كما افادت وسائل الاعلام، حاول التصدّي للمهاجمين من اجل حماية طلابه قبل ان يقتل.
وروى الطالب زاهر احمد: "لقد خرجنا، لكن استاذ الكيمياء نصحنا بالعودة الى الداخل"، مضيفاً "كان يحمل مسدسا وقام مهاجمان بقتله". وقال "هرعت الى الداخل وتمكّنت من الفرار عبر القفز فوق الجدار الخلفي" للمبنى.

وأكد الرئيس الباكستاني ممنون حسين مقتل البروفسور حميد وقدم تعازيه لعائلته.

من جهته، دان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الاعتداء وكذلك نظيره الهندي ناريندرا مودي ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني والسفير الاميركي في باكستان ديفيد هايل.واعلنت الحكومة ان الخميس سيكون يوم حداد وطني.

تظاهرات

ونظّمت تظاهرات عفوية في مدن باكستانية عدة مثل كراتشي (جنوب) وكويتا (جنوب غرب).
وقالت السناتورة المعارضة شيري رحمن في بيان ان "كل باكستان تصلي لارواح الاولاد القتلى واهلهم المنكوبين".

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية ان الهجوم "يرقى الى جريمة حرب".

وصرّح زعيم المعارضة عمران خان للاعلام ان سكان شار سادا هرعوا الى الجامعة مع اسلحتهم لمقاتلة المهاجمين.
وهذا الهجوم يذكّر باسوأ اعتداء شهدته البلاد قبل نحو عام في مدرسة في بيشاور على يد "طالبان" التي قتلت بدم بارد اكثر من 150 شخصاً غالبيتهم من التلاميذ.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard