السلطات السورية تفرج عن المعارض منذر خدام بعد ساعات من توقيفه

4 تشرين الأول 2015 | 18:40

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

الصورة عن الإنترنت

افرجت السلطات السورية عن المعارض منذر خدام المتحدث باسم "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي" التي تعد جزءاً من معارضة الداخل المقبولة من النظام، بعد توقيفه لساعات.

وقال خدام: "لقد تم الافراج عني بعد توقيفي في نقطة عسكرية قرب حاجز القطيفة (ريف دمشق) من الساعة الثامنة صباحاً ولغاية الرابعة بعد الظهر بسبب مذكرة توقيف بحقي صادرة عن الامن العسكري".

وأوضح "ان مسؤولاً في الامن العسكري جاء وامر باخلاء سبيلي بعد احتجازي دون ابداء اسباب التوقيف او اجراء اي تحقيق معي" مضيفا "انا الان في طريقي الى اللاذقية (غرب)".

وفي وقت سابق، قالت هيئة التنسيق في بيان "كعادتها في ظل نظام الاستبداد والفساد واحتكار السلطة وقمع الحريات السياسية والإصرار على الحل الأمني، تم اعتقال الأخ الدكتور منذر خدام على حاجز الأمن العسكري في القطيفة" في ريف دمشق.

وقال قيادي في الهيئة ان خدام "اتصل به لابلاغه بخبر توقيفه عند الحاجز" مضيفا "حاولت الاتصال به مراراً عبر هاتفه الخليوي لكن خطه كان مقفلاً".

وأكّدت زوجة خدام توقيفه على حاجز القطيفة مضيفة انه اعلمها "بوجود مذكرة توقيف بحقه من فرع الامن العسكري" من دون تحديد تاريخ صدورها.
وخدام (67 سنة) كاتب وسياسي واستاذ في جامعة تشرين في اللاذقية (غرب)، وهو عضو في هيئة التنسيق، ومقرها دمشق، وتضم مجموعة من الاحزاب والشخصيات السورية من معارضة الداخل المقبولة من النظام. كما يرأس المكتب الاعلامي للهيئة.

واعتقل خدام في الفترة الممتدة من ايار 1982 لغاية تشرين الاول 1994 بسبب مواقفه السياسية المعارضة.

ويأتي توقيف خدام الاحد بعد ايام على انتقاده شن روسيا ضربات جوية في سوريا. وكتب الخميس في تعليق على صفحته في موقع #فايسبوك "حل الأزمة السورية ليس قاب قوسين أو أدنى كما يتصور الحالمون والتدخّل الروسي ربما يزيدها تعقيداً".

وأضاف: "اذا كان لدينا نظام جاذب للارهاب بحسب الخطاب السياسي الغربي فسوف تزداد هذه الجاذبية من جراء التواجد العسكري الروسي".

وهي المرة الثانية التي يتم توقيف خدام فيها منذ اندلاع النزاع السوري في منتصف اذار 2011، اذ اعتقلته السلطات الامنية على حاجز طرطوس (غرب) للأمن العسكري في كانون الاول 2013 ثم افرجت عنه بعد ساعات "اثر ضغوط روسية ودولية"، وفق ما اكد احد زملائه في وقت سابق.

واعتقلت سلطات النظام عدداً من قياديي الهيئة في السنوات الثلاث الماضية ابرزهم رجاء الناصر وعبد العزيز الخير اللذين لا يزالان مسجونين بدون اي معلومات عنهما.

ونددت "هيئة التنسيق" في بيانها باعتقال خدام "لأنه ليس إرهابياً ولا يدعم الإرهاب"، مطالبة "بالإفراج الفوري عنه وعن معتقلي الهيئة وسائر المعتقلين من الرجال والنساء والاطفال".

وتم توقيف الناصر في 20 تشرين الثاني 2013 في حي البرامكة في وسط دمشق. وقالت الهيئة ان "دورية امنية اعتقلته، وانه كان ينوي زيارة موسكو"، حليفة النظام.

وتحتجز السلطات منذ ايلول 2012 عبد العزيز الخير الذي اوقف في دمشق لدى عودته من رحلة في الخارج، ولم يعرف عنه شيء منذ ذلك الوقت. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard