هدوء فهرج ومرج في انتخابات نقابة المحررين... واسم النقيب سقط سهواً

12 آب 2015 | 11:10

المصدر: "النهار"

توجّه المحرّرون، معترضون ومؤيدون، إلى قصر الاونيسكو للاعتراض او للادلاء بأصواتهم في انتخابات نقابة المحررين التي حدد موعدها اليوم وكانت معروفة النتائج سلفاً بعد انسحاب نواة اللائحة المنافسة للائحة النقيب الياس عون. هكذا ومع حلول مساء الأربعاء، أعلن فوز لائحة "الوحدة النقابية" ليمدّ بعدها عون يده لمن شارك ولم يشارك.

اليوم الانتخابي بدأ عند الساعة التاسعة صباحا،ً ففتحت صناديق الاقتراع، وبدأ المؤيدون والمعترضون بالتوافد رغم صرخة بعض الصحافيين الرافضة كونها انتخابات "باطلة"، وتقديم شكوى أمام قاضية الأمور المستعجلة زلفا الحسن لمنع إجرائها.

سقط سهواً
الهدوء كان سيّد المكان الى أن أراد النقيب السابق الياس عون الادلاء بصوته، حينها ملأت أصوات التهكم والاعتراض القاعة، بعدما تبين أن اسم عون لم يسجل على الجدول الانتخابي الذي يضم 561 اسماً، فكتبه بخط يده، كونه حسبما قال "سقط سهواً". الزميل ابرهيم دسوقي كان رأس حربة المعترضين وقف خلف النقيب وبدأ اعتراضه على تجاوز الأخير للقوانين، لكن الأمر بحسب عون لا يحتاج كل ذلك التضخيم، وقد قال لـ"النهار":" "يعملون من القصة قضية! فإذا لم يعجبهم ذلك، فليتوجهوا الى القضاء". واضاف "في كل معركة هناك بلبلة، ولا يجب ان ننسى اننا في النقابة من اطياف وانتماءات متعددة، لكن يجب أن تبقى الامور ضمن اللياقة والتهذيب".


أرادها معركة
لا لائحة منافسة للائحة النقيب بعد انسحاب الجميع عدا يونس السيد الذي رغم كل الضغوطات رفض الانسحاب لتزكية باقي المرشحين، وأصرّ على بقائها معركة، وقال لـ"النهار": "أنا ترشحت كوني مؤمناً ان من حقّ كل فرد في النقابة ان يترشح ويصوت. نرى مشهداً ناقصاً، ليس كل الزملاء مشاركين". واضاف "النقابة منذ تأسيسها لم تقدّم للصحافي شيئاً من طموحاته، لذلك يجب ان تتغيّر الصورة، واليوم لا يوجد برنامج واضح لأحد، أضف أن الرؤية غائبة ولا ارى أن النقابة تتّجه الى التطوير، فالطبقات السياسية والحزبية أحكمت قبضتها عليها والرهان على المحرّرين المتحرّرين".

بين المهرجان والمهازل
النقيب حاضر في القاعة، يتحدث إلى أعضاء في لائحته والى مقترعين، كذلك حضر أعضاء "الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات"، وزملاء من حملة "قاطعوا انتخابات المحررين". ورغم أن القاضية زلفا الحسن ردّت الدعوة التي تقدّم بها المعترضون، إلا أنها عينت خبيراً قضائياً لتسجيل الوقائع من أجل تبيان مطابقة العملية الانتخابية للنصوص القانونية، وعن ذلك علّق المعارض ابرهيم دسوقي قائلاً: "كنا نخشى ألا نتمكن من توثيق العديد من الانتهاكات لنقدمها بتقرير إلى المحكمة، لكن كما يظهر بات في إمكاننا الآن أن نتحدث عن عشرات المخالفات. هم يتعاطون مع الانتخابات كمهرجان، ونحن نرفض المهازل". أما السبب الاساسي لاعتراض دسوقي وزملائه فهو أن "الصحافيين ملّوا من الاوضاع الكارثية التي يعيشونها، فمن فترة إلى أخرى نسمع أن مؤسسة تطرد موظفين وتتأخر في دفع الرواتب ولا احد يعترض، الى شوائب قانونية تحفل بها العملية الانتخابية بدءا من الجدول النقابي الى ممارسات النقيب وغيرها".


المعارضة تطال درغام
فجأة وقع إشكال وساد الهرج والمرج، دسوقي يعترض بصوت مرتفع على تصويت الاعلامية راغدة درغام بجواز سفرها بدلاً من الهوية او بطاقة النقابة كما قال، لكن درغام أوضحت لـ"النهار" ان "رفض جواز سفري كإثبات لهويتي أمر معيب، بالاضافة الى أني احمل بطاقة النقابة التي دخلتها عن جديد، وأردت بمجيئي اليوم أن أمارس حقوقي مع الزملاء، لكن هؤلاء ليسوا زملاء بعد هذه التصرفات، ايا يكونوا والى اي جهة انتموا".

وعود بالإصلاح
القاعة تمتلأ لدقائق بالحاضرين، ثم لا تلبث ان تعود الى هدوئها، ليتابع المشهد ببعض الوجوه في انتخابات أحيت نقاشًا وسجالاً اعلاميًّا مهمًّا وسلطت الضوء على عدد من الملاحظات والمطالب الجدية. وعن ذلك علّق مدير تحرير صحيفة المستقبل المرشح جورج بكاسيني لـ"النهار" قائلاً: "لن اتحدث عن اتهامات لأنها تعني مرحلة ماضية، نحن ترشّحنا إلى مجلس النقابة، واذا فازت لائحتنا نبدأ بتحمل المسؤولية من اليوم وصاعداً، اما المرحلة الماضية فلا نتحمّل اي مسؤولية عنها، سواء ايجابية أم سلبية، هذا النقاش الحيوي الذي حصل حول هذه الانتخابات عكس وجود مشاكل جدية في هذه النقابة، نحن ترشّحنا لمعالجتها، لاسيما المطالب النقابية المحقة التي يثيرها الزملاء الصحافيون". واضاف ان "المقاطعة لا تحقّق هذه المطالب وكذلك المعارك العبثية في ظل عدم وجود ميزان قوة داخل النقابة، الوسيلة الوحيدة لتحقيقها ان نخوض الانتخابات ونسعى الى الدخول الى مجلس النقابة، وهذا ما نقوم به".
كلام بكاسيني يتوافق مع كلام المرشحة الزميلة مي ابي عقل التي قالت "نريد ان نعرف ماذا يجري في الداخل، لا يمكننا البقاء في الخارج ننظر وننتقد، وبما أن فرصة الانتخابات سنحت لنا، فلندخل الى النقابة ولنحاول القيام بإصلاحات، واذا لم نستطع حينها سنشرح الاسباب". وأضافت: "المقاطعة لا تجدي، نريد أن نعمل لمصلحة الصحافيين فليعطونا فرصة".

النتائج

جاءت نتائج الانتخابات كالآتي: الياس عون 272 صوتا، واصف عواصة 258 صوتا، نافذ قواص 253 صوتا، علي يوسف 244 صوتا، يوسف دياب 241 صوتا، جورج القصيفي 258 صوتا، جورج بكاسيني 229 صوتا، مي سرباه شهاب 241 صوتا، سعيد ناصر الدين 254 صوتا، سكارليت حداد 256 صوتا، جورج شاهين 264 صوتا ومي عبود أبي عقيل 264 صوتا.

أما من لم يحالفهم الحظ فهم: يونس السيد 16 صوتا، انطوان الشدياق 13 صوتا، كما سجل وجود 11 ورقة بيضاء و6 اوارق ملغاة.

 

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard