إنتصار المعارضة السورية في إدلب يفتح الطريق نحو حلب؟

17 كانون الأول 2014 | 15:55

المصدر: "النهار"

بعد حصار دام أكثر من سنة ونصف السنة، وبعد أكثر من 8 محاولات باءت بالفشل، استطاعت أخيراً المعارضة السورية خلال 48 ساعة أن تطرد النظام السوري من معسكري وادي الضيف والحامدية جنوب ادلب، ليسيطر تنظيم "جبهة النصرة" على الأول و"حركة أحرار الشام" على الثاني، فيما لم يحصد "الجيش السوري الحر" سوى "شرف المشاركة بإزالة مصدر قصف السوريين في المناطق المحيطة".

3000 مقاتل... 48 ساعة
"المعركة تمّت بتخطيط "جبهة النصرة" و"حركة أحرار الشام" ومشاركة بعض فصائل الجيش السوري الحر كالفرقة 101 والفرقة 13 ولواء فرسان الحق ولواء صقور جبل الزاوية"، بحسب ما يقول رئيس أركان الفيلق الخامس التابع للجيش الحر المقدم فارس البيوش لـ"النهار".
أكثر من ثماني معارك ولم يفلح المقاتلون في تحقيق الهدف، لكن المعركة الأخيرة التي اعلن عنها منذ ثلاثة أيام قلبت المعادلات بسبب اعتماد الفصائل على "حرب الأنفاق ونسف الحواجز في المعسكرين، بالتزامن مع الحصار وقطع طريق الامداد"، والتي خلصت بحسب الناشط الاعلامي ابرهيم الادلبي إلى "السيطرة على المعسكرين والسيطرة على ريف ادلب الجنوبي بشكل كامل".
"حركة أحرار الشام" أعلنت حجم مشاركتها في المعركة، عبر 2300 مقاتل، ويلفت الادلبي إلى أن "نحو 3000 مقاتل شارك في المعركة من كل الفصائل، وكان العمل مشتركاً لكن لكل فصيل محوره، فالنصرة استلمت محوراً و"أحرار الشام" محوراً، أما الجيش الحر فاهتم بمحورين بسبب خبرته في المنطقة". ويرى أن هذه العملية جمعت بين "النصرة" و"أحرار الشام" اللذين حاولا "إقصاء الجيش الحر من المعركة، لكنه ركن اساسي في الثورة لذلك فرض نفسه بقوة"، ويؤكد البيوش أن "العمل بين الحر وباقي الفصائل كان منفصلاً"، نافياً أن يكون هناك "أي اقتتال بيننا وبين النصرة".

النظام يخسر الإمداد إلى الشمال
المعسكران كانا اسطورة للنظام السوري يتنشق منهما القوة، والحلم بالنسبة إلى المعارضة لإزالتهما، ويقول البيوش: "ازالة النظام السوري هناك رفعت الروح المعنوية للمعارضة والثورة في شكل كبير، أما عسكرياً فتمّ تحرير منطقة استراتيجة كانت تقطع أوصال المنطقة، وأصحبت الآن اكثر اماناً، فضلاً عن توقف محاولات النظام التقدم من جهة مورك".
ويؤكد الادلبي أهمية "السيطرة على المعسكرين لناحية فتح طريق حماه – حلب الرئيسي لأنه كان مقطوعاً بسبب وجود قوات النظام، إضافة إلى توافر السهولة في التنقل وإرسال تعزيزات الى ريف حماه الشمالي عن طريق استخدام الاوتستراد، والأهم إنهاء منبع قصف مستمر على المدنيين في الريف الادلبي".
فقدَ النظام السوري بخسارته المعسكرين أهم عقدة وصل في الشمال السوري، ويوضح الادلبي أن "العقدة كانت تصل حماه بادلب وحلب، والتأثير الأكبر في خسارته هذين الموقعين، انه سيصعب عليه ارسال امدادات الى بقية قطاعات الشمال عن طريق الاوتستراد الدولي، ما يعني خسارة طريق الامداد الرئيسي للقطاع الشمالي، ويبقى لديه خط امداد هو طريق اللاذقية - جسر الشغور - ادلب - حلب، لكن هذا الطريق أساساً تحت سيطرته والمرور فيه صعب لتواصل الاشتباكات على هذا الطريق".

المعركة المقبلة
ماذا بعد السيطرة على المعسكرين؟ يقول فارس البيوش: "كانت هناك قوات كثيرة مرابطة على وادي الضيف، سيتجه قسم منها الى حلب لمؤازرتها والقسم الآخر الى جنوب مورك والبعض سيبقى في منطقة اريحا"، معلناً رفضه مبادرة تجميد القتال في حلب "لأنها ليست في صالح المعارضة، وسيستطيع النظام عبرها دعم قواته في الأماكن التي يخسرها أو سيخسرها". أما الادلبي فعدد خيارات "بدأ العمل عليها بالتزامن مع المعركة: أولاً، ارسال تعزيزات الى ريف حلب لمنع سقوط جبهة حندرات والبريج. ثانياً، "الاكمال على بقية معسكرات الموجودة في ادلب. وثالثاً، الاتجاه لاكمال فتح الاوتستراد الدولي وتحرير مورك والاتجاه نحو حماه".

mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard