إليك اللقاح الذي يحمي من أحد أكثر السرطانات شيوعاً

29 نوار 2020 | 13:30

المصدر: "النهار"

تظهر سنوياً في الولايات المتحدة الاميركية نحو 38000 إصابة بفيروس الورم الحليمي البشري. إن ارتفاع عدد الحالات بهذا الفيروس الذي يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بسرطاني عنق الرحم والمهبل في نسبة 90 في المئة من الحالات دعى إلى تسليط الضوء عليه. كما لا يعتبر سرطانا عنق الرحم والمهبل النتيجة الوحيدة المحتملة لهذا الفيروس بل يمكن أن يسبب أيضاً الإصابة بسرطان المهبل في نسبة 60 في المئة من الحالات. كما يمكن أن يسبب سرطان العضو الذكري. تشير الطبيبة الاختصاصية في الأمراض النسائية والتوليد الدكتورة نادين عليوان إلى أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الرابعة بين السرطانات التي تصيب المرأة الاكثر شيوعاً.

يعبتر فيروس الورم الحليمي البشري الأكثر انتقالاً جنسياً بالعدوى، علماً أن ثمة أكثر من 100 نوع منه ولا تعتبر كلّها بالخطورة نفسها كما تؤكد الدكتورة عليوان. إذ يحمل بعضها خطراً محدوداً بوجود الثآليل فيما ينتج بعضها عن تغييرات في الخلايا تسبق السرطان. لكن لا بد من تسليط الضوء بشكل خاص بين كل هذه الأنواع على فيروسي 16 و18 المسؤولان عن نسبة 70 في المئة من حالات سرطان عنق الرحم. "قد يحمل المصاب الفيروس دون أية أعراض، علماً أنه ينتقل في الاتصال المباشر فقط لاعتباره فيروساً ضعيفاً نسبياً. ويزيد الخطر بحسب مقدار الاتصال الجنسي والعلاقات الجنسية. أما الواقي الذكري فهو لا يحمي من الإصابة. لكن لا بد من الإشارة إلى أن معظم الاشخاص يتعرضون في مرحلة ما من حياتهم إلى العدوى لكن يمكن تخطي الإصابة بالفيروس تلقائياً بفضل المناعة لدى كثر.

في المقابل يواجه البعض آثارها من هنا أهمية اللقاح لتأمين الحماية وهو متوافر من عام 2006 واصبح ذاك الذي يجرى لـ9 انواع من الفيروسات HPV وموافق عليه من قبل FDA."وتشير الدكتورة عليوان إلى أن اللقاح يجرى بين سن 9 سنوات و14 على جرعتين بينهما 6 أشهر. أما في حال تخطي هذه السن تعطى 3 جرعات. لكن يبقى من الممكن الاستفادة منه حتى لو أجري في سن الـ 28 مثلاً لكن كأي لقاح آخر يبقى معدل الاستفادة افضل لدى إجرائه في سن صغرى. مع الإشارة إلى ان هذا اللقاح يجرى للصبيان والفتيات لاعتبار أن كلاهما عرضة للإصابة بالفيروس. "نعرف جيداً فوائد اللقاح وأهميته من الدراسات الكثيرة التي أجريت والأبحاث التي تؤكد ذلك. فقد تبين تأثيره على انخفاض نسبة الثآليل وعلى التغييرات في الخلايا التي تسبق السرطان. لكن حتى اليوم لا يعتبر إلزامياً ولا يندرج ضمن البرنامج الوطني رغم اهمية ذلك حتى تعترف به الجهات الضامنة".

بين اللقاح والعلاج...أيهما أهم؟

بالنسبة إلى فحص Papsmear هو ضروري كخطوة يجب الالتزام بها لاعتبارها تسمح بكشف المرض في اولى المراحل في حال الإصابة به، علماً أن تطور المرض يعتبر بطيئاً من لحظة الإصابة بالفيروس وحصول التغييرات في الخلايا. ولا بد من التشديد على أن اللقاح لا يحل محل إجراء الفحص بل يبقى ضرورياً سنوياً. "يساعد الفحص في كشف الفيروس والتغييرات في الخلايا، علماً أنه يمكن تخطي الإصابة بالفيروس دون مشاكل ودون تطور ولكن لا يمكن تأكيد ذلك بل تبقى المتابعة ضرورية في حال لم تستطع المناعة أن تتخطى الإصابة".وتشدد الدكتورة عليوان على أهمية التوعية رغم هواجس البعض والحرص على إخفاء مثل هذه الأمور. في الواقع تساعد التوعية على التحصين لأن للجهل مخاطر كثيرة. لا بد من التعاطي مع هذه الأمور بمزيد من الوعي لاعتبارنا هنا قادرين على الوقاية من هذا النوع من السرطان مثلاً. وإجراء اللقاح لا يعتبر عيباً كما يتصور بعض الذين يعتقدون أنه يلفت نظر المراهق إلى أمور يجب عدم الإشارة إليها.

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard