سيرين عبدالنور وأحمد فهمي "سهرانين معاكم بالبيت": حلاوة الخلطة

12 أيار 2020 | 14:18

المصدر: "النهار"

سيرين عبدالنور.

الحجِر، على الأرجح، طويل، والانتظار قاسٍ. ماذا يُخفف الإحساس بأنّك في نفق مضطربة أنواره؟ ربما مسلسل يُنسيك الاختناق، أو مذيع ومذيعة يبتسمان في وجهك. على مدى الليالي الرمضانية، المذيع والمذيعة هما أحمد فهمي وسيرين عبدالنور. "سهرانين معاكم بالبيت"، استراحة عبر "أم بي سي"، تُمرّر الوقت، وتُخفّف على مَن يعانون الأرق. اتصالات، أسئلة، تسلية. الناس في المنازل، ربما، في حاجة إلى عدم الشعور بالزمن.

سيرين عبدالنور وأحمد فهمي.

"ألو"، يردّد أحمد وسيرين، والمُتصل عبر "سكايب" مع عائلته في فقرة "حزَّر فزَّر". أسئلة سهلة، لا يشعر البسطاء أنّهم في مسابقة تكسير رأس. الهدف هو الربح، لا امتحان المعلومات العامة، والثقافة والشهادات. "ما لقب عبدالحليم حافظ؟"، "العندليب الأسمر"، هو الجواب. تجهد سيرين في المساعدة، وتحاول، وفهمي، دعم المتصل لكسب المزيد من الريالات. ومع كلّ إجابة صحيحة، تعلو صيحات التشجيع بصوتها: "برافو عليك". مَن في منازلهم، أمام مكسبين: الربح، وطاقة سيرين المُندفعة. 

نوع البرنامج لا يشغل البال. يمرّ ليملأ الوقت، ولا يرتّب على المُشاهد شعوراً بالعبء، كأنّه تماماً في منزله، مرتاح، بين أهله على الكنبة. سيرين عبدالنور "خفيفة نظيفة"، لا تعقّد حياة المُشاهد. تخلق أجواء، وتشكّل مع أحمد فهمي ثنائياً مرِحاً. إفراطها أحياناً في الحاجة إلى "توليع الجوّ"، يحتاج إلى ضبط، وإلا لُمِح شيء من الافتعال. عدا ذلك، تطلّ بإيجابية، في ابتسامتها أمل بأيام أحلى. تتسابق مع جمال الإطلالة، وكل لوك يزاحم الآخر على حجم الأناقة. حضورها مريح، تملأ مقعدها في البرنامج. تُشبهها السهرة، كالسهر بين الأحبّة والأصدقاء، في المنزل أو في الحديقة، حين يطول الليل، ولا يقصّر عُمره سوى الجَمعة الحلوة.

سيرين عبدالنور.

وأحمد فهمي أيضاً، ابن هذا الكار، يناسبه البرنامج وفنّ التفاعل مع المتصّل. هارموني المقدّمين، تُحلِّي الخلطة، وتجعلها أكثر سلاسة على أمزجة الناس. مع الـ"حزَّر فزَّر"، فقرات ومقابلات. وهناك تسلية من نوع: "ما الشيء الذي لن تشتريه أبداً بعد الحجر؟". أنتَ ومزاجك وما تركت فيك هذه الأيام. الناس هم فرحة البرنامج وضحكاته العريضة. بسطاء في منازلهم، مع "العيال"، خلف الشاشة، يرون في رمضان فسحة للسهر، وفي أحمد فهمي وسيرين عبدالنور شابين يمتلئان بالحياة، العائدة يوماً، لا محالة.

اقرأ أيضاً: كارمن لبّس وغبريال يمّين: خسارة لا تُعوَّض

[email protected]

Twitter: @abdallah_fatima

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard