الكورونا والأمراض المزمنة: حقائق وتبادل خبرات

7 نوار 2020 | 14:52

المصدر: "النهار"

  • ر.م
  • المصدر: "النهار"

حلقة حوارية عبر الانترنت.

"مكافحة وباء كوفيد 19: تبادل المعرفة والخبرات"، عنوان حلقة حوارية عبر الإنترنت دعت اليها "سانوفي" ضمن برنامجها الأكاديمي للصحافة لعام 2020 بمشاركة اختصاصيين.

تحدث البروفسور وائل هياجنة من الأردن عن التوعية على وباء كوفيد 19 وأهمية اللقاحات الكلاسيكية والتحصين. وقال إن 80% من المرضى لا تظهر عليهم الأعراض، لذلك من الضروري الالتزام بالتباعد الجسدي: لا سلام، لا قبل، والابتعاد متراً ونصف المتر عن الآخرين. 20% من المصابين تظهر عليهم الأعراض، 13% تظهر عليهم أعراض متوسطة، ونسبة الوفاة تصل الى 2%، وبالإمكان ارتفاعها أكثر مثل أوروبا. واعتبر أن الحالات استقرت في أوروبا. إلا أن منطقة الشرق الأوسط، لا زالت الحالات فيها إلى ازدياد. لذلك يجب الالتزام بقرارات الحظر. وشدد على حماية الجسم الطبي الموجود في الصفوف الأولى لمواجهة المرض.

وعن الموجة الثانية، قال هناك احتمالية نظرية إذا أهملنا في الحدود، في انتظار وجود لقاح للفيروس، أو تغييرات طبيعية في الفيروس نفسه. وشدد على أهمية أخذ اللقاحات خصوصاً لدى السيدات الحوامل وكبار السن والذين يعانون من السكري والأمراض الرئوية والتنفسية.

وشدد على أهمية المتابعة ببرامج اللقاحات الكلاسيكية، لأن المنطقة خالية من شلل الأطفال، لا سيما لبنان والأردن، واعتماد السلامة العامة عند التعامل مع الأطفال أو إعطاء الأولوية للقاحات الأساسية لأنها مهمة خصوصاً في فترة الأوبئة.

كورونا وأمراض القلب والسكري

فيروس الكورونا عند مرضى السكري والذين يعانون من مشاكل في القلب والشرايين عنوان القسم الثاني من اللقاء، أداره الاختصاصي في أمراض الغدد الصم والسكري الدكتور سامي عازار، وشارك فيه المستشار الأول في أمراض الغدد والسكري، ورئيس الجمعية الأردنية لهشاشة العظام البروفسور فارس حداد، الذي تحدث عن مرضى السكري وقال: إن احتمال إصابتهم بالكوفيد مثل الآخرين وليس أكثر. ولكن من يصاب منهم بالمرض يصبح أكثر عرضة للمضاعفات، إذ بينت دراسة في الولايات المتحدة، أن السكري من أهم الأسباب التي تستدعي دخول المستشفى، وأغلب الذين توفوا بسبب الكوفيد كانوا يعانون من السكري، بمعدل 36%. عامل السكري مهم وخصوصاً إذا أضيف إليه عامل العمر.

عن صيام مريض السكري خلال الجائحة قال "لا مخاطر عند الذين لا مضاعفات لديهم، ولكن في حال المشاكل المرافقة، يجب التنسيق مع الطبيب المعالج، مثل الذين يعانون من مشاكل في الكلى والقلب وارتفاع مخزون السكري والنساء الحوامل، وكبار السن الذين يعانون من مشاكل صحية، والمصابين بأمراض حادة. يجب الأخذ بالاعتبار العلاجات التي يكون أساسها "الميتفورمين" لناحية اللعيان والأدوية المدرّة للبول، والأدوية التي تؤدي إلى الهبوط الحاد في السكري. يجب ألا يتوقف المريض عن تناول الأنسولين، وفحص السكر باستمرار، والإكثار من شرب المياه، والتوقف عن الصيام إذا شعر بنوبات رجفة ودقات قلب، وهبوط في السكر. ومن المهم أن يفحص الأطفال السكري وعدم وقف الأنسولين وفحص الحموض الكيتونية وشرب السوائل كي لا يستدعي ذلك دخولهم إلى المستشفى.

ودعا الى "اتباع النصائح الطبية وتعديل العلاج قبل رمضان، والقيام بالفحوصات المتكررة والامتناع عن السكريات والقيام بالرياضة بشكل معتدل، والإكثار من شرب المياه، واستمرار فحص السكري واستشارة الطبيب، ووقف الصيام في حال وجود مشاكل. ومن المهم التكيّف مع الوضع الجديد للاستمرار. وهذا ما فعله من سبقنا".

وتحدث الاختصاصي في أمراض القلب والشرايين الدكتور انطوان سركيس من بيروت، عن مشاكل القلب في زمن الكورونا، وقسّم الموضوع إلى قسمين: تأثير المشاكل المزمنة في القلب والشرايين على مصير التهاب الكوفيد، وتأثير الكوفيد 19 على القلب والشرايين. وقال إن "أمراض القلب تؤدي إلى نسبة مرتفعة من الوفيات. من الطبيعي زيادة المشاكل الصحية عند كبار السن. وتحدث عن ارتفاع الوفيات بحسب دراسة عند الذين يعانون من السرطان 5،6 %، والأمراض التنفسية 6،3 %، والسكري 7,3 %، وفي مشاكل القلب 10،5%.

وأبرز العوامل التي تزيد خطر الدخول إلى المستشفى بسبب الكوفيد، ارتفاع السن، ومشاكل في شرايين القلب، والقصور المزمن بعضلة القلب وكهرباء القلب، وأمراض في الرئتين. وقال: "أوحت دراسة أن النيكوتين يحمي وهذا خطأ، إذ ترتفع نسبة الوفيات عند المدخنين 9،4% مقارنة بـ5،6 %. لا يجب إيقاف أدوية الضغط لأن نسبة الوفيات لا تزيد لا بل هناك إشارة إلى أن المريض قد يتحسن". مؤكداً أننا اليوم "لا ننظر إلى الكورونا كمرض تنفسي بشكل بسيط لأنه يصيب أعضاء كثيرة منها القلب والشرايين والجلد".

وقال: "يحضر أشخاص إلى المستشفى بسبب أعراض قلبية، ليتضح أن المريض يعاني من الكوفيد بعد إجراء الفحص. الفيروس يؤثر على عضلة القلب، والنسيج الذي يغطي الشرايين يؤدي الى تأثير على الشرايين الصغيرة، ويؤثر على من يعاني من تصلب سابق في الشرايين، فيضطرب ويؤدي الى تخثر الدم وبالتالي إلى جرحة، وهذا بسبب الكوفيد. وكذلك المرضى معرضون لتخثر الدم وجلطات في القلب والرئتين والقدمين.

وتحدث الاختصاصي في الأمراض العصبية الدكتور باسم يمّوت عن إدارة مرض التصلب اللويحي المتعدد في ظل انتشار الكوفيد، وعن بعض علاجاته التي تخفض المناعة، ما يؤدي أحياناً إلى تعرض المرضى إلى التهاب منها الكوفيد 19 والتهابات تزيد من الأعراض لفترة معينة خصوصاً بسبب الحرارة. وبينت دراسة ألمانية أن التصلب لا يزيد الخطر بالاصابة بالكوفيد ولا يتعرض المرضى لخطورة اكثر من غيرهم، إلا إذا كانوا يعانون من مشاكل أخرى، المشكلة في أدوية للمناعة، هل يجب إيقاف العلاجات المناعية التي تخفف عدد اللينفوسايت وهل تزيد الخطر؟ إلى الآن لا معطيات علمية كافية، إلا أن التجرية الإيطالية بينت أن المرض أو علاجاته لا تزيد نسبة خطورته، لا دراسة علمية إنما فكرة عن الوضع. واعتبر أن خطر إيقاف العلاج أكبر من التقاط الكوفيد.

الاختصاصيان في أمراض الدم والأورام الدكتور جوزف مقدسي والكتور جوزف قطان تحدثا عن رعاية مريض السرطان في انتشار الكوفيد، خصوصاً أن مرضى السرطان يعتبرون من الفئات المعرضة أكثر أربع مرات من غيرهم وعرضة للدخول إلى المستشفى ويعانون من مشاكل قد تستوجب الإنعاش من 4 الى 6 مرات أكثر من غيرهم، وارتفاع نسبة الوفيات من 3 إلى 6 مرات أكثر حسب إحصاءات في الصين، ليست علمية إنما هذا ما حصل. وعرض الدكتور قطان لدراسات لبنانية عن علاقة السرطان بالكوفيد.

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard