لروح جبران تويني في 6 أيار

7 نوار 2020 | 10:30

المصدر: "النهار"

الشهيدي جبران تويني.

في عيد الشهداء... شهداء الصحافة الذين مضوا، قضوا، أو استشهدوا، في عيد حبر رجاحة العقل على الورق، الحفر في الذاكرة، عيد الكلمة الحرة الصادقة، غير المخادعة أو المتملقة، الصريحة والفجة الهادفة لنصرة الحق، والبوح بالحقيقة كما هي، خدمة للنور المرتجى في العقول.

بإزاء كل ما جرى، كل ما يجري وما سيحصل، ولأجل أنفسنا ومستقبل أولادنا والأحفاد، لأجل وطننا وكل الأوطان، لأجل الإنسان، الذي في البدء كان الكلمة...

آن الأوان أن تستعيد الصحافة، هذه الرسالة المهنة، ألقها وقوة فعلها في وطن تتقاذفه كل شياطين الفساد وتتآكله، في بلد قيل إنه وطن الرسالة بين الأمم، نموذج وحدة العيش بين مكونات وطوائف ومذاهب واحزاب وسياسيين، لكن...أين عيش الناس الحقيقيين، تعبهم، رزقهم، كرامتهم،حريتهم، وطريقة عيشهم كبشر، وليس كصناديق بريد تتبادل فيها وعبرها كل الرسائل الوسخة والقذرة ...

آن الأوان حقيقة لحضور صحافة حرة مستقلة وصادقة وغير متزلفة، لحضور صحافيين، ترهبوا لخدمة شعبهم ولصناعة الحب فيه والسلام لأجله، ولأجل الإنسانية،  أثوابهم لا جيوب فيها، وعقولهم لا ثقوب فيها، غير تبعيين لأي دولة أو نظام، غير تبعيين ملحقين لأي زعيم أو طائفة أو حزب أو متمول، وأن تكون رسالتهم وكلمتهم في خدمة حق الإنسان والغنسانية. بها تليق بنا الشهادة ونفخر بها أمواتاً كنا أم احياء...

الفساد هو الفساد، ورجاحة العقل هي رجاحة العقل، وكلمة الحق ليست كأبواق الشر، ولن تكون.

العلم نور.. لمَ السير في الظلام؟


أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard