مؤشرات أولية لتأثر الاقتصاد اللبناني بكورونا

28 شباط 2020 | 20:20

المصدر: "النهار"

صيدلية في طهران (أ ب).

وصلت، الأسبوع الماضي، أول حالة "كورونا" إلى لبنان، وهي امرأة لبنانية عائدة من رحلة من مدينة قُم الإيرانية، ومن بعدها توالى الإعلان عن حالات إضافية حتى وصلنا اليوم إلى 4 حالات، وسط توقعات بالمزيد من الإصابات خلال الأيام المقبلة. أزمة "كورونا" عالمية... والاتهامات في هذا الوقت تصدح في توقيتها الخاطئ، فالمطلوب الوقاية والمعرفة.

اقتصادياً، للـ"كورونا" تأثير سلبي كبير على أسواق الأسهم العالمية، والنفط، وعلى اقتصاد دول في قطاعات كافة، أما في لبنان فالحال مختلف، فالأزمة الاقتصادية بدأت قبل ظهور الفيروس بأشهر، والمتهم هو السياسات النقدية والمالية للمسؤولين على مرّ السنوات، والأزمة تتفاقم، فما هو حال اقتصاد لبنان حالياً؟

الفنادق على حالها

قبل انتشار كورونا في لبنان، أُلغيت الحجوزات إثر التظاهرات والاشتباكات مع القوى الأمنية، وبقي منها فقط حجوزات الغرف لأفراد وصلوا لمتابعة أعمالهم. وفي اتصال لـ "النهار" بعدد من الفنادق في العاصمة، أكدت أنّ الأوضاع على حالها: "لا حركة على الإطلاق".

حالة هلع أو حذر

انخفضت نسبة ارتياد المواطنين للأماكن المزدحمة، وتحديداً دور السينما والمطاعم والمقاهي، بينما امتنع البعض منهم من إرسال أولادهم إلى المدارس والحضانات وتحديداً صغار العمر. فدور السينما، حجوزاتها منخفضة تماماً، وقال أحد الموظفين لـ "النهار": "خلال عرض فيلم أجنبي "عطس" أحد الحضور، فبدا واضحاً على بقية المشاهدين القلق وما لبثوا أن ابتعدوا من مقعده خوفاً من أن يكون مصاباً بالفيروس".

"ابني لا يزال صغيراً، وأحاول قدر المستطاع أن أحافظ على سلامته"، أوضحت سيدة ثلاثينية لـ "النهار"، مؤكدةً أنّ ابنها (سنتان) لم يذهب إلى الحضانة منذ أسبوع، ولا تأخذه إلى مراكز الألعاب والمحال التجارية الكبيرة رغم طلبه المستمر. وتحاول أن تشرح له باستمرار الإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها وزارة الصحة.

في المقلب الثاني من لبنان، يبدو أنّ المتظاهرين غير خائفين من انتشار الفيروس، فلا تزال تُنظَّم المسيرات، كمسيرة صيدا التي حملت شعار "لن ندفع"، إضافة إلى التظاهرة التي يدعون إليها يوم غد السبت في العاصمة بيروت.

الأزمة الاقتصادية تتفاقم

"قبل كورونا، كنا في نفق مظلم، فكيف اليوم؟"، بهذه الجملة بدأ الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة شرحه للوضع، مضيفاً: "لانتشار فيروس كورونا في لبنان تأثيرات سلبية على قطاعات عدة، أبرزها:

- القطاع السياحي

- ضرر يطال شركة "طيران الشرق الأوسط".

- ضرر يطال المطاعم وتحديداً في بيروت.

- هبوط حجم التعامل مع الخارج، وتحديداً الصين التي تُعد شريكاً تجارياً في لبنان".

تشير التوقّعات إلى أنّ العجز المتوقَّع في الناتج المحلي الإجمالي والذي قد يصل إلى ما بين 5 و10 في المئة، سيرتفع بشكل طبيعي إثر انتشار كورونا، خصوصاً أنّ كلفة المواد الطبية والفحوص التي تتكبّدها الدولة اللبنانية ستزيد من خسائرها.

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard