بالتفاصيل... أسباب اعتصام موظفي "ألفا" و"تاتش"

19 تشرين الثاني 2019 | 17:34

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

موظفو "ألفا" و "تاتش".

عاد موظفو "ألفا" و "تاتش" إلى العمل بعد اعتصام دام لأيام احتجاجاً على قضم 30 في المئة من رواتبهم، إلا أنّهم تعرضوا لعدد من الإهانات أعلنت على إثرها شركة "ألفا" إقفال متجريها في طرابلس إلى حين الوصول إلى ضمان سلامة وأمان الموظفين.

وأضافت شركة "ألفا" في بيان أنّها تدعم "حرية التعبير السلمي، وتستنكر ما تعرض له موظفوها اليوم من إهانة على أيدي إخوة لهم، ولكنها لن تقبل بأي شكل من الأشكال بأن يكون موظفوها عرضة لما حصل اليوم من تعد فاضح على كرامتهم وسلامتهم الشخصية، وهم ما قصّروا يوماً في تأدية واجباتهم التي أصبحت خدمة أساسية للمواطنين، وخصوصًا في هذه الظروف الصعبة. إننا إذ نحيي مناقبية ومسؤولية كل العاملين في "ألفا" نضع ما حصل في تصرّف المعنيين لضمان عدم تكراره، ونسأل مَن المستفيد من هكذا أعمال؟ علماً أننا باشرنا في اتخاذ ما يلزم من إجراءات احترازية وقضائية".

في المقابل، وبعد فك الإضراب عادت بطاقات تعبئة الخطوط إلى الأسواق بشكل طبيعي ولم يعد للأزمة أي أثر في هذا المجال. أما عن أسباب فك إضراب موظفي "ألفا" و"تاتش"، فأكدّت مصادر لـ"النهار" أنّ وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال منذ البدء أكدّ على حق الموظفين في العقد الجماعي، وأبقى على امتيازات الحصول على "أقساط المدارس والجامعات"، إضافة إلى العلاوة السنوية، إلا أنّ سبب الخلاف بدأ حين شدد الوزير على ضرورة الالتزام بالعقد وأن تكون العلاوة كحد أقصى شهرين ونصف الشهر، بعد أن كان الموظفون يحصلون وبدون رقابة على 5 و6 أشهر كعلاوة سنوية، الأمر الذي اعتبروه قضم 30 في المئة من إيراداتهم. 

وأضاف المصدر المختص أنّ الضغوطات على الوزير لفرض هذه العلاوات تصل إلى نحو 23 مليون دولار سنوياً، رفضها الوزير بشكل قاطع خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان، وعلماً أنّه أرسل إلى مجلس الوزراء طلب الزيادات المحقة للموظفين وينتظر الرد حالياً.

موظفو "ألفا" و"تاتش" بحسب المصدر يحصلون على رواتب جيّدة نسبياً في ظلّ الوضع القائم في لبنان، بدءاً بـ 3 ملايين ليرة لبنانية شهرياً إضافة إلى تأمين وضمان صحي، ومبالغ لدفع الأقساط المدرسية والجامعية إضافة إلى 13 شهراً في السنة.

في المقابل، ردّت نقابة موظفي الخليوي في لبنان على ما ورد عن لسان المصدر أنّها "تستغرب أشد الاستغراب إقدام مصادر على نشر خبريات وأرقام لا صحة لها بهدف ذر الرماد للتغطية على إنجاز تجديد عقد العمل الجماعي الذي تم توقيعه بالأمس بفعل الإضراب المفتوح الذي نفذه 2000 موظّف من خيرة الكفاءات وأفضلها، وجعَل العقد الجماعي في متناولهم بعد جهد جهيد".

وأكدّت النقابة في بيانها أنّه "لا امتيازات للموظفين، إنما حقوق مكتسبة نالوها بفعل تفانيهم ودور مميز يؤدونه بإخلاص لتطوير قطاع الخليوي، مما جعله ثاني مورد للخزينة العامة، والاكثر دينامية في الاقتصاد الوطني، والرافعة التي يعوَّل عليها لانقاذ لبنان. فهل يكافأ 2000 موظف وعائلاهم على كل ما بذلوا، بقضم 30 في المئة؜ من حقوقهم زوراً وبهتانا وبتهديدهم بأمنهم الاجتماعي؟"، مضيفةً: "أورد المصدر أرقاماً في ما خص الرواتب والحوافز السنوية اقل ما يقال فيها انها تجافي الحقيقة والواقع جملة وتفصيلا. علماً أن المصدر أقرّ بأحقية الموظفين بمطالبهم التي وصفها بالمحقة".

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard