كير ومشار يلتقيان في أوغندا: الموعد النهائي لتشكيل حكومة وحدة وطنيّة يقترب

7 تشرين الثاني 2019 | 16:52

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مشار لدى وصوله الى محادثات السلام في أوغندا (7 ت2 2019، أ ف ب).

يعقد رئيس #جنوب_السودان #سلفا_كير وزعيم المتمردين #رياك_مشار الخميس لقاء مباشرا نادرا في #أوغندا بينما يقترب الموعد النهائي لتشكيل حكومة يتقاسمان السلطة فيها.

واتفق الرجلان على مهلة نهائية في 12 تشرين الثاني لتشكيل حكومة وحدة وطنية. إلا أن الخلافات التي لم تحل بسبب شروط السلام تهدد إمكانية التوصل إلى اتفاق وجر البلاد إلى الحرب مرة أخرى، بحسب ما حذر مراقبون.

والخصمان اللذان تسبب خلافهما في 2013 بنزاع أودى بمئات آلاف القتلى، التقيا بضع مرات منذ توقيع اتفاق التهدئة في أيلول 2018.

وحول المحادثات في المقر الرئاسي في عنتيبي، صرح اتني ويك اتني، المتحدث باسم الرئيس، لوكالة فرانس برس الخميس: "من المتوقع أن نناقش القضايا العالقة كذلك، وسيلتقي رياك مشار الرئيس سلفا كير".

وذكر حزب مشار، الحركة الشعبية لتحرير السودان، في بيان أن الاجتماع سيسعى إلى تحقيق تقدم بشأن قضايا طالت "دون تحقيق تقدم يذكر" منذ توقيع الاتفاق قبل أكثر من عام.

ورحبت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج- ترويكا الدول الراعية لاستقلال جنوب السودان- بالاجتماع المباشر في أوغندا بوصفه سبيلا لاستعادة الثقة في عملية السلام.

وقالت سفارات الدول الثلاث في بيان الخميس إن "أي تحرك أحادي يكون ضد الاتفاق وروح عملية السلام".

ومن أجل المضي قدما، يتعين "تشكيل حكومة وحدة حقيقية في 12 تشرين الثاني بموجب الالتزامات التي قطعتها الأطراف" في أيلول 2018 بحسب ما أضاف البيان.

وطلب مشار، الذي يعيش في منفاه في الخرطوم، المزيد من الوقت كي يتم كسر الجمود بخاصة بشأن الأمن وترتيبات المناطق في جنوب السودان.

وحذر زعيم المتمردين من أنه إذا لم تتم معالجة هذه القضايا، فإن البلاد ستشهد تكرارا للقتال الذي وقع في 2016 عندما انهار اتفاق سلام سابق، ما سيفاقم النزاع.

أُجبر مشار، النائب السابق لكير، على الفرار من جنوب السودان سيرا على الأقدام تحت نيران الرشاشات، ولم يعد إلى بلاده إلا في مناسبات نادرة.

ويقول كير إنه مستعد لتشكيل حكومة جديدة، وهدد بتشكيلها لوحده.

لكن تم تأجيل إنشاء الحكومة الائتلافية مرة واحدة في أيار، ويخشى عدد من دول العالم من تمديد آخر يهدد اتفاقية السلام الضعيفة.

وحذرت الولايات المتحدة خصوصا من أنها ستعيد تقييم علاقتها بجنوب السودان إذا لم يتم تشكيل حكومة وحدة في 12 تشرين الثاني، وهددت بفرض عقوبات عليها.

وأسفر اتفاق السلام الموقع في 2018 عن تراجع كبير في الأعمال القتالية، من دون أن تتوقف نهائياً.

وأدت أعمال العنف تلك إلى سقوط قرابة 400 ألف قتيل ونزوح ما يقرب من أربعة ملايين شخص.

وحذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن الدفع من أجل تشكيل حكومة وحدة في الموعد المحدد بأي ثمن، يمكن أن يهدد الهدنة الهشة.

وقالت في تقرير هذا الاسبوع: "يمكن الجهات الفاعلة الخارجية تعريض هذه المكاسب للخطر إذا دفعت الأحزاب إلى تشكيل حكومة وحدة تنهار أو تسمح لكير باستبعاد مشار".

وقال مجلس الأمن الدولي في بيان مساء الأربعاء إن التطبيق الكامل "لجميع بنود اتفاق السلام يبقى السبيل الوحيد الذي يقود البلد نحو هدف السلام والاستقرار والتنمية".

وينص أحد أهم بنود الاتفاق على وضع جميع المقاتلين من جميع الأطراف في معسكرات وتدريبهم كجيش موحد- عملية شهدت تأخيرا ونقصا في التمويل.

وتم إحراز القليل من التقدم في المفاوضات بشأن الحدود- وهي نقطة شائكة كبيرة أخرى.

وحض الاتحاد الأوروبي في بيان الخميس الأطراف المتحاربة على إظهار "إرادة حقيقية لبناء السلام" ووضع مهل منطقية لحل المسائل العالقة.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard