ضائعٌ في مكاني

9 تشرين الأول 2019 | 14:11

المصدر: النهار

إن النعيم الحقيقي الذي ينعم الله به عليك هو قدرتك على وصف شعورك

إن النعيم الحقيقي الذي ينعم الله به عليك هو قدرتك على وصف شعورك في حال سألك أحدهم ما بِكَ، وقدرتك على تبرير سبب بُكائِك. لذا، إن لم يكن شعورك ممزوجاً ما بين السعادة والتعاسة، أو بين الحب والكره، أو الطمأنينة والخوف، فأعلم أنك بخير، بل بألف خير .

إن الشعور بالضياع من أثقل الأحاسيس وأصعبها، فهو يجعل خطواتك واقفة، وقراراتك غير صحيحة لأنه ليس بإمكانك التقدّم أو حتّى التراجع، فيودي بِكَ إلى طريقٍ مسدود، ويقود بِكَ إلى عواقب وخيمة.

الشعور بالضياع شعور غريب جداً ولا يوصف. تشعر به وكأنه فراغ خالٍ من كل شيء وثقيل في الوقت نفسه. تشعر بالشيء ونقيضه، تضيع بين البكاء والإبتسامة، والحنين والنفور، والبرد والحرارة، والرغبة وفقدانها.

لم أكن أعاني من أمراض قلبية، لكن الأوجاع كانت تأكل قلبي فأحسُّ بحريقٍ دائمٍ . ذَبَّل الإكتئاب زهرة شبابي فقررت زيارة الطبيب النفسي لعلّي أكون قوياً من جديد وحين سألني :

ما بِگ؟

أجبتهُ:

لا أدري ! لكنني متعب وعلى ما يُرام، مُكتئِب وابتسامتي لا تفارق ثغري، ينتابني شعور ممزوج ما بين الفرح والحزن، ضائع في مكاني موجود هُنا،أُحاول التظاهر باللامُبلاة وبداخلي بركان يفور، جميعهم بجانبي والشعور بالوحدة لا يفارقني، أضحك حين أبكي، وأبكي حين أضحك ، لكنني لا أعلم ما بي .

أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard