إسرائيل "تنتظر زلزالاً يدمّرها مع لبنان"؟ FactCheck#

29 آب 2019 | 14:33

المصدر: "النهار"

رجل يهودي يصي امام حائط المبكى في القدس (dave herring -unsplash).

في متن الخبر المتناقل ان اسرائيل "تنتظر زلزالا يدمّرها مع لبنان". ويورد معلومات مثيرة اخرى، منها عن "براكين نار قوية تندفع من قعر البحر في اتجاه أعلى". وهذا "يدل على ان الزلزال يتحضر او قد ينفجر بركان يؤدي الى تسونامي ضخم يتجه نحو شاطئ إسرائيل، وجزء كبير من شاطئ لبنان". وماذا عن التمرين البحري "الامواج العملاقة" الذي أجرته البحرية الاسرائيلية، بالتعاون مع عدد من الدول، لمحاكاة زلزال قوي ضربها؟ 

منذ ايام تتناقل صفحات وحسابات هذا الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي، من دون ذكر مصدره. اين أصاب؟ واين اخطأ؟ 

النتيجة: نعم، اسرائيل "تستعد" لوقوع زلزال مدمر، نظرا الى وجودها على الصدع السوري- الإفريقي، والى وجود آلاف المباني في مختلف انحائها، المهددة بالانهيار اذا وقع زلزال قوي. غير ان خبراءها يشيرون الى انه "لا توجد طريقة لمعرفة متى وقوع الزلزال المقبل، وان فرق السنوات بين الاهتزاز والزلزال عشوائي ولا يمكن تنبؤهُ بدقة". كذلك، صحيح ان اسرائيل أجرت هذا الشهر مناورات بحرية عرفت باسم "الامواج العملاقة 2019"، "بقيادة سلاح البحرية الإسرائيلي"، وقد "حاكت التعامل مع سيناريو زلزال قوي تعرضت له البلاد". غير ان ما يجب معرفته هو ان هذا التدريب ليس الاول الذي تخصصه اسرائيل بهذا الشأن. 

من جهة أخرى، يبيّن التدقيق في سيناريو "براكين النار القوية المكتشفة"، والذي اورده الخبر، شكوكا حول صحته. كذلك، أخطأ الخبر في تحديد تاريخ الزلزال الذي تسبب بتسونامي أغرق الساحل اللبناني، إضافة الى تضمنه ترجمة غير دقيقة لتصريح مسؤول عسكري اسرائيلي. 

بالنسبة الى لبنان، لقد سألنا، و"لا معطيات متوفرة عن احتمال وقوع زلزال مدمر".

"النهار" سألت ودقّقت من أجلكم

التدقيق:

-بحثا على الانترنت، يقود البحث الى مصدر الخبر، وهو جريدة لبنانية نشرته في 14 آب 2019، بعنوان: "إسرائيل تنتظر زلزالا يدمّرها مع لبنان". وقد عمد بعض المواقع الاخبارية الالكترونية الى نشر الخبر بحرفيته، من دون ذكر مصدره الرئيسي، هنا وهنا وهنا وهنا، في وقت لا تزال صفحات وحسابات تتناقله على وسائل التواصل الاجتماعي. يشار الى انها ليست المرة الاولى التي ينشر هذا المصدر اخبارا يتبين انها خاطئة، بعد التدقيق فيها.

-شقان في الخبر المتناقل... ونحاول في مقالة التدقيق هذه الاجابة عن أربعة اسئلة:

هل اسرائيل تنتظر زلزالا كبيرا مدمرا؟

ماذا عن تلك المناورات التدريبية في اسرائيل في مواجهة زلزال وتسونامي؟

هل صحيح ما زعمه الخبر عن اعلان "مراكز انذار الزلازل في إسرائيل التحضر لتسونامي ضخم يجتاح شواطئ اسرائيل وجزءاً من سيناء وشاطىء سوريا، وجزءاً كبيراً من لبنان من الحدود حتى بيروت"؟

وماذا عن لبنان، وفقا لمراجع لبنانية مطلعة؟

1- هل اسرائيل تنتظر زلزالا كبيرا مدمرا؟

نعم، إسرائيل تتخوّف من زلزال كبير يضربها. في واقع الامر، هذه المخاوف معلنة، رسميا، وبوضوح منذ اعوام طويلة. "إسرائيل تستعد لاحتمال وقوع زلزال. ويأتي قرار الحكومة في أعقاب دراسات استقصائية وتوقعات أجرتها معاهد البحوث المؤهلة، والتي تتوقع حدوث زلزال قوي في إسرائيل. من المستحيل التنبؤ بوقت وقوعه، ولكن يجب أن نستعد لذلك"، على ما يعلن الموقع الالكتروني للجنة التنسيق الوزارية للتأهب للهزات الارضية في اسرائيل.

هذه اللجنة تشكلت في آب 1999، وفقا لموقعها، عقب زلزال ضرب تركيا في ذلك العام، و"قررت اثره الحكومة الإسرائيلية الاستعداد لاحتمال وقوع زلزال قوي في إسرائيل". هذه اللجنة الوزارية عيّنت "لجنة تحضير الزلازل" (لجنة توجيهية)، وتضم نحو 40 ممثلاً للوزارات، والقيادة العليا في الجيش، ووكالات الطوارئ، ومعاهد البحوث، والمنظمات المدنية".

واذا كانت اسرائيل متخوفة من زلزال مدمر، فذلك مرده الى انها "تقع على الصدع السوري- الإفريقي، وهو أحد أكثر الصدوع الزلزالية نشاطًا على الأرض، والمصدر الرئيسي لأخطار الزلازل في منطقتنا"، وفقا للجنة. الصدع السوري- الإفريقي يعرف ايضا بالأخدود الإفريقي العظيم، والوادي المتصدع الكبير Great Rift Valley، وايضا الانكسار الإفريقي العظيم والصدع الإفريقي.

هذا الصدع الجيولوجي "يمتد من الشمال إلى الجنوب على مسافة نحو 4 آلاف ميل (6400 كلم)، من شمال سوريا إلى وسط موزمبيق شرق إفريقيا (New World Encyclopedia). "الجزء الشمالي الأقصى من الصدع يشكّل وادي البقاع في لبنان. في جنوب إسرائيل، يُعرف باسم وادي الحولة الذي يفصل جبال الجليل ومرتفعات الجولان...".

الى جانب هذا العامل الجيولوجي، تتغذى ايضا المخاوف الاسرائيلية من تاريخ قديم يظهر ان "الزلازل سكنت في أرض إسرائيل وقتا طويلا جدا. وهناك مشاهد أثرية تبدو على المستوطنات منذ 8 آلاف عام ق.م"، على ما يورد الموقع لتعزيز الوعي والتأهب للكوارث في اسرائيل. تاريخيا، "تم تسجيل ما لا يقل عن 17 زلزالا كبيرا هزّ البلاد في الألفي السنة الماضية، وتسببت هذه الزلازل بدمار كبير وخسائر في الأرواح"، وفقا لمقال نُشر في The Israel Exploration Journal (موقع Times of Israel، نيسان-27- 2015).

وابرز هذه الزلازل، "زلزال قوي وقع في مدينة بيسان في 18-1-749 ودمرها تمامًا". "عام 1837، وقع زلزال قوي راح ضحيته الفا شخص في إسرائيل، وألحق دمارا بكل من طبريا وصفد، وقدرت قوته بـ6.7 درجات على مقياس ريختر. وبعد 90 سنة، أي عام 1927 (11 تموز)، وقع زلزال آخر بقوة 6.2 درجات، أوقع 500 قتيل واصيب نحو 700".

خريطة الزلازل في إسرائيل 1900-1999 (مأخوذة من تقرير مراقب الدولة 51 ب).

كذلك، سجّلت اسرائيل "زلزالا قويا آخر (22 ت2) عام 1995، بقوة 6,2 درجات، وكان مركزه على بعد 110 كيلومترات جنوب إيلات، وكانت اضراره كبيرة، وصولا الى سيناء والقاهرة والاردن". وفي أعقابه، "ضربت موجة تسونامي شواطئ سيناء، ودمرت عددا من الأكواخ والخيام"، وفقا للموقع ذاته.

أحد الافتراضات المثارة في اسرائيل هو أن "كل 100 سنة أو نحو ذلك، يقع زلزال قوي في إسرائيل على الصدع السوري– الإفريقي. ويستند هذا الافتراض تحديدًا الى آخر هزّتين وقعتا عامي 1837 و1927، وقبلهما زلزال 1759". ويشير الموقع لتعزيز الوعي والتأهب للكوارث في اسرائيل الى انه "من المهم أن نفهم أنه ليست هناك طريقة لمعرفة متى وقوع الزلزال المقبل، وأن فرق السنوات بين الاهتزاز والزلزال عشوائي ولا يمكن تنبؤهُ بدقة".

صحيح ان توقع الهزات الأرضية "نظام صعب للغاية"، بتعبير أستاذ علوم الأرض في الجامعة العبرية عاموس أغنون (هنا)، الا انه يلاحظ ان "زلازل بقوة 7 درجات، كالزلزال المدمر الذي ضرب النيبال (25 نيسان) عام 2015، تحصل على طول غور الأردن مرة كل الف عام بالمعدل. والمرة الاخيرة التي وقع فيها زلزال مماثل كانت عام 1033. اما الهزات الأرضية الأقل حدة، بمقياس هزة 1927، فإنها تحصل بمعدل مرة كل 80- 120 عاما".

2-ماذا عن تلك المناورات التدريبية في اسرائيل في مواجهة زلزال وتسونامي؟

تهديد زلزال كبير  يشكل هاجسا كبيرا لدى اسرائيل. ومع ادراكها ان الهزات الأرضية "ظاهرة عشوائية وغير متوقعة"، فإن ما تخشاه الدولة العبرية هو وجود نحو "80 الف مبنى في جميع أنحائها تواجه خطر الانهيار" خلال زلزال قوي، وفقا لنائب وزير الإسكان والتعمير جاكي ليفي (هنا، جيروزاليم بوست، 9 تموز 2018).

في التقديرات الاسرائيلية، اذا وقع زلزال كبير قريباً، فإن خسائره البشرية المتوقعة هي "7 آلاف قتيل و200 الف مشرد" (هنا). ولأن "الطريقة الوحيدة لمنع الكارثة هي البناء في شكل مناسب"، على قول عالم الزلازل رئيس اللجنة الوزارية بشأن التأهب للزلازل الدكتور آفي شابيرا، اطلقت الحكومة، عام 2005، مبادرة "تاما 38" لتحفيز تدعيم المباني القديمة في اسرائيل.

عمليا، "خصصت وزارة الإسكان والتعمير 60 مليون شيكل سنويًا، خلال السنوات الثلاث الماضية، لتعزيز المباني. وقد وضعت مع وزارة المال خطة بميزانية قدرها 250 مليون شيكل سنويًا، لمدة خمس سنوات، وتشمل فقط منازل أولئك الذين يعيشون في وادي الصدع العظيم، المنطقة الأكثر خطورة".

الى جانب خطط حكومية وقائية وارشادات توعوية متواصلة للناس، نظمت اسرائيل أول تمرين للتأهب للزلازل في اطار مناورات عسكرية مشتركة كبيرة مع الولايات المتحدة، في 21 ت1 2012 (هنا، وهنا).

وفي هذا الاطار تحديدا، تأتي المناورات البحرية الاخيرة، من 5 آب الى 8 منه، وقد سميت "الامواج العملاقة 2019". وكانت "بقيادة سلاح البحرية الإسرائيلي"، و"حاكت التعامل مع سيناريو زلزال قوي تعرضت لها اسرائيل. خلال التمرين نفذت تدريبات طبية مشتركة بين الأساطيل الأجنبية، اضافة الى تدريبات إنقاذ فوق البحر وفيه"، وفقا للناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

وقد شاركت في هذه "المناورة الدولية" "10 أساطيل أجنبية من اليونان وفرنسا وقبرص وإيطاليا وكندا وبريطانيا"، على ما افاد. "أكبر تمرين على الاطلاق اجرته البحرية الاسرائيلية" ضمّ 9 دول وحلف شمال الاطلسي. ووفقا لما اورد موقعا Times Of Israel وThe Jerusalem Post (هنا، وهنا)، "شاركت الولايات المتحدة وفرنسا واليونان مشاركة كاملة في التمرين، بحيث أرسلت سفنا وأفرادا إلى حيفا للمشاركة في التدريبات مع نظرائهم الإسرائيليين. وحضر ممثلون لقبرص والتشيلي وإيطاليا وألمانيا وكندا وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي للمراقبة والمشاركة في الجوانب غير المادية للتدريبات".

المناورة شكلت "محاكاة لزلزال بلغت قوته 7.5 درجات، وضرب وادي بيت شيان شمال إسرائيل" و(ما اعقبه من تسونامي)، مما اسفر عن مقتل 7 آلاف شخص وإصابة آلاف آخرين، وإلحاق أضرار بمئات المباني، وتشريد أكثر من 150 الف شخص". وكان لهذا التمرين "هدفان رئيسيان": "التدريب على إنشاء بوابة بحرية Sea Gate، تمر عبرها معظم المساعدات الإنسانية التي تحتاج اليها إسرائيل في أعقاب زلزال كبير، وتبيان كيفية العمل بفاعلية مع المنظمات الوطنية والدولية المعنية بأعمال الإغاثة أثناء الكوارث".

هذا في ما يتعلق بالشق الثاني من خبر الجريدة. وثمة ملاحظتان حوله، الاولى ان الخبر نُشر في 14 آب، اي بعد 6 ايام على انتهاء التدريب. غير ان محرره صاغه بالمضارع، وان "اسرائيل تقود مناورات دولية كبرى، ويشارك فيها..."، فيما كانت هذه المناورات حصلت وانتهت.

الملاحظة الثانية. زعم الخبر ان صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية نقلت عن "قائد القاعدة البحرية في حيفا الجنرال غيل أغينسكي إن هذه المناورات هي أكبر مناورات دولية بقيادة إسرائيل على الإطلاق". غير انه بمراجعة الخبر الاصلي في موقع الصحيفة الاسرائيلية (هنا)، يتبين ان ما قاله قائد قاعدة حيفا البحرية الجنرال جيل أجينسكي Gil Aginsky هو الآتي:

This is the largest international exercise the Israeli navy has led to date اي انه "أكبر تمرين دولي قادته البحرية الإسرائيلية حتى اليوم". وثمة فرق كبير بين الجملتين وما تعنيه كل منهما.

3-هل صحيح ما زعمه الخبر عن اعلان "مراكز انذار الزلازل في إسرائيل التحضر لتسونامي ضخم يجتاح شواطئ اسرائيل وجزءاً من سيناء وشاطىء سوريا، وجزءاً كبيراً من لبنان من الحدود حتى بيروت"؟

في ما يتعلق بالشق الاول من الخبر، لم نجد ما سماه "مراكز انذار الزلازل في إسرائيل". الجهة المكلفة تقييم الأخطار الزلزالية وإدارة الشبكة الزلزالية وتحديد المناطق الزلزالية وتقدير معدل الزلازل" في إسرائيل هي المعهد الجيوفيزيائي لإسرائيل (GII) الذي شكلته إدارة أبحاث علوم الأرض التابعة لوزارة البنى التحتية الوطنية في إسرائيل.

وبحثا عما اورده الخبر من معلومات على لسان "هذه المراكز"، لم نجد شيئا بهذا الشأن على الموقع الرسمي للمعهد الجيوفيزيائي لإسرائيل. كذلك، لم نجد شيئا مما زعمه ان "البحرية الإسرائيلية تمكنت من الغوص على بعد 450 كيلومترا من شاطئ إسرائيل، ووجدت فوهات براكين نار قوية تندفع من قعر البحر في اتجاه أعلى، وهذا يدل على ان الزلزال يتحضر". ومن شأن ذلك ان يثير شكوكا حول صحته.

من جهة اخرى، حاولنا ان نبحث عن الـ"450 كيلومترا من شاطىء اسرائيل"، التي حددها محرر الخبر. إذا احتسبنا المسافة من حيفا، على سبيل المثال، نجد ان مسافة 450 كلم تصل الى القاهرة (471 كلم- جنوب غرب)، وتتجاوز نيقوسيا (301 كلم- شمال غرب)، وتدخل في العمق السوري (دمشق 144 كلم- شرق وشمال شرقي)، وهي في اقل من وسط الطريق الى اثينا (1171 كلم- شمال غرب). هذه المسافة تضع اذاً عمليات الغوص المزعومة في المياه الدولية، بعيدا جدا عن المياه الاقليمية الاسرائيلية (12 ميلا بحريا= 22,224 كلم).

كذلك، الامر بالنسبة الى تل ابيب: القاهرة (406 كلم)، ونيقوسيا (367 كلم)، ودمشق (213 كلم)، وبيروت (211 كلم) واثينا (1200 كلم). وهنا خريطتان من موقع Time and Date: 

في الكلام الرسمي والجدي، يظهر البحث ان آخر هزة ارضية في اسرائيل سُجِّلت الساعة 05:43 في 29 حزيران 2019، في منطقة يهودا السامرة، وفقا لقسم علم الزلازل التابع للمعهد الجيوفيزيائي لإسرائيل.  وقد بلغت قوتها يومذاك 3,1 درجات.

وهنا خريطة تظهر مواقع آخر ثلاثين هزة ارضية سجلها المعهد وتاريخ حصولها.

4- هل صحيح ان بيروت "وقعت كلها تحت المياه قبل نحو 422 عاما"، كما يزعم الخبر؟

قبل 422 عاما؟ اي عام 1597. وفقا للائحة Eartquake Report المتعلقة بلبنان، هذا التاريخ لم يرد ضمن لائحة الزالزال التي شهدها لبنان. وعلى الارجح، اخطأ كاتب الخبر. ولعل المقصود هو زلزال 551 الذي اعقبه تسونامي. فوفقا للأبحاث التاريخية، "ولّد زلزال هائل، عام 551 م، تسونامي ضخما دمّر ما كان يعرف يومها الساحل الفينيقي، أي لبنان اليوم" (زلزال كبير، تسونامي محتمل في الشرق الأوسط، اكتشافات دراسية، كايت رافيليوس Kate Ravilious- خاص نشرة ناشيونال جيوغرافيك). و"تشير الدلائل الآثارية والتاريخية إلى أن زلزال عام 551 م كان حدثا كارثيا هائلا كانت نتيجته أضرارا ضربت كل المدن الساحلية الكبيرة بين طرابلس وصور، وقيل أن طرابلس قد غرقت تحت المياه" (هنا).

ووفقا للمركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية، شهد لبنان هزات تاريخية مدمّرة، ابرزها زلزال تموز 551 الذي دمّر مدينة بيروت، وأودى بحياة 30 ألف شخص، وتسبّب بظهور أمواج تسونامي. وهناك زلزال أيار 1202 على فالق اليمونة الذي تسبّب بدمار كبير، وأدّى الى انهيار 31 عمود من أصل 40 في معبد جوبيتر في قلعة بعلبك.

5-سؤال أخير يستوجبه الموضوع: ماذا عن لبنان؟

يسجّل لبنان "نحو 600 هزة أرضية سنويا، يشعر المواطنون بعشرات منها فحسب"، وفقا للمركز. أما عام 2008، فقد شهد لبنان، في شكل استثنائي، أزمة زلزالية قوية شرق مدينة صور، اذ تم تسجيل نحو الفي هزة أرضية خلال أربعة اشهر، شعر المواطنون حينذاك بأكثر من 200 هزة أرضية"، على ما يفيد لمركز الوطني للجيوفيزياء.

ردًّا على "النهار"، قال مرجع مطلع ان "الهواجس الاسرائيلية حول زلزال مدمر ليست مبنية على اسس علمية"، مشيرا الى ان "المناورات الاسرائيلية لمحاكاة زلزال مدمر تأتي ضمن اجراءات وقائية تتخذها اسرائيل دوريا في هذا المجال، لكنها لا تدلّ على قرب وقوع حدث زلزالي مدمر".

وبالنسبة الى لبنان، "لا معطيات متوفرة عن احتمال وقوع زلزال مدمر". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard