الأربعاء - 21 شباط 2024

إعلان

نوّار فارق الحياة من دون سابق إنذار... طلقة في الرأس وانتظار تقرير الطبيب الشرعي

المصدر: "النهار"
أسرار شبارو
أسرار شبارو
الشاب نوّار.
الشاب نوّار.
A+ A-
عائلة لبنانية جديدة فجعت اليوم بابنها، بعد أن كانت تنتظر عودته من عمله، وصلها خبر العثور عليه جثة مصابة بطلق ناريّ. هي عائلة نجّارين التي فقدت فلذة كبدها الشاب نوّار ذات الأربعة والعشرين ربيعاً، والوالد لطفلة تبلغ من العمر شهرين.
 
عند الساعة الثامنة من صباح اليوم اكتشفت الكارثة، نوّار ممدّد خلف مدرسة سابا في مدينة الميناء طرابلس، مصاب برصاصة في رأسه وفي يده مسدّس حربيّ، حضرت القوى الأمنية على الفور وعملت على تطويق المكان، فيما تولّت الأدّلة الجنائية الكشف على الجثة قبل نقلها إلى المستشفى. 
 
وضع اقتصاديّ صعب
 
عانى نوّار كما غالبية اللبنانيين من وضع اقتصادي صعب، فراتبه كما قال صديقه المقرّب لـ"النهار" "800 ألف ليرة فقط من وظيفته كحارس أمن في إحدى المستشفيات، لا يكفي حليب وحفاضات لابنته، فكيف له أن يحتمل عجزه عن تأمين قوت عائلته"، شارحاً: "في الأمس سهرنا سويّاً، كان متضايقاً من الظروف الصعبة التي يمرّ بها، ومع ذلك لم يخطر في بالنا أنّ وداعه لنا سيكون الأخير ولن نراه بعد الآن"، مضيفاً: "كيف لي أن أصدّق أنّنا لن نلتقي بعد اليوم، وهو الذي وعدني أن يرافقني لخطبة فتاة، خطّطنا وتحدّثنا عن التفاصيل، وإذ به يغمض عينيه ويرحل".
 
رفض فكرة الانتحار
 
يرفض صديق نوّار الجزم بأنّ من أمضى وإيّاه معظم الوقت انتحر، على الرغم من أن المسدس كان في يد الراحل، مؤكّداً: "أنتظر كما عائلته تقرير الطبيب الشرعي، إذ كيف لنا الاقتناع بأنّه أقدم على إنهاء حياته ومفارقة طفلته التي ولدت قبل شهرين، وهو الذي لم تكن الفرحة تسعه حين حملها للمرّة الأولى بين ذراعيه، هل يعقل أن يتركها من دون سند؟! أن تربى يتيمة وتحرم من كلمة بابا"! مضيفاً "كان بارّاً بوالديه محبّاً لشقيقه الذي يكبره، شاباً شهماً يقف إلى جانب كلّ من يطلب منه المساعدة، في كلّ زاوية في الميناء حيث يسكن ترك بصمة إيجابية حبّبت كلّ من عرفه به".
 
القوى الأمنية فتحت تحقيقاً في القضية لحسم كيفية خطّ السطر الأخير من حياة نوّار الذي ودّع الحياة من دون سابق إنذار.

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم