السبت - 21 أيار 2022
بيروت 26 °

إعلان

"بطل بطل بطل"... نقولا فرح ابن الـ87 عاماً يحكي عن شعوره لحظة عانق سماء جونية (فيديو)

المصدر: "النهار"
نقولا إميل فرح.
نقولا إميل فرح.
A+ A-
رغم كل المصاعب والعثرات التي تعترض حياتنا اليومية، ثمّة أشخاص مصمّمون على منحنا الأمل وفسحة من الفرح. هكذا قرّر نقولا إميل فرح، صاحب الـ87 عاماً، أن يقدّم تجربة فريدة تُثبت أن العمر مجرد رقم ما دامت الروح شابة، وأن العمر ليس عائقاً أمام تحقيق طموح أو هدف يسعى الإنسان للوصول إليه.
 
"فرح" الذي لا يعرف المستحيل
فقد قرّر تاجر التحف الشهير في جونية، أن يحلق عالياً ليلامس السماء وليخط اسمه بين المغامرين الذين لا يعترفون بالمستحيل. والقصّة بدأت حين طلب فرح من ابنه رودي، بعد أن تغلّب عليه في مباراة بلعبة البينغ بونغ، أن يُسجّل اسمه في أحد النوادي المتخصّصة بالتحليق بالبارابانت. حُدّد يوم المغامرة لرجل يتفاخر بحبّه لمختلف أنواع الرياضة منذ شبابه، وذلك بعد التواصل مع رئيس نادي الطيران الشراعي اللبناني "ترميك" رجا سعادة، إلا أن حالة الطقس حالت دون إتمامها، وأُرجئت ليوم آخر، ليعود ويأتي فرح بتصميم أكبر على المضيّ قدماً في الرحلة.
 
 
غناء وصلاة أثناء التحليق
يستذكر فرح في حديثه لـ"النهار" وقت الإقلاع حين ركض بكلّ قوة وعزيمة على وقع هتاف جميع الحاضرين "بطل بطل بطل"، كما يصف شعوره في تلك اللحظات بـ"الفرح العارم" الذي غمره وهو "يُعانق السماء" فسرعان ما قام بالغناء والصلاة. كما يؤكد أنه لم يخف أبداً من هذه الرياضة بل "على العكس مستعدّ لإعادة الكّرة عشر مرّات أخرى".
 
فرح الذي يتفاخر بأنه كان لاعب كرة سلّة من الطراز الرفيع في فترة شبابه، ما زال حتّى يومنا هذا يُمارس هواية المشي يومياً، فضلاً عن اهتمامه الشخصي بحديقة منزله ورفضه مساعدة أيّ عامل إذ إنها بمثابة "رياضة ونشاط أحبّ القيام به ويمنحي المزيد من القوة". بالإضافة الى ذلك، يحب فرح سماع الموسيقى والعزف على الغيتار.
 
 
خوف ممزوج بالسعادة
من جانبه، يؤكد سعادة الذي يُمارس البارابانت منذ 30 عاماً أن التحليق مع رجل بعمر فرح فيه الكثير من الحماسة والخوف، ولا يخفي سعادته حين لم تساعده حالة الطقس على القيام بالرحلة، وتمنى في ذلك الوقت أن يصرف فرح النظر عنها، إلا أن تصميم الأخير وضع سعادة أمام مهمة لا يمكن التراجع عنها. بالنسبة لسعادة، هذه الرحلة كانت "صعبة ودقيقة" إذ إن وزن فرح يبلغ نحو 100 كيلوغرام وعمره قد لا يساعده على الركض أثناء الإقلاع والهبوط.
 
تحمل تجربة فرح رسالتين يشدّد عليهما سعادة، الأولى هي كسر الصورة النمطية التي تربط البارابانت بالشباب، حيث تبيّن أن هذه اللعبة ترتبط بحب الإنسان للمغامرة وليس بأيّ شيء آخر. فضلاً عن ذلك، فإن تحليق فرح أثبت أن هذه اللعبة آمنة الى درجة كبيرة في لبنان ولا تُشكل أيّ خطر على حياة الإنسان.
 
 
الطريق الى غينيس
بعد إتمام المهمّة بنجاح، تواصل سعادة مع عضو الاتحاد الفرنسي للقفز بالمظلات ميشيل سارت الذي صادف حضوره الى لبنان وقدّم شهادة تقدير لفرح باعتباره الشخص الأكبر سناً في الشرق الأوسط الذي يمارس هذه الرياضة. وفي الوقت الحالي، يقوم سعادة بالتعاون مع رودي بالبحث المطلوب قبل تقديم الأوراق والوثائق والصور إلى مجموعة غينيس للأرقام القياسية لتُسجّل باعتبار فرح أكبر رجل في العالم مارس هذه الرياضة.
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم