أشار البطريرك الماروني مار بشارة الراعي الى أن "المسؤولين خنقوا في قلوبهم المشاعر الانسانية بتغليب أنانياتهم ومصالحهم وفسادهم"، ولفت الى أن المواطن يعاني من جراحات الجوع والعوز والاستبداد والاستكبار، والسلطة السياسية تمعن في هذه الجراح بتعطيل مسيرة الدولة ومؤسساتها الدستورية، وعلى رأسها عدم تشكيل حكومة وعرقلة العدالة عبر التدخل السياسي".
ولفت الراعي في عظة الأحد، الى "أننا نضم صوتنا الى أصوات منكوبي انفجار مرفأ بيروت، هؤلاء كلّهم كانوا ينتظرون نتائج التحقيق العدلي منذ 6 اشهر، فإذا بشكليات وبراهين واهية تطغى على كل هذه الكوارث فيعود التحقيق الى نقطة الصفر، وهذا يثبت المطلب الأساسي منا ومن غيرنا للتحقيق الدولي، ونحن نتمنى للمحقق الجديد القاضي طارق البيطار الاسراع بمهامه، ونتمنى للقضاء الافلات من يد السياسيين والنافذين فلا تظل تشكيلاته مجمدة وملفاته غب الطلب واتهامات كيدية، وإلا كيف يكون العدل اساس الملك امام هذا الواقع المؤسف، بالاضافة الى استحالة التفاهم بين القوى السياسية لتشكيل حكومة المهمة".
واعتبر أنه اذا كان الطائف قد وضع حدا للحرب الاهلية الى غير رجعة، "نأمل من المؤتمر الدولي برعاية الامم المتحدة ان ينتشل لبنان من تعثره.
أمام هذا الواقع المؤسف، بالإضافة إلى إستحالة التفاهم بين المرجعيّات السياسيّة لتشكيل "حكومة مهمّة"، ولإتخاذ أيّ قرار إصلاحي منذ مؤتمر CEDRE، وإلى فقدان الثقة فيما بين هذه المرجعيات، وانقطاع الحوار، وتوقّف عجلات الدولة، وعدم وجود سلطة دستوريّة قادرة على إحيائها".
وأضاف: "دعونا إلى مؤتمر دولي خاص بلبنان برعاية منظّمة الأمم المتّحدة، من أجل إعادة إحياء لبنان، عبر تحصين وثيقة الوفاق الوطنيّ الصادرة عن مؤتمر الطائف سنة 1989، وتطبيقها نصًّا وروحًا، وتصحيح الثغرات الظاهرة في الدستور المعدّل على أساسها سنة 1990. أمّا الهدف الأساسيّ والوحيد فهو تمكين الدولة اللبنانيّة من أن تستعيد حياتها وحيويّتها وهويّتها وحيادها الإيجابي وعدم الإنحياز، ودورها كعامل إستقرار في المنطقة".
وقال إنّ "ما نطمح إليه عبر هذا المؤتمر هو دولةٌ موحَّدةٌ بشعبِها وأرضِها، بشرعيّتِها وقرارِها، بمؤسّساتِها وجيشِها، بدستورِها وميثاقِها؛ ودولةٌ قويّةٌ تَبني سِلمَها على أساسِ مصلحتها الوطنية وحقِّ شعبِها بالعيش الآمن، لا على أساسِ مصالحِ دولٍ أخرى؛ ودولةٌ ديمقراطيّةٌ حضاريّةٌ تَعيش زمانَها، وتواصل رسالتها في بيئتها المشرقيّة بتلاقي الحضارتين المسيحيّة والإسلاميّة والعيش المشترك النموذجيّ. وإذا كان مؤتمر الطائف، الذي عُقد برعاية عدد من الدول العربيّة والأجنبيّة، قد وضع حدًّا للحرب الأهليّة في لبنان من دون رجعة، نأمل من المؤتمر الدوليّ الخاص برعاية الأمم المتّحدة أن يقيم لبنان من تعثّره إلى سابق عهده، وأن يصحّح مسبّبات هذا التعثّر".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الخليج العربي
3/6/2026 8:11:00 AM
تعمل الحكومات على ترتيب رحلات مستأجرة وتوفير مقاعد على عدد محدود من الرحلات التجارية لإجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص.
الخليج العربي
3/6/2026 2:35:00 PM
أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن شكرها "لروسيا وأوكرانيا على تعاونهما مع جهود الوساطة الإماراتية–الأميركية".
المشرق-العربي
3/6/2026 6:00:00 AM
إلى أي مدى تمتلك إيران القدرة العسكرية على إصابة هذا الموقع الحساس، وما التداعيات المحتملة إذا تعرّض المفاعل فعلاً لهجوم مباشر؟
المشرق-العربي
3/6/2026 11:36:00 AM
منذ بدء الحرب بهجوم أميركي-إسرائيلي مشترك على إيران يوم السبت، حضت الحكومات الأجنبية مواطنيها على مغادرة دول الشرق الأوسط