الثلاثاء - 07 كانون الأول 2021
بيروت 23 °

إعلان

ملفّ انفجار المرفأ يحضر في الانتخابات العامّة للمحامين: ماذا عن المسار المقبل لمكتب الادّعاء؟

المصدر: "النهار"
كلوديت سركيس
كلوديت سركيس
مرفأ بيروت (مارك فيّاض).
مرفأ بيروت (مارك فيّاض).
A+ A-
الأحد المقبل تنتخب الجمعية العمومية للمحامين المسجّلين في نقابة بيروت تسعة أعضاء في مجلس النقابة بمن فيهم النقيب الجديد للمحامين خلفاً للنقيب الحالي ملحم خلف لولاية سنتين. ومعلوم أن نقابة المحامين مدّعية شخصية أساسية في ملفّ انفجار مرفأ بيروت من خلال مكتب الادّعاء في النقابة الذي أنشئ فيها إثر الكارثة، ويضمّ كوكبة من المحامين المتطوّعين ومنهم أصحاب مكاتب كبيرة للمحاماة يمثلون أمام القضاء 1400 مدّعياً من ذوي الضحايا وجرحى ومتضرّرين في منازلهم وأرزاقهم. والسؤال المطروح: ما الذي سيؤول إليه مكتب الادّعاء في النقابة بعد الانتخابات؟ وكيف سيكون تعاطي النقيب الجديد والأعضاء الجدد الذين سيُنتخبون بعد أيام قليلة مع هذا الملفّ الذي يشغل البلاد والعباد والسياسيين، ووصلت مفاعيله الى تعطيل الحكومة وربط إعادة اجتماعاتها من "حزب الله" بتغيير قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار في هذه القضيّة؟
 
مكتب الادّعاء الذي أنشئ بعيد انفجار المرفأ بمبادرة عفوية من النقيب خلف ومجلس النقابة، وقف إلى جانب ذوي الضحايا والجرحى والمتضرّرين عبر مكتب الادّعاء تحصيلاً للعدالة وحقوقهم، وسلكوا طريقها عبر هذا المكتب شيئاً فشيئاً حتى بلغ عددهم هذا الحجم الكبير الذي لم يشهده أيّ ملفّ طرح أمام القضاء سابقاً عدا المدّعين فرادى بواسطة وكلاء كلفوهم. ويشار الى أنّ بعض المحامين جُرحوا في هذا الانفجار وتضرّرت مكاتبهم، فضلاً عن تضرّر دار النقابة نفسها حيث لم يبق باب أو نافذة وزجاج أو سقف، وتشلّع أثاث قاعة المحاضرات الكبرى، ولم يسلم بيت المحامي من ضربات هديره وعصفه. وأعلن أواخر الأسبوع الماضي عن إنهاء إعادة "فرح العطاء"، بصمت، ترميم طبقته الثالثة.
 
وعلى عتبة الاستحقاق النقابي، تشير مفاتيح انتخابية إلى أن ملفّ انفجار المرفأ سيكون حاضراً في معركة الأحد المقبل وسيشكل ثالثة الأثافي في عملية التصويت. وبإزاء حجم أهمّية مكتب الادّعاء وما يضمّه من أهل معرفة وعلم وخبرات اختصاصيين متطوّعين من المحامين، بات لهذا المكتب هيكلية قانونية أنشئت بالاستناد الى قانون تنظيم مهنة المحاماة والنظام الداخلي للنقابة. وأضحى له نظامٌ داخلي أقرّه مجلس النقابة الصيف الماضي، وتشكلت بموجبه هيئة مكتبه وغرفته وأمانة سرّه في قرار أصدره النقيب خلف في 29 تشرين الأول الماضي. وتضمّ هيئته بموجب هذا القرار 17 عضواً متطوّعاً غير دائمين بينهم المحامون سليم المعوشي وأكرم عازوري ويوسف لحّود ومعن بو صابر وتمام الساحلي ومرشحان لمركز النقيب هما المحاميان رمزي هيكل وموسى خوري. وتضمّن القرار أيضاً تعيين أربعة أعضاء غير حكميين هم المحامون البروفسور نصري دياب، هادي خليفة، أسعد نجم، والبروفسور نجيب الحاج شاهين. كذلك عُيّن المحامي شكري يوسف حدّاد مقرّراً لهيئة المكتب، وثمانية محامين متدرّجين لمعاونة أمين سرّ نقابة المحامين في مهام أمانة سرّ مكتب الادّعاء، والمحامي عصام الخوري عضواً في غرفة التواصل والإعلام وفقاً للمادة 21 من النظام الداخلي لمكتب الادّعاء.
 
ويفصّل مقرّر هيئة مكتب الادّعاء المحامي حدّاد لـ"النهار" أن "إقرار مجلس النقابة في 15 تمّوز الماضي للنظام الداخلي لمكتب الادّعاء بات ضمن الهيكلية الموجودة في النقابة، ويتضمّن أعضاءً دائمين من نقيب المحامين رئيساً وأعضاء مجلس النقابة والنقباء السابقين للمحامين وأميني السرّ والصندوق ومفوّض قصر العدل، ولرئيس المكتب أن ينتدب أحد الأعضاء لترؤس الجلسات، إضافة الى الأعضاء غير الحكميين المتطوّعين لدراسة ملفّ المرفأ ومتابعته أمام المحقق العدلي وكلّ المراجع القضائية المعنيّة بهذا الملفّ". ويضيف المحامي حدّاد أنّ "اجتماعات هيئة مكتب الادّعاء تعقد كلّ ثلثاء وجمعة من الأسبوع مواكبة للتحقيق الجاري، فيما دأبت غرفة مكتب الادّعاء على عقد اجتماعات يومية برئاسة النقيب خلف وحضور المقرّر بين هذين الاجتماعين يحضرها أعضاء غير دائمين من المحامين المتدرّجين المتطوّعين". وقدّر وقت اجتماعات عمل المكتب بـ"أربعة آلاف ساعة منذ ولادة مكتب الادّعاء بما فيها الجلسات مع الأهالي المدّعين ومتابعة الجلسات المقامة في لندن في إطار ملفّ المرفأ، وكذلك النزاعات الجديدة المتفرّعة منه من طلبات ردّ ونقل دعوى أمام القضاء". ويقيّم دور المكتب بأنّه "مارس ويمارس دوراً فعّالاً لمتابعة هذه القضيّة الوطنية تحت مظلة النقابة، وأصبح جزءاً منها بموجب النظام الداخلي ونقيب المحامين في بيروت رئيساً حكمياً له".
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم